إشاعة تعيين حسين فروزان في منصب أمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة، بدلاً من أن تكون دليلاً على الكفاءة، تثير مرة أخرى مسألة تفضيل العلاقات السياسية والقومية في البنية التنفيذية للدولة. فروزان يُطرح كخيار رئيسي لهذا المنصب رغم أن مصادر مطلعة تدعي أن هذا الاختيار يتعارض مع رأي وزير الاقتصاد والمالية، سيد علي مدني زاده، وبأمر ومتابعة مباشرة من مسعود پزشکیان.
فروزان الذي عُين في الحكومة الأولى لحسن روحاني، بمرسوم من أكبر تركان، أمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة في ذلك الوقت، كمدير عام لمنطقة ماكو الحرة، تجاوزه بعد ظهور عدة ملفات قضائية متعلقة بالتجاوزات والفساد خلال فترة إدارته. ومع ذلك، يقول منتقدوه إن بعض هذه الملفات لم تُحل بعد ويتساءلون كيف حصل على الشروط اللازمة لتولي أحد أهم المناصب في مجال المناطق الحرة.

لفهم أبعاد هذا الموضوع، يجب الانتباه إلى أن فروزان يُعتبر من القوى المقربة لمسعود پزشکیان وهو مثل رئيس الجمهورية من أذربيجان.
نشاطات فروزان في الحملات الانتخابية للبرلمان جعلته أحد داعمي مسعود پزشکیان في دورات مختلفة من الانتخابات البرلمانية، كما أن العلاقة الوثيقة بين فروزان ويوسف پزشکیان ابن رئيس الجمهورية تزيد من فرصه للجلوس على كرسي أمانة المجلس الأعلى للمناطق الحرة.
النقطة المهمة هي فترة نشاط فروزان المليئة بالمشاكل في منطقة ماكو الحرة، حيث أدت ملفات التجاوزات الاقتصادية والإدارية في موضوع بناء مطار ماكو وملف إنشاء السوق الحدودي للمدينة إلى تشكيل عدة ملفات تجاوزات اقتصادية لفروزان، وأخيراً نفس هذه السوابق في الفساد الإداري والمالي أدت إلى إقالته من إدارة ماكو.
إحدى الجوانب الأخرى لفترة مسؤولية فروزان في ماكو كانت شكواه الواسعة ضد منتقديه، التي بسبب علاقاته الوثيقة مع المسؤولين القضائيين في المحافظة أدت إلى صدور أحكام بالسجن ضد منتقدي فروزان.

الخلاف بين فروزان ومرتضى بنك الأمين السابق للمجلس الأعلى للمناطق الحرة وبعض المديرين الآخرين مثل رضا مسرور أدى إلى أنه رغم اللوبيات السياسية الواسعة فشل في الوصول إلى كرسي إدارة منطقة چابهار الحرة.
مع فوز مسعود پزشکیان في انتخابات عام ١٤٠٣، طُرح اسم فروزان بسبب نفس العلاقات القومية لإدارة المناطق الحرة المختلفة، لكنه لم يصبح الخيار المفضل له لإدارة هذه القسم بسبب وجود رضا مسرور في منصب أمانة المجلس الأعلى للمناطق الحرة.
يعتقد بعض المراقبين أيضًا أن أحد أسباب تنحي رضا مسرور هو الخلاف بين الدائرة القريبة منه والتيار الداعم لعودة مديرين مثل حسين فروزان؛ المديرين الذين يحظون بدعم مباشر من مسعود پزشکیان، ولهذا السبب يجب اعتبار اختيار فروزان لمنصب كان يشغله مسرور في السابق مرتبطًا بالعلاقات السابقة لفروزان مع عائلة پزشکیان.
مستقبل تعيين فروزان
الآن يجب أن نرى ما إذا كانت الأخبار المتعلقة بإصدار مرسوم أمانة المجلس الأعلى للمناطق الحرة لحسين فروزان، بعد إنهاء عملية الاستفسارات الأمنية والقضائية، ستؤدي إلى إعلان رسمي أو ما إذا كانت حالة ملفاته القضائية ستكون عقبة أمام تولي هذا المسؤولية. وفي نفس الوقت، تعتقد بعض المصادر في أمانة المجلس الأعلى للمناطق الحرة أنه حتى في حالة إلغاء تعيين فروزان كأمين للمجلس، فإن احتمالية تعيينه كمدير عام لمنطقة ماكو الحرة لا تزال مرتفعة. بناءً على ذلك، يعتقد هذه المصادر أن عودة حسين فروزان إلى إدارة المناطق الحرة، سواء في منصب أمين المجلس الأعلى أو في منصب المدير العام لمنطقة ماكو الحرة، تبدو شبه مؤكدة.