تشير الوثائق والمعلومات المتوفرة إلى وجود تساؤلات جدية في عملية عقد مناقصة تأمين المحفزات لوحدة الأوكسي كلورة في البتروكيماويات أروند. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن هذه التساؤلات تعزز احتمالية تورط وسطاء ونفوذ في أحد أهم عقود هذا المجمع البتروكيماوي.
فوز شركة تفتقر إلى التخصص
وفقًا لهذه الوثائق، تم تقديم شركة باسم «بتروپالایش کاوشگران ماهشهر» كفائزة في هذه المناقصة. تشير مراجعة أنشطة هذه الشركة إلى أن نشاطها الرئيسي في السنوات الماضية كان في شراء النفايات وعقد اتفاقيات متعلقة بالنفايات الصناعية، ولا تمتلك خبرة واضحة وتخصصية في مجال تأمين المحفزات العملية للبتروكيماويات. هذا الأمر يثير تساؤلات جدية حول المعايير الفنية والتخصصية لتقييم العروض في هذه المناقصة.

دور الوساطة والسماسرة
تدعي مصادر مطلعة أن القيمة العالية للعقد بالعملة الأجنبية والريال لتأمين المحفزات جعلت هذه المناقصة واحدة من أهم عقود الشراء للبتروكيماويات أروند. دخول شركة تفتقر إلى الخبرة التخصصية في مثل هذا المشروع لا يمكن تبريره إلا بوجود شبكة من الوساطة والسماسرة. ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذه الشركة تلعب عمليًا دور الوسيط في تأمين المحفزات وستحصل على أرباح كبيرة من العقد من خلال ذلك.

العلاقات المالية والنفوذ
في الوثائق المشار إليها، توجد شواهد على العلاقات المالية والتعاون السابق بين علي غروي ومجتبی منصوري مديري هذه الشركة وبعض مديري صناعة البتروكيماويات، من بينهم يداله مصدقي فرد المدير التنفيذي السابق لأميركبير وبوعلي. يعتقد مقدمو الوثائق أن هذه العلاقات يمكن أن تكون أساسًا للنفوذ في عملية المناقصة وإبعاد المنافسة الحقيقية بين الموردين المتخصصين.

ضرورة الشفافية والرقابة
نظرًا لأهمية المحفزات الاستراتيجية في إنتاج منتجات البتروكيماويات والقيمة العالية لهذه العقود، من المتوقع أن تقوم الهيئات الرقابية بفحص دقيق لعملية عقد المناقصة، وطريقة إثبات الكفاءة الفنية للشركة الفائزة وأسباب اختيارها، لتوضيح صحة أو خطأ هذه الادعاءات. أي انحراف عن العملية التنافسية يمكن أن يؤدي إلى تكبد بتروكيماويات أروند تكاليف باهظة ويوفر أرضية لزيادة السمسرة والاحتكار في سلسلة تأمين صناعة البتروكيماويات.