تعيين
قائمة الأعضاء الجدد لمجلس إدارة شركة كربون إيران قوبل بانتقاد جدي من نشطاء قطاع الصناعة
الذين يعتقدون أن ترتيب هذه التعيينات كان مدفوعًا أكثر باللوبيات الخفية بدلاً من
الجدارة المزعومة، مما جعل مقاعد مجلس إدارة كربون إيران مكانًا لتوزيع المكافآت
على المديرين غير الأكفاء والضعفاء.
سوابق
القائمة الجديدة تشمل محمد فارسي المدير العام ونائب رئيس مجلس الإدارة، علي زردان، مرتضى عباسزاده
وإسماعيل مظاهري كأعضاء في مجلس إدارة شركة كربون إيران، وكل منهم يمثل مجموعة من
الشبهات حول الكفاءة والسيرة الذاتية ذات الصلة. كما أن المخالفات الواضحة لبعض هذه
الشخصيات في المناصب السابقة هي موضوع يظهر أن شركة الاستثمار الصناعي البتروكيماوي
باعتبارها المالك الرئيسي لكربون إيران قد تجاوزت شرط الكفاءة التخصصية للتعيينات
إلى توزيع المناصب بناءً على التوصيات واللوبيات وتعيين المديرين بهدف تسهيل
التواطؤات التعاقدية.

أحد أبرز
الأمثلة على التعيينات المشبوهة الأخيرة يعود إلى مرتضى
عباسزاده، العضو الجديد في مجلس إدارة شركة كربون إيران، الذي أثار تساؤلات جدية حول آلية مراجعة كفاءة
المديرين في سلسلة الشركات التابعة لشستا.
المصادر
الرسمية وصفت هذا التعيين بأنه جزء من "تنظيم مجلس إدارة الشركات التابعة"؛
لكن المعلومات التي قدمتها بعض المصادر المطلعة لفيدوس نيوز ترسم صورة مختلفة عن
السجلات المهنية وكيفية دعم هذا المدير؛ ادعاءات إذا صحت، فإنها تزيد من ضرورة تدخل
الجهات الرقابية ونشر نتائج الاستعلامات التي أُجريت.

وفقًا
للإعلان الرسمي لتوبيكو في ۱۷ خرداد ۱۴۰۵، عيّن المدير العام لشركة الاستثمار الصناعي البتروكيماوي، مرتضى
عباسزاده إلى جانب علي زردان وإسماعيل مظاهري كأعضاء في مجلس إدارة كربون إيران.
المعلومات المنشورة في نظام كدال تؤكد أيضًا العضوية غير التنفيذية لعباسزاده في
مجلس إدارة هذه الشركة.
أهمية
هذا التعيين تكمن في أن كربون إيران شركة مدرجة في البورصة وتعتبر من الوحدات
الإدارية لمجموعة توبيكو. شركة الاستثمار الصناعي البتروكيماوي، المساهم الرئيسي
لكربون إيران، تقع أيضًا في سلسلة الملكية لشستا وتوبيكو؛ لذلك فإن القرارات
الإدارية ليست مجرد مسألة خاصة بل تتعلق برأس مال ملايين المؤمن عليهم والمتقاعدين.

