عاجل
النفط

من جامعة الإمام صادق إلى قلب التراستات النفطية؛ القصة المثيرة لروح‌الله رضوي

سيد روح‌الله رضوي، الذي كان من طلاب جامعة الإمام صادق ومرتبط بجريان پایداری، ظهر في السنوات الأخيرة كشخصية رئيسية في إدارة شركات النفط والطاقة وتعاون مع شبكة من الأفراد والشركات المرتبطة بما في ذلك أطلس پارسيان وفرزانگان انرژی پارس. تثير هذه التحولات تساؤلات حول كيفية انتقاله من مجال اللاهوت إلى الإدارة الاقتصادية وعلاقاته المعقدة في صناعة النفط.

من جامعة الإمام صادق إلى قلب التراستات النفطية؛ القصة المثيرة لروح‌الله رضوي

برز اسم سيد روح‌الله رضوي في الأشهر الأخيرة في التقارير والنقاشات المتعلقة ببيع النفط، التراستات والديون الأجنبية. إلى جانب الإفصاحات الجديدة، هناك صورة مختلفة ولكنها مهمة عن ماضيه: شخص ظهر اسمه خلال سنوات الدراسة في الأوساط السياسية القريبة من جريان پایداری، وبعد ذلك في هيكلية إدارة الشركات العاملة في مجال الطاقة والنفط.

يمكن ملاحظة بصمات رضوي في الأجواء السياسية لعام ١٣٩٢، عندما كان طالبًا في جامعة الإمام صادق. ربما كانت النقطة التي بدأت فيها العلاقات السياسية مع جبهة پایداری، التي ارتبطت بعد ذلك بالارتباط العائلي، حتى أصبح اليوم صهر مجيد متقي فرد، الناطق الرسمي لجبهة پایداری، وارتبط اسمه بالبيانات الداعمة لسعيد جليلي في الانتخابات الرئاسية لعام ١٣٩٢.


كانت البيانات تعكس خطابًا نقديًا حادًا تجاه "الأفكار التكنوقراطية" والتيارات السياسية والاقتصادية بعد الحرب، خاصة في المعارضة الشديدة لأي اتفاق. وهو ما يظهر كيف أن معارضي رفع العقوبات حولوا العقوبات إلى فرصة للفساد والربح في المصالح الفردية، التي تتطلب استمرار العقوبات وخلق فرص للالتفاف عليها عبر طرق تؤدي إلى الاقتصاد الأسود.

السؤال الآخر الذي تطرحه سوابق رضوي هو: كيف لشخص ذو تعليم في العلوم الإسلامية واللاهوت أن يظهر بعد سنوات في هيكلية شركات متخصصة في النفط والغاز ومشاريع الطاقة؟

التحول من اللاهوت إلى اقتصاد الطاقة

لا يمكن العثور على إجابة هذا السؤال في الشهادة الجامعية لرضوي فقط. ما يظهر من سوابقه، هو أن رضوي دخل تدريجيًا في مجموعة من الشركات التي تعمل في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والنفط.

وفي هذا السياق، يكتسب اسم تجارة گستر أطلس پارسيان كيش - واسمها السابق، خدمات تكنولوجيا أطلس پارسيان كيش - أهمية خاصة. رضوي يعمل كمدير عام، عضو مجلس الإدارة ومدير الفرع، وتظهر نفس الشركة مع ستة فروع في مجال الطاقة. لذا، لفهم المسار المهني لرضوي، تعد أطلس پارسيان حلقة رئيسية.

أحد أهم النقاط المرئية في هذا المسار هو فرزانگان انرژی پارس. هذه الشركة كانت تعمل في مشروع مصفاة المكثفات الغازية فرزانگان في عسلویه؛ مشروع بسعة تصميمية حوالي ٤٠ ألف برميل في اليوم. أهمية هذه الشركة بالنسبة لملف رضوي تكمن في ظهور اسمه في هيكلية مجلس إدارتها.

سيد روح‌الله رضوي كان ممثلًا لشركة خدمات تكنولوجيا أطلس پارسيان كيش في مجلس إدارة فرزانگان انرژی پارس وتولى رئاسة المجلس في فترة. هذه النقطة تختلف بشكل ملحوظ عن بعض الروايات الموجودة: رضوي هنا لا يظهر بالضرورة كـ"مالك شخصي" بل كممثل لشخص اعتباري في هيكلية الشركة.

رضوي وعلي سيفيان؛ اسمان في مجلس إدارة واحد

في نفس الفترة، يظهر اسم علي سيفيان - إمام صادقي آخر - في تشكيلة مجلس إدارة فرزانگان انرژی پارس. هذا الأمر مهم من ناحية دراسة شبكة العلاقات المؤسسية. رضوي في مكانة رئيس مجلس الإدارة وسيفيان كعضو في المجلس، لفترة تواجدوا في الهيكل الإداري لشركة نشطة في مجال الطاقة.

تزداد أهمية أطلس پارسيان عند تتبع بصماتها في شركة أخرى: راهكار جامع گام انرژی كيش. GETS هي شركة متخصصة في مجال خدمات النفط والغاز، وتتابع أنشطة مثل خدمات الحفر، خدمات الآبار، الحفر الاتجاهي، التفتيش على خطوط الأنابيب، توريد المعدات والخدمات الفنية والهندسية.

كان ممثلو خدمات تكنولوجيا/تجارة گستر أطلس پارسيان كيش في بعض الأوقات ضمن مجلس إدارة شركة GETS، في السجلات الإدارية. من ناحية أخرى، يظهر اسم مهدي نوراحمدي - إمام صادقي - الذي تولى رئاسة المجلس.

الدكتور مهدي نوراحمدي يحمل دكتوراه في إدارة عقود النفط والغاز الدولية وتخرج في الاقتصاد من جامعة الإمام صادق. سجل إداريه موثق في عدة مجموعات نفطية؛ بما في ذلك شركة الهندسة والإنشاءات البحرية في إيران، سرك كيش وبتروكيماويات فسا. والأهم من ذلك، وفقًا للشرح الرسمي لشستا، كان المدير العام وعضو مجلس إدارة مؤسسة دراسات الطاقة سبحان.

يكتسب اسم نوراحمدي أهمية من حيث أنه بجانب رضوي وسيفيان يعد من الشخصيات القريبة من روح‌الله رضوي. من هنا يمكن طرح سؤال أكثر جدية: هل العلاقات بين رضوي، نوراحمدي وسيفيان ناتجة فقط عن تواجدهم في عدة شركات مختلفة أم أن هناك خلف هذه التداخلات هيكلًا ملكيًا أو استثماريًا مشتركًا؟



الإجابة على هذا السؤال ممكنة فقط من خلال فحص المساهمين والمالك النهائي المستفيد من الشركات. اسم آخر ظهر في هذه الشبكة هو مؤسسة دراسات الطاقة سبحان. الأشخاص الثلاثة المذكورون، أي روح‌الله رضوي، علي سيفيان ومهدي نوراحمدي هم مساهمون في سبحان.


مجال نشاط سبحان هو تقديم استشارات ودراسات عقود شراء وبيع وتبادل وتصدير النفط؛ وليس أن تكون مالكة للنفط ومتاجرة فيه. لكن الأهم من كل هذا هو الشبكات والتدريب الذي لم يُعلن عنه رسميًا.

لكن لماذا ظهر اسم رضوي الآن في النقاش حول التراستات؟ في الأشهر الأخيرة، نُشرت تقارير حول شبكة بيع النفط الإيراني ودور التراستات. في هذه التقارير، ذُكر اسم رضوي ووضعت بعض المصادر الإعلامية اسمه بين المتداولين أو التراستات المدينين النفطيين.

في الوقت نفسه، عبدالرضا داوري في موقف إعلامي طلب من الهيئات الرقابية التدخل في ما وصفه بـ"ديون مليارية لروح‌الله رضوي". ربما الجزء الأكثر جاذبية في قصة رضوي ليس اتهامًا، بل تغيير مساره المهني.

شخص كان قد أنشأ لنفسه بيئة من الفساد والامتيازات بشعارات نفاقية للعدالة، اليوم يظهر اسمه في هيكلية شركات تتعلق بأنشطة النفط والغاز والتكرير والحفر والخدمات الفنية وتجارة الطاقة، والمتهم إعلاميًا بديون مليارية ودور محوري في أكبر قضية هدر موارد العملة الأجنبية في البلاد باسم تجاوز العقوبات.

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.