في قلب صناعة البتروكيماويات في إيران، تحول وجه غامض ومثير للجدل يُدعى السيد «نون» بسرعة إلى واحدة من الشخصيات الأكثر نقاشاً. هذا المواطن الصيني الذي يُعرف في الواقع باسم jin.w، يُعرف أيضًا بالاسم المستعار «نورالدين» ويُعتبر أحد العناصر الرئيسية في صفقات البتروكيماويات بفضل إتقانه للغات الفارسية والعربية.
الصفقات المليارية ودور الشركات الوسيطة
السيد «نون»، الذي يُزعم أنه من موظفي شركة Sinopec الصينية، دخل إلى الأسواق الوطنية بمساعدة بعض المديرين الإيرانيين الكبار ووقع عقوداً بعشرات الملايين من الدولارات مع الشركات الإيرانية. لكن هذه الصفقات كانت ضارة للعديد من الشركات الإيرانية وفي المقابل، جلبت أرباحًا كبيرة للمديرين والوسطاء.
الشركات الوسيطة المقيمة في هونغ كونغ ودبي وتركيا أدت دورًا هامًا في هذه العملية. هذه الشركات التي غالباً ما تكون شكلية، عملت كجسر تواصل بين الأطراف الإيرانية والشركات الصينية وساعدت في نقل مبالغ ضخمة إلى الوسطاء والمديرين الإيرانيين.
الكشف وإقصاء المنافسين
السيد «نون» بكشف مسارات سفن المنافسين الإيرانيين للهيئات الدولية، تسبب في فرض عقوبات وإقصاء هؤلاء المنافسين من السوق. هذا العمل سمح له بشراء المنتجات المعاقبة بأسعار منخفضة وجني أرباح كبيرة.
في هذا السياق، يُطرح أيضًا دور امرأة كوسيط رئيسي في هذه الشبكة التي عملت في مختلف شركات البتروكيماويات من جم وآرياساسول إلى نوري وهولدينغ الخليج الفارسي وتولت إدارة صفقات في مجال الميثانول والكبريت والغاز البترولي المسال.
هذه التحركات والصفقات المشبوهة تشكل ناقوس خطر كبير لصناعة البتروكيماويات في إيران، والبحث الدقيق والشفافية في هذا المجال يمكن أن يمنع تكرار مثل هذه الخسائر.