في أعقاب تلقي
تقارير شعبية متعددة، شكاوى رسمية داخلية ومراجعة الوثائق المالية، قام المفتشون
المعنيون بإجراء تحقيقات ميدانية ووثائقية في شركة بتروكيماويات جشساران، وكشفوا
عن مجموعة من المخالفات المالية والإدارية والإدارية الواسعة. تظهر نتائج هذه التحقيقات
أن جزءًا من الهيكل الإداري لهذه الشركة متورط في العلاقات العائلية، والارتباطات
السياسية، والآليات الريعية، مما أدى إلى خسائر مالية فادحة لأحد
أهم وحدات الإنتاج في البلاد.
وفقًا للتقارير
الأولية، خلال الأشهر الماضية، تم تشكيل وتوطيد عملية تدمير الهيكل المهني للشركة،
وتخصيص المناقصات بشكل غير قانوني، وتوظيف قوى غير مؤهلة، وإهدار الموارد العامة
بشكل منهجي في هذه المجموعة.
التعيينات العائلية والارتباطات السياسية
تشير التحقيقات
إلى أن جزءًا كبيرًا من المناصب الرئيسية في الشركة، دون مراعاة اللوائح الإدارية،
والعمليات التقييمية الرسمية، ومعايير الكفاءة الفنية، قد تم تخصيصها لأشخاص لديهم
روابط عائلية وسياسية. من بين هؤلاء الأشخاص يمكن الإشارة إلى مهدي بناپور، من
أقارب المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، ومحسن تاجگردون، ابن شقيق النائب الحالي في مجلس
الشورى الإسلامي، الذين تم تعيينهم في مناصب مالية وتنفيذية رئيسية دون المرور بالعمليات القانونية.
تشير مراجعة الوثائق
والأدلة المتاحة إلى أن هؤلاء الأشخاص لعبوا دورًا مؤثرًا في اتخاذ القرارات المالية
للشركة، وتم توجيه جزء من العقود الكبيرة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلالهم.
توظيف قوى غير مؤهلة ودفعيات غير معتادة
أحد الأمثلة البارزة
على سوء الإدارة هو تعيين نويد حجتنیا، الحاصل على شهادة الثانوية العامة وبدون خبرة
عمل ذات صلة، كـ "مسؤول عن الأنظمة القضائية للشركة" و"مسؤول وحدة
المناقصات" في نفس الوقت. وفقًا للوثائق المتاحة، بالإضافة إلى تلقيه راتبًا شهريًا
بمئات الملايين، استفاد أيضًا من سيارة بإيجار شهري قدره ١٥٠ مليون تومان.
هذا التعيين والمزايا
يفتقران إلى أي مبرر فني وإداري ويعتبران انتهاكًا واضحًا لمبادئ الكفاءة،
واختيار الكفاءات، وإدارة الموارد البشرية في الشركات الحكومية.
تخصيص المناقصات بشكل غير شفاف وتشكيل شبكة عمولات
تشير مراجعة المناقصات
المتعلقة بمجالات الخدمات، المطاعم، المساحات الخضراء، النقل والصيانة إلى أن هذه
العمليات قد تمت دون مراعاة مبدأ المنافسة الحرة والشفافية وتم تخصيصها غالبًا لشركات
خاصة. تشير الوثائق المتاحة إلى أن مهدي مشتری ومهدي بناپور، بالتنسيق مع المدير
العام، لعبوا دورًا محوريًا في هذه التخصيصات.
وفقًا للوثائق
المالية، في مقابل هذه التخصيصات، تم تبادل عمولات بمبالغ تصل إلى عشرات المليارات
من التومانات بين بعض المديرين والوسطاء. تم إجراء هذه الدفعات من خلال شركات
وساطة مقرها في محافظتي فارس وبوشهر ويمكن تتبع مسارها المالي.

سوء الإدارة في الإنتاج والتسويق
في قسم الإنتاج
والبيع، أدى نقص التخطيط الفعال وضعف التسويق إلى فقدان أكثر من ثلاثة آلاف مليار
تومان من قيمة منتج الإيثيلين، وهو المنتج الرئيسي للشركة. تم استهلاك جزء من هذا
المنتج كوقود وتحول جزء آخر إلى نفايات.
