مع نشر التقارير السابقة لفيدوس حول عملية منح العقود في شركة النفط فلات قاره، تم وضع تحقيقات حول أداء بعض مدراء الشركة في جدول أعمال الهيئات الرقابية. تشير تقارير المصادر المطلعة إلى أن هيئة الرقابة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها وبدأت في التحقيق في دور سلمان خسروي، نائب مدير شركة النفط فلات قاره، في عملية منح العقود والمناقصات لهذه المجموعة.
تدبير العقود والمناقصات
وفقًا لوثائق ومعلومات بحوزة فيدوس، يعتبر أسلوب إدارة المناقصات وما يصفه المصادر المطلعة بـ"تدبير العقود" من المحاور الرئيسية للتحقيق. بناءً على هذه المعلومات، فقد كان معلومًا مسبقًا في بعض المناقصات من سيكون المقاول الفائز، بينما كان باقي المشاركين يتواجدون فقط لاستكمال عملية المناقصة.
وفقًا لتقارير المصادر المطلعة، فقد شارك عدد من المقاولين المتفق معهم بعد معرفتهم بالنتيجة النهائية في المناقصات، وتم استبعاد بعض الشركات بشكل متعمد من اللجنة الفنية لتمهيد الطريق لاختيار المقاول المستهدف. كما تقول المصادر المطلعة أن سلمان خسروي كان يوجه اللجنة الفنية قبل بدء المناقصات في كيفية تقييم الشركات واستبعاد بعض المتقدمين.
شبكة الاتصال والإدارة
وفقًا للوثائق المتاحة، فإن خسروي الذي كان سابقًا رئيس قسم العقود في شركة النفط فلات قاره، لا يزال يدير جزءًا كبيرًا من عملية منح العقود معتمدًا على نفس الهيكل وشبكة الاتصال، ويقوم فعليًا بتوجيه سير المناقصات.

وفقًا للمعلومات المتاحة، فإن نطاق هذه الشبكة لم يكن محدودًا بمجال العقود فقط بل امتد إلى طبقات إدارية مختلفة في الشركة. تقول المصادر المطلعة أنه في العديد من القرارات التي كان من المحتمل أن تشهد تلاعبًا، كان التنسيق مع سلمان خسروي شرطًا أساسيًا لإتمام العملية وتم تخصيص نسبة معينة له.
دور العائلة والأصول خارج البلاد
وفقًا لتقرير المصادر المطلعة، كان للسجل الأمني لعائلة خسروي دور مؤثر في تشكيل واستمرار هذه الشبكة. بناءً على هذه التقارير، كان لشقيق سلمان خسروي الذي يعمل في إحدى الهيئات الاستخباراتية في محافظة كرمانشاه دور مؤثر في ترشيحه للمنصب الحالي. كما تشير المصادر المطلعة إلى دور هذا الشخص في دعم مسار هذه الشبكة.
وفقًا للمعلومات بحوزة فيدوس، تم نقل جزء من الأصول الناتجة عن هذا المسار من خلال شراء عقارات في الخارج وأيضًا تحويل رأس المال بشكل ذهب، عملات ورموز مشفرة إلى خارج البلاد. يعتقد المطلعون أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل مخاطر التعرف على الأصول وملاحقتها في حالة تشديد الرقابة.

رفع الشكاوى ودعم الشخصيات النافذة
وفقًا للوثائق المتاحة، يعد التعاون مع بعض المقاولين لتوفير المجال لرفع شكاوى ضد شركة النفط فلات قاره إحدى الأمور التي تحظى بالاهتمام. بناءً على هذه المعلومات، تم تخصيص نسبة من المبالغ الناتجة عن الغرامات والخسائر لهذه الشبكة بعد تهيئة الظروف اللازمة لرفع الدعاوى القانونية وفرض الخسائر على الشركة.
كما يعتقد المطلعون أن استمرار هذا النهج لم يكن ممكنًا دون دعم بعض الشخصيات النافذة. في هذه التقارير، تم ذكر حميد بورد، غلامرضا تاجگردون وموسي أحمدي، رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، كداعمون لسلمان خسروي.
عقد تأمين غذاء العاملين الميدانيين
في أحدث مثال أشار إليه مصادر الشركة، تم إسناد عقد تأمين غذاء العاملين في المنطقة الميدانية لجزيرة سيري بتنسيق مع سلمان خسروي إلى مقاول من مجموعة "عبيات" يشمل شركات "دجیل موران" و"خوشخوراک".
وفقًا للمعلومات المتاحة لدى فيدوس، تجاوزت قيمة هذا العقد لمرة واحدة أكثر من ألف مليار تومان، بينما قدرت المصادر الداخلية للشركة القيمة الحقيقية له بحوالي ٤٥٠ مليار تومان.
كما وفقًا للوثائق المتاحة، كانت شركات "دنا آیین پارس", "امین آرمان جنوب", "دجیل موران", "درمانکار آرشیداو" و"افق سهند سپاهان" حاضرة في مناقصات مختلفة لتأمين الغذاء، أحيانًا بأسمائها الأصلية وأحيانًا من خلال شركات تابعة، وكل منها استلم مشروعًا لإحدى المناطق الميدانية وفقًا للاتفاقات المبرمة.
طلب العمال لمزيد من الرقابة
وفقًا للمصادر المطلعة، تبلغ قيمة مجمل مناقصات تأمين غذاء المناطق المختلفة لشركة النفط فلات قاره حوالي ٦ آلاف مليار تومان وتم تخصيص جزء كبير من هذه العقود لنفس الشبكة.
كما طلب العمال والموظفون في شركة النفط فلات قاره منظمات الرقابة للتحقيق بدقة وشمولية في أداء جميع أعضاء هذه الشبكة. كما يحذرون أنه نظرًا للتقارير المتعلقة بنقل رأس المال من البلاد عبر شراء العقارات، الذهب، العملات والرموز المشفرة، زادت احتمالية خروج المتهمين في هذه القضية من البلاد ويشعرون بالحاجة الملحة لتسريع التحقيقات الرقابية والقضائية أكثر من أي وقت مضى.