عاجل
ما وراء الطاقة

الأسرار الخفية في الشراء والعقود: الفساد في منجم خام الحديد تشادرملو

تواجه شركة تشادرملو للتعدين والصناعة كشف الفساد في شراء خام الحديد والفساد في مجال الموردين والعقود التي تبلغ ملايين الأطنان، مما يتطلب الشفافية ونشر المعلومات. هذه القضايا أصبحت أكثر أهمية خاصة مع التغييرات الإدارية وزيادة المشتريات الخارجية، حيث يطالب الرأي العام والمساهمون بتوضيح تفاصيل العقود والعلاقات المحتملة المرتبطة بالمديرين.

الأسرار الخفية في الشراء والعقود: الفساد في منجم خام الحديد تشادرملو

شركة تشادرملو للتعدين والصناعة، باعتبارها واحدة من اللاعبين الرئيسيين في سلسلة الصلب الإيرانية، تواجه اليوم تساؤلاً يتجاوز مستوى الإنتاج والربحية: من أي شركات يتم شراء الجزء الأكبر من خام الحديد المطلوب لهذه المجموعة، وبأي سعر وجودة، ومن يستفيد من عقودها التي تبلغ ملايين الأطنان؟


أصبح هذا السؤال أكثر أهمية منذ أن تغير نموذج توفير المواد الخام لتشادرملو وزادت اعتماد الشركة على شراء خام الحديد من السوق الحرة. هذا الاتجاه الذي اشتد خلال فترة إدارة فريد دهقاني، بالإضافة إلى تغيير هيكل التكاليف للشركة، جعل شبكة الموردين واحدة من أكثر النقاط حساسية في اتخاذ القرارات المالية.

أعلن الرئيس التنفيذي لتشادرملو أن هذه الشركة تشتري من ٢٥ مورداً لخام الحديد وأن كمية دخول خام الحديد اليومية تجاوزت في بعض الأحيان ٤٠ ألف طن. كما تم توقيع عقود لتأمين ما لا يقل عن ١٠ ملايين طن من خام الحديد؛ وهو حجم يظهر أن حتى الاختلاف الطفيف في السعر أو العيار أو الرطوبة أو تكلفة النقل يمكن أن يخلق مئات المليارات من التومان كربح أو خسارة.

قال محمدرضا تابش، رئيس مجلس إدارة تشادرملو، إنه في فترة تسعة أشهر تم استخراج حوالي ٢.٥ مليون طن من خام الحديد من منجم تشادرملو، بينما تجاوزت كمية الشراء من خارج الشركة ٧.٧ مليون طن. بناءً على هذه الأرقام، تم شراء أكثر من ثلاثة أرباع المواد الخام من الموردين الخارجيين، مما يجعل الحاجة إلى الشفافية بشأن البائعين مضاعفة.


لماذا لا يتم نشر قائمة البائعين الـ ٢٥؟

أهم غموض هو عدم الإعلان عن أسماء ٢٥ مورداً لخام الحديد. لا يزال الرأي العام والمساهمون لا يعرفون من يملك هذه الشركات في النهاية، وكيف تم اختيار البائعين، وما هي الأسعار وشروط عقودهم مقارنة بالأسعار المتعارف عليها في السوق.

لا تزال الأسئلة حول منجم المصدر، العيار الحقيقي للحجر المسلم، تكلفة النقل، مقدار الدفعة المقدمة وشروط التسوية بلا إجابة. في العقود التي تبلغ ملايين الأطنان، يمكن أن يؤدي الانخفاض الطفيف في العيار أو الزيادة الطفيفة في تكلفة النقل إلى آثار مالية كبيرة على أداء الشركة. لذلك، فإن بقاء مواصفات البائعين مخفية ليس مجرد نقص في المعلومات، بل هو قضية تتعلق بالحوكمة المؤسسية وحقوق المساهمين.

تشير بعض التقارير حول تشادرملو إلى أنه تم توقيع عقد بقيمة ٣٠٠ ألف طن بقيمة تقارب ١.٥ ألف مليار تومان، حيث أن البائع لديه علاقة عائلية مع أحد المسؤولين السياسيين في محافظة يزد. 


نائب الشؤون التجارية في مركز مخالفات شركة تشادرملو

مع زيادة المشتريات الخارجية، أصبح نائب الشؤون التجارية في تشادرملو فعلياً مركزاً مهماً لتوجيه التدفق المالي للشركة. تعيين علي نصيري كرئيس لهذا القسم في ديسمبر ١٤٠٣ له أهمية من هذا المنظور.


لا يزال من غير الواضح كيف يتم تقديم البائعين، كم عدد أعضاء لجنة الشراء، من لديه السلطة النهائية للموافقة أو رفض العقود، وهل يُطلب من المديرين الكشف عن علاقاتهم العائلية والتجارية مع الأطراف المتعاملة أم لا. يجب أيضاً توضيح كيفية فحص الملكية الحقيقية للشركات البائعة ووجود أو عدم وجود حق النقض في لجنة الشراء.

كشف عن راتب ٦٠٧ مليون تومان لأحد مديري تشادرملو في عام ١٤٠٤، كان قد أظهر سابقاً علامات على ضعف الرقابة الداخلية. على الرغم من أن المدير العام أقال المدير المعني بعد نشر الراتب، إلا أن السؤال بقي لماذا لم تحدد وحدات التدقيق والرقابة الدفع غير المعتاد قبل الكشف العام.

قضية "تهران تينو" هي مثال آخر على هذه المسألة. في عام ١٤٠٥، تم تقديم ادعاء حول شراء بمليارات التومانات من سبائك الصلب من قبل هذه الشركة، والذي نفته تشادرملو وعائلة ربيعي. ومع ذلك، أظهرت الوثائق المالية اللاحقة تسجيل مطالبة بحوالي ٣١٤ مليار تومان ووضع احتياطي لانخفاض القيمة لها. أثارت هذه المسألة تساؤلات حول تقييم العملاء، الضمانات، سقف الائتمان والموافقة على البيع الائتماني.


الشفافية؛ الطريق للرد على الاتهامات

يمكن فحص غموضات تشادرملو دون التعامل الأمني وفقط من خلال نشر البيانات. يمكن للشركة نشر جدول يتضمن أسماء الموردين، الملكية النهائية، أعضاء مجلس الإدارة، منجم المصدر، الطن، العيار، سعر الطن، تكلفة النقل، نوع العقد، طريقة اختيار البائع، الدفعات المقدمة والعلاقات المحتملة للأشخاص المعنيين.

لا يمكن لتشادرملو كشركة مدرجة في البورصة أن تعتبر عقودها الضخمة مجرد قضية داخلية. إذا كانت الأسعار تنافسية والعقود سليمة، فإن نشر المعلومات سيساعد في تقليل الشكوك؛ ولكن إذا كان هناك نصيب غير عادي للشركات المرتبطة بالمديرين أو المسؤولين، فإن هذه البيانات نفسها ستوضح مسار التدقيق والتحقيق المستقل.

قضية تشادرملو اليوم هي اختبار جدي للشفافية في الاقتصاد الإيراني. الإجابة على السؤال "من يستفيد من مشتريات تشادرملو؟" لن تأتي من خلال نفيات عامة، بل من خلال نشر أسماء البائعين، الأسعار، جودة الحجر، شروط الدفع ومحاضر لجنة الشراء.


🕒 آخرین به‌روزرسانی: ٣١. أغسطس ٢٠٢٦
⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.