في ظل التركيز مجددًا على موضوع استمرار نشاط المديرين المتقاعدين في المؤسسات الحكومية، أثارت المعلومات المطروحة حول وجود صيدمحمد جمشيدي، رئيس مجلس الإدارة في مصفاة آبادان، تساؤلات حول كيفية توظيفه ونطاق صلاحياته في هذا المجمع.

وفقًا للمعلومات الواردة إلى فیدوس، جمشيدي الذي مضى على تقاعده عدة سنوات، يعمل بموجب عقد استشاري لمدة ٦٨ ساعة ويتلقى راتبًا شهريًا يبلغ حوالي ١٧ مليون و٥٠٠ ألف تومان في مصفاة آبادان. مع ذلك، فإن الغموض الرئيسي لا يتعلق بالمبلغ المعلن وإنما بدوره ومدى نفوذه في القرارات الإدارية والتنفيذية للمصفاة؛ وهو مجمع حكومي تجري فيه عقود ومناقصات ومشروعات تطويرية كبيرة.
تزعم المصادر المطلعة أن جمشيدي يتدخل في قضايا مثل عزل وتعيين المديرين، استقطاب القوى العاملة، عملية دفع مستندات المقاولين وبعض القرارات التنفيذية. هذه الادعاءات لم تُأكد بعد بشكل مستقل ومن الضروري أن تقوم إدارة مصفاة آبادان بتوضيح حدود وصلاحيات ومسؤوليات رئيس مجلس الإدارة بشكل رسمي وتوضيح كيفية توافق توظيفه مع لوائح المتقاعدين.
العودة إلى المصفاة بعد التقاعد
وفقًا للمعلومات المقدمة، عاد جمشيدي إلى مصفاة آبادان بعد حوالي عام ونصف من تقاعده وتلقيه المعاش. المصادر تربط هذه العودة بعلاقته مع جمشيد خليفة وكذلك الحلقة الإدارية المرتبطة بدادور، المستشار التنفيذي لعظیمیفر.
في هذا السياق، يُزعم أن جمشید خليفة، مدير العمليات وعضو مجلس إدارة مصفاة آبادان، هو أحد الروابط الأساسية لهذه الحركة في الهيكل الإداري للمصفاة وأن تعيينه تم بدعم من دادور.
اسم جمشيدي كان ضمن قائمة شملت المديرين المتخصصين في قطاع النفط الذين تمت إقالتهم بأمر من زنگنه بعد تولي حكومة روحاني. مع ذلك، فإن عودة هذا المدير المتقاعد تسلط الضوء على التعيينات غير الشرعية في مؤسسات وزارة النفط.
تعيين المديرين الرئيسيين تحت المجهر
وفقًا لنفس المعلومات، جاءت تغييرات في عدد من المناصب الحساسة في المصفاة خلال السنة الماضية. يُذكر أن دارابپور في القسم المالي وعزت حیدری في القسم القانوني وطوس رضایی في مجال التشغيل وأحمد علیان كسكرتير لمجلس الإدارة تم وضعهم في هذه المناصب المهمة خلال هذه الفترة.
الموضوع الذي يذكر بمجموعات من ملفات فساد المديرين في المصفاة التي أدت في بعض الحالات إلى اعتقال هؤلاء الأفراد، ليظهر أن نتيجة التعيينات غير الشرعية لا تكون سوى الفساد والتواطؤ.
يزعم النقاد أن هذه التعيينات يمكن أن تسهل زيادة نفوذ حلقة إدارية معينة على العمليات المالية والقانونية والعقود الكبرى في المصفاة. نظرًا لقيمة العقود والمشروعات التطويرية في مصفاة آبادان، يبدو من الضروري أن تحقق الهيئات الرقابية في هذه الادعاءات وأن تنشر تفسيرات رسمية حول عملية اختيار المديرين والمقاولين.
كما يجب على وزارة النفط وإدارة مصفاة آبادان أن تعلن بشكل واضح عن الإطار القانوني الذي يسمح باستمرار نشاط المديرين المتقاعدين في هذا المجمع، وتوضيح حدود صلاحياتهم وما إذا كانوا يمتلكون دورًا في اختيار المقاولين، ودفع المستحقات واتخاذ القرارات المالية والإدارية.