في الأيام الأخيرة، طرحت تساؤلات حول احتمال قيام الولايات المتحدة الأمريكية باحتلال جزر مثل خارك أو حتى مناطق حدودية مثل آبادان، مرة أخرى في أذهان الجمهور ووسائل الإعلام.
التكهنات والحقائق
تشكلت هذه التكهنات في الغالب بعد بعض تصريحات دونالد ترامب وردود الفعل عليها في الفضاء الإعلامي. ومع ذلك، فإن الفحص الدقيق للتطورات والتحليلات المنشورة في وسائل الإعلام الدولية الموثوقة يظهر أن مثل هذا السيناريو، على الأقل في الظروف الحالية، بعيد عن الواقعية العملية.
أكّدت العديد من المؤسسات التحليلية أن أي إجراء عسكري بري مباشر ضد إيران، خاصة في إطار الاحتلال الإقليمي، يتطلب عملية معقدة ومكلفة ومتعددة الطبقات لا يمكن تقليصها إلى إجراء محدود وقصير الأمد.
تجربة الحروب السابقة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط أظهرت أيضًا أن حتى التدخلات المحدودة يمكن أن تتحول بسرعة إلى صراعات استنزافية ومكلفة.
المخاطر المثيرة للتوتر
يؤكد المحللون العسكريون أيضًا على أن أي صراع مباشر بري مع إيران سيكون مصحوبًا بمخاطر توسيع سريع للتوتر على المستوى الإقليمي. بناءً على ذلك، على الرغم من أن طرح مثل هذه السيناريوهات يمكن رؤيته في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، إلا أن مجموعة الأدلة الميدانية والتحليلات الموثوقة تشير إلى أن احتمال تحقيقها كبرنامج عسكري فوري ضئيل جدًا.
نتيجة لذلك، يمكن القول إن سيناريو احتلال الجزر الإيرانية أو المناطق الحدودية، أكثر من كونه خيارًا عمليًا، يمكن تفسيره في إطار الحرب النفسية والضغط السياسي.