شركة "Enerchemie" التي كانت تُعرف سابقًا كمجموعة خاسرة وبدون سجل فعال، أصبحت بعد نقل ملكية أسهمها إلى محمدعلي فاطمي، مالك مجموعة "فاتح صنعت"، وتعيين باقر فرجي كمدير عام، واحدة من اللاعبين المؤثرين في مشاريع تجهيز وتركيب صناعة النفط.
هذا التحول لم يحدث من خلال تحسين فني أو تنفيذي، بل في ظل الوصول الريعي إلى المشاريع النفطية الكبرى والدوران المالي الفاسد. وفقًا للمعلومات المتاحة، يلعب باقر فرجي دورًا محوريًا في إنشاء شبكة من الوساطة بