مشروع تطوير المرحلتين الأولى والثانية لمصفاة بندر عباس، التي تعتبر واحدة من المشاريع الرئيسية في صناعة التكرير في البلاد، قد دخل الآن عامه الثالث من التعليق العملي. تعليق هذا المشروع في ظل وجود موارد مالية مخصصة ومقاول محدد ليس فقط غير مبرر، بل هو موضع تساؤل شديد.
الفساد والخسارة بمليارات الدولارات
وفقًا للخبراء، فإن هذا التعليق قد تسبب حتى الآن في خسارة تعادل ٤٠٠ همت، وأدى إلى فساد بقيمة تزيد عن مليار دولار. طريقة منح العقد إلى كونسورتيوم "جنر"، المكون من أربع شركات إنرشيمي، وروجان صنعت، وجندي شاپور، ونارديس، قد عززت الشكوك حول الاتصالات المالية والمصالح المشتركة بين مديري المصفاة وهذه الشركات.
في هذه الأثناء، يظهر دور محمد علي فاطمي، المساهم الرئيسي في شركة إنرشيمي، بوضوح في العمليات المشبوهة لهذا المشروع الذي تبلغ قيمته مليار ونصف دولار. هذه الحالة، خاصة مع الأخذ في الاعتبار الدفعة المقدمة البالغة ٦٢٠ مليون يورو لشراء وتسليم المعدات، قد أثارت مخاوف بشأن تدفق هذه الموارد المالية إلى مجالات غير ذات صلة.
ربما حان الوقت الآن لتظهر الهيئات الرقابية والمسؤولون المعنيون مزيدًا من الاهتمام بهذه القضية التحديّة وإنهاء تبعات هذه الاحتيالات المليارية.