عاجل
الغاز

حسن نشان زاده مقدم، ستاره دار تباهی في صناعة البتروكيماويات

حضور المديرين التنفيذيين الكبار في صناعة النفط والبتروكيماويات الإيرانية في الحملات الانتخابية ودعم المرشحين أثار نقاشات حول استخدام النفوذ والموارد للشركات الكبرى لأهداف سياسية. هذا الموضوع مع عودة حسن نشان زاده إلى منصب إداري بعد الدعم السياسي يعزز المخاوف بشأن العلاقة بين السياسة والإدارة الاقتصادية في هذه الصناعة.

حسن نشان زاده مقدم، ستاره دار تباهی في صناعة البتروكيماويات

حضور مجموعة من المديرين التنفيذيين الكبار في صناعة النفط والبتروكيماويات الإيرانية في الحملات الانتخابية للانتخابات الرئاسية لعام ۱۴۰۳، كان من أكثر الأمثلة إثارة للجدل لدخول مديري الشركات الاقتصادية الكبرى في القطاع الخاص والقطاع العام في المنافسات السياسية؛ حدث أثار منذ ذلك الحين التساؤل حول الحدود بين "التوجه السياسي الشخصي" للمديرين واستخدام المكانة والنفوذ وإمكانيات الشركات الكبرى الحكومية والخاصة.

أحد الشخصيات الرئيسية في هذه القضية كان حسن نشان زاده مقدم؛ المدير الذي كان في ذلك الوقت نائب تخطيط وتطوير الأعمال لمجموعة الصناعات البتروكيماوية في الخليج الفارسي ثم أصبح مدير شركة مصفاة الغاز بيدبلند الخليج الفارسي.

تظهر التقارير المنشورة خلال الانتخابات أن حسن نشان زاده حضر في البداية في حفل افتتاح مركز الطاقة الرئيسي لمحمد باقر قاليباف. في التقارير الإعلامية المتعلقة بهذا الحفل، ظهر اسمه بجانب عدد من المديرين والمسؤولين الحاليين والسابقين في صناعة النفط والطاقة.


بعد إقصاء قاليباف في الجولة الأولى وتأهل مسعود بزشكيان وسعيد جليلي إلى الجولة الثانية، أفادت وسائل الإعلام المتخصصة في صناعة البتروكيماويات عن دعم رسمي من حسن نشان زاده ومجموعة المديرين الذين أنشأوا معه الحملات الانتخابية لسعيد جليلي. لاحقاً، أشارت بعض وسائل الإعلام المتخصصة إليه بوصفه "رئيس حملة الطاقة لجليلي".

لكن القضية لم تقتصر على مدير واحد. في التقارير المنشورة في نفس الفترة والأشهر التي تلت الانتخابات، تم ذكر أسماء عدد من المديرين في صناعة البتروكيماويات، بما في ذلك رشيد قانعي، غلام رضا جمشيدي، محمد رضا كريمي، محمد أحمد زاده، محمد شيخان، أمين أمرائي وآخرين، في سياق دعم المرشحين الانتخابيين.

كان لهذا الحدث أهمية لأنه لم يكن هؤلاء الأشخاص ناشطين سياسيين عاديين، بل كانوا مديرين لشركات كانت بعض منها تملك قيمة مالية بمليارات الدولارات من حيث التدفقات المالية والمشاريع والعقود والمناقصات والموارد البشرية. هذا الأمر أدى إلى طرح السؤال في الصناعة حول ما إذا كان الدعم السياسي لهؤلاء المديرين مجرد اختيار شخصي أم كان من المفترض أن يصبح أداة للحفاظ على المقاعد الإدارية، وكسب الدعم السياسي والتأثير على التعيينات اللاحقة.