مسار مهني من مكران إلى أبو الفارس
في
التقديم الرسمي لعباسزاده، ذُكر أنه خريج هندسة ميكانيكية من جامعة شريف الصناعية
وتولى مناصب مثل نائب المدير العام لشركة بتروپالایش أبو الفارس، مدير الهندسة
ومدير المشاريع لشركة تطوير مكران للطاقة المفيدة ومدير الهندسة لشركة راجان بترو
فرآیند. هذه السجلات تظهر أن جزءًا مهمًا من نشاطه المهني كان مركزًا في مجالات
الهندسة، إدارة المشاريع وصناعات النفط والتكرير.
مع ذلك، تذكر المصادر المطلعة أن جزءًا من هذا المسار المهني، خاصة فترة نشاطه في المشاريع المرتبطة بـ مصفاة ستارة الخليج الفارسي، تطوير مكران للطاقة المفيدة وبتروپالایش أبو الفارس، توجد علامات واضحة على الفساد والمخالفات المتكررة. وفقًا للمعلومات المرسلة، كان عباسزاده في البداية يعمل في شركة مقاولات نشطة في مشروع ستارة الخليج الفارسي وبعد كشف فساده وتواطؤاته المتكررة مع الشركات المتعاقدة، خرج من تلك المجموعة. كان مستوى هذه المخالفة والفساد لدرجة أنه يقال إن عودته مرة أخرى إلى المجموعة قوبلت برفض من قبل صاحب العمل.
حول
فترة نشاط عباسزاده في شركة تطوير مكران للطاقة المفيدة، تذكر المصادر المطلعة في
هذه الشركة أن طريقة إدارة المناقصات، اختيار المرخصين والعلاقات مع بعض المقاولين
أدت إلى مجموعة من الملفات المكشوفة للفساد. تدعي مصادر فيدوس نيوز أن تعاونه مع
هذه الشركة انتهى بعد مراجعات في مجموعة الحراسة بتدخل نفوذ. مثل قضية الملف
المنسوب إليه في رحلة إيطاليا التي أدت إلى تدخل مباشر من الحراسة وكان مستوى هذه
المخالفة الأخلاقية لدرجة أن داعمي عباسزاده لم يتمكنوا من تغطية هذا الملف.
شركة
تطوير مكران للطاقة المفيدة هي واحدة من شركات مجموعة اقتصاد مفيد ومجري مشروع
بتروپالایش مرواريد مكران. لهذا السبب، من المتوقع أن توضح هذه المجموعة أيضًا سبب
انتهاء التعاون مع عباسزاده وصحة الادعاءات المطروحة لتحديد ما إذا كان وفقًا لما
هو متاح اليوم، مدير بسجل فساد متكرر يجلس على مقعد مجلس إدارة إحدى الشركات
المهمة المدرجة في البورصة أو أن هذه الملفات لم تكن بالمستوى المطروح اليوم.

محاولات لإخفاء السجلات الجنائية لعباسزاده
أخطر
جزء من المعلومات المرسلة هو وجود سجل جنائي لعباسزاده. تدعي المصادر المطلعة أنه
في عام ۱۳۸۶، عندما كان طالبًا في الهندسة الميكانيكية، كان متورطًا في قضية
اختلاس وبتهمة التعاون مع شقيقه، وتم سجنه لمدة ستة أشهر.
هذا
الموضوع يضع مسؤولية الرد على عاتق توبيكو، شستا وشركة الاستثمار الصناعي
البتروكيماوي. يجب على هذه الشركات أن ترد على ما إذا كان قد تم الحصول على شهادة
عدم وجود سجل جنائي واستعلام من الجهات القضائية والأمنية قبل إصدار الحكم؟ وإذا
كانت الإجابة بنعم، فلماذا لا يتم نشر نتيجة هذه المراجعات لرفع الشكوك؟
تدعي
المصادر أيضًا أن عباسزاده يتمتع بدعم بعض الشخصيات النافذة في مجموعة اقتصاد مفيد
وأن شخصًا يحمل اسم العائلة "لك" الذي كان يشغل منصب نائب له في المناصب
السابقة لعباسزاده كان له دور مباشر في تنسيق العقود والعلاقات مع المقاولين. حول
التعاون المحتمل مع شركة المقاولات آبادراهان وتوفير عقود لهذه الشركة، تتوفر
وثائق مختلفة تجعل سجلات عباسزاده أكثر إثارة للشبهات والشكوك.

رأس مال المتقاعدين وضرورة نشر نتائج الاستعلامات
هذا
الملف في نقطة حيث الصمت يساعد في زيادة عدم الثقة. كربون إيران شركة تمتلك أكثر من ۶ آلاف مليار تومان من الأصول ومئات المليارات من التومان كأرباح سنوية.
العضوية في مجلس إدارة مثل هذه الشركة تعني الوصول إلى المعلومات الاستراتيجية
والمشاركة في اتخاذ القرارات بشأن العقود، الاستثمارات والأصول العامة.
توبيكو
تحدثت سابقًا عن مراجعة حوالي ۱۲۰۰ سيرة ذاتية وإجراء ۷۵ تعيينًا في إطار نموذج "الاختيار على أساس الجدارة". الآن
الاختبار الحقيقي لهذا الادعاء هو تقديم توضيح حول معيار اختيار عباسزاده: أي جهة
صادقت على كفاءته؟ هل تم مراجعة سجلات خروجه من الشركات السابقة؟ هل تم التصريح عن
علاقاته المحتملة مع المقاولين وتقييمها من منظور تضارب المصالح؟
الإجابة
على هذه الأسئلة لا تعني إصدار حكم مسبق ضد مدير؛ بل هي على الأقل شفافية يحق
للمؤمن عليهم والمتقاعدين، أصحاب رأس المال الرئيسي لشستا، المطالبة بها.