تشير التحقيقات إلى
أن الإدارة العليا للشركة اتخذت قرارات غير مدروسة في هذا المجال ولم تستفد من
القدرات التصديرية للشركات التابعة لمجموعة الصناعات البتروكيماوية الخليجية لبيع
المنتج؛ وهو الأمر الذي أدى إلى خسائر مباشرة للشركة.
التغييرات الإدارية والنفوذ السياسي
بعد انتخاب غلامرضا تاجگردون كنائب في مجلس الشورى الإسلامي،
تم تنفيذ تغييرات واسعة في الهيكل الإداري لشركة بتروكيماويات جشساران. وفقًا للوثائق:
محسن تاجگردون، بدون
امتلاك الكفاءة العلمية ذات الصلة، تم تعيينه كمدير تجاري وهو الآن في
طريقه للترقية إلى مدير المجمع.
احسان نوروزنژاد، موظف سابق في مكتب تاجگردون، تم تعيينه كمدير للعلاقات العامة
هذه التغييرات، وفقًا للخبراء، تشير إلى استخدام الموارد وهيكل الشركة لأهداف سياسية وانتخابية.
آرش کنارکوهی، مدير إعلامي سابق لتاجگردون، في طريقه لتولي إدارة الشؤون التجارية.
الرواتب الفلكية والدفعيات خارج الضوابط
في ظل مواجهة
الشركة بديون تصل إلى حوالي ٣٥ ألف مليار تومان، تشير الوثائق المحاسبية إلى أن
بعض المديرين، بما في ذلك قاسم سليماني ومهدي مشتری، قد تلقوا رواتب بمئات الملايين
ومكافآت خارج الضوابط. هذه الوثائق متاحة في وحدة المحاسبة بالشركة ويمكن الاستعلام
عنها فورًا.
المشتريات غير الضرورية والفساد في المشتريات
تم تنفيذ جميع
عمليات شراء الشركة تحت إشراف مباشر من السيدة ديانت، مديرة المشتريات، وبأمر من
المدير العام. وفقًا للوثائق المالية، تم إجراء أكثر من ٣٠ مليون دولار من المشتريات
غير الضرورية، حيث تم إعادة جزء كبير منها كعمولات إلى الدائرة المقربة من المدير
العام. هذا الإجراء يعد انتهاكًا واضحًا للائحة المعاملات الحكومية.
دفع الرواتب للقوى الوهمية
تشير مراجعة قائمة الرواتب إلى أن ما لا يقل عن ٢٠ شخصًا يتلقون رواتب ثابتة ومزايا غير معتادة دون الحضور إلى مكان العمل ودون أداء المهام التنظيمية. هؤلاء الأشخاص لم يتم تسجيلهم في نظام الحضور والانصراف وبعضهم يقيم خارج المحافظة التي تقع فيها الشركة.
إزالة القوى المتخصصة وإضعاف الموارد البشرية
بعد تعيين
أميرحسن حسيني، العامل المتعاقد بدون خبرة إدارية، كمدير للموارد البشرية، تم تمهيد
الطريق لتوظيف القوى الموصى بها وتفكك هيكل الموارد البشرية للشركة. في الوقت نفسه،
تم فصل عشرات القوى المتخصصة التي تم توظيفها من خلال اختبار رسمي دون تقديم أسباب
فنية؛ من بينهم السيد غريب والسيدة خوشبخت. تم استبدال هؤلاء الأشخاص بقوى غير
مؤهلة ومرتبطة بجهات خاصة.
حل ممثلية العمال والانتخابات الشكلية
مع حل هيئة
ممثلية العمال، تم فعليًا القضاء على حق المشاركة النقابية للموظفين. بعد الاحتجاجات،
تم إجراء انتخابات شكلية تم خلالها تعيين شخصين من المقربين للإدارة كممثلين للعمال
بشكل تعييني؛ وهو إجراء يتعارض مع قانون العمل في جمهورية إيران الإسلامية.
الاستخدام الشخصي لأصول الشركة
وفقًا للتقارير
الموثقة، قام عدد من المديرين، بما في ذلك السيد حسيني، عبدیزاده وحجتنیا، بتأجير
مركباتهم الشخصية الخفيفة والثقيلة للشركة بأسعار مرتفعة، في حين أن هذه المركبات لم
تقم بأي نشاط تشغيلي. هذا الإجراء يعد مثالًا واضحًا على تضارب المصالح وسوء
استخدام المنصب الوظيفي.