 تحويل البتروكيماويات إلى ماكينة صراف آلي للحملات الانتخابية

حتى أن بعض وسائل الإعلام زعمت بوجود مساعدات مالية من مجموعات البتروكيماويات للحملات الانتخابية أو ممارسة الضغط على المديرين لدعم مرشحين معينين. ازدادت أهمية القضية عندما أصبح بعض المديرين المشاركين في هذه الشبكات السياسية مركزاً للتقارير النقدية حول الأداء الإداري أو العقود أو القضايا المالية.

على سبيل المثال، بشأن محمود أمين نجاد، المدير التنفيذي السابق لمصفاة الغاز بيدبلند، تم نشر تقارير عن مخالفات وغموض إداري أدت حتى إلى شكوى قضائية ضد صحفي. كما تم نشر تقارير عن حسن نشان زاده، أمين أمرائي وعباس كريمي استناداً إلى البيانات المالية وحالة المشاريع التابعة وفساد مالي واسع النطاق.

تجميع هذه السوابق مع الحضور العلني للمديرين في الحملات الانتخابية يوفر أرضية لتشكيل سؤال جدي حول العلاقة بين السياسة والإدارة الاقتصادية في صناعة البتروكيماويات.

 بعد فوز مسعود بزشكيان، فقد حسن نشان زاده لفترة منصبه في نائب تخطيط مجموعة الخليج الفارسي، وتم تعيين محمود أمين نجاد كرئيس حملة الطاقة لمسعود بزشكيان بدلاً منه. ومع ذلك، لم يكن هذا الخروج دائماً وعاد نشان زاده لاحقاً ك مدير عام شركة مصفاة الغاز بيدبلند الخليج الفارسي؛ واحدة من الشركات المهمة وذات المشاريع الكبيرة في جنوب إيران.

هذا التعيين أعاد النقاش حول العلاقة بين الدعم السياسي والمناصب الإدارية. زعمت بعض وسائل الإعلام المتخصصة أن دعم التيارات السياسية لعب دوراً في عودته إلى منصب إداري مهم. لكن القضية الأساسية تتجاوز حسن نشان زاده أو أي مدير آخر.



سوابق الفساد من شركة نيكو إلى الهولدينغز الطاقية

صناعة النفط والبتروكيماويات الإيرانية لها تاريخ طويل من الربط بين السياسة والموارد المالية الضخمة والشبكات غير الشفافة.  قضية فساد تجارة البتروكيماويات، شركة نيكو في نقل الموارد النفطية ومن ثم قضية "التراستي" أظهرت أن ضعف الرقابة واستغلال النفوذ السياسي والأمني يمكن أن يؤدي إلى فقدان الموارد العامة.

دخول المديرين التنفيذيين للشركات النفطية والبتروكيماوية الكبرى إلى الحملات الانتخابية في مثل هذا الهيكل لا يمكن اعتباره مجرد حدث سياسي عادي.

بالطبع، يحق للمديرين مثلهم مثل المواطنين الآخرين أن يكون لديهم توجه سياسي، ولكن عندما يدخل المدير التنفيذي أو نائب رئيس هولدينغ كبير خاص أو عام إلى المنافسة الانتخابية بمسمى ومكانة إدارية، يجب أن يكون واضحاً ما إذا كانت موارد الشركة، والإمكانيات الإدارية، والقوى البشرية والسمعة المؤسسية قد استخدمت في هذا المسار أم لا.

في إيران، لا يوجد آلية شفافة للإعلان عن تضارب المصالح، كما لا يتم عادة نشر معلومات حول التكاليف والعلاقات المالية للمديرين في الشركات الخاصة مع الحملات الانتخابية.

لذلك، يمكن اعتبار انتخابات ۱۴۰۳ واحدة من أكثر الأمثلة العلنية لدخول المديرين في صناعة البتروكيماويات إلى المنافسة السياسية؛ وهي عملية كان حسن نشان زاده أحد رموزها الرئيسية والنجوم البارزة  فيها.

🕒 آخرین به‌روزرسانی: ٣١. أغسطس ٢٠٢٦
⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.