في ظل أن تعيين المستشارين والمديرين بأمر مباشر من محمد شريعتمداري في شركة الخليج الفارسي قد فرض تكاليف كبيرة على هذه المؤسسة، تم نشر تعميم يدعو للتقشف في الوحدات الإدارية المختلفة لهذه المنظمة. وقد صدر هذا التعميم بعد الأضرار التي لحقت بجزء من البنية التحتية لشركات البتروكيماويات التابعة لهذه الشركة، وهو تناقض واضح مع نهج شريعتمداري في إدارة التكاليف على مدى السنوات الماضية.

أسباب تنفيذ السياسات الجديدة
في هذا التعميم، تم ذكر الأضرار الناجمة عن الهجمات العسكرية على بعض مجمعات البتروكيماويات وانخفاض إيرادات الشركات كأهم أسباب لتنفيذ السياسات الجديدة. وفقًا لهذا التعميم، تُلزم الشركات التابعة بعدم تجاوز نفقاتها الإدارية والداعمة مستوى الأداء لعام ١٤٠٤. كما تم حظر أو تقليص بشكل كبير شراء المواد الترفيهية، الهدايا المؤسسية، المعدات غير الضرورية، تنفيذ مشاريع الديكور الإداري، استخدام الرحلات من الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، والاستفادة من الخدمات التشريفاتية.

القيود الجديدة
في جزء آخر من هذا التوجيه، تم وضع قيود على دفع المكافآت غير الضرورية، المهمات الداخلية والخارجية، إقامة المؤتمرات، المعارض، طباعة المجلات الورقية، شراء أو استئجار السيارات، إقامة الدورات التعليمية خارج الشركة، الجولات الثقافية والرياضية، وأيضًا توظيف قوى بشرية جديدة. كما شدد على أن أي استثمار جديد، شراء أو بيع العقارات أو إبرام عقود مع مستشارين قانونيين خارج الضوابط المحددة، يتطلب الحصول على التراخيص اللازمة.

الرقابة وتقييم الأداء
وفقًا لهذا التعميم، يجب أن يتم مناقشة واعتماد تنفيذ التوجيه بدقة في أول اجتماع لمجلس إدارة جميع الشركات التابعة وسوف يُلزم المديرون الماليون والمراجعة الداخلية بالإشراف الشهري على حسن التنفيذ. كما سيتم تسجيل مقدار تقليل النفقات لكل شركة في ميزانية عام ١٤٠٥ وتقديم تقرير إلى إدارة المجموعة ليكون مقدار التزام الشركات بهذه السياسات أحد مؤشرات تقييم أداء المديرين.
الانتقادات لإدارة شريعتمداري
السؤال الذي يطرحه النقاد هو أنه إذا كان محمد شريعتمداري ينوي حقًا تقليل النفقات الجارية في الشركة، فلماذا لا يقلل من عدد المستشارين الذين لا يُعرف بأي سجل أو نتائج يعملون في هذه المؤسسة برواتب عالية. هذا السؤال يضع أداء شريعتمداري مباشرة تحت المجهر، حيث أصبح معروفًا منذ بداية وجوده في شركة الخليج الفارسي كمدير يسبب التكاليف العالية، وقد تجلى هذا الأمر في تحويل الشركات التابعة إلى مكان لتوظيف القوى المؤيدة له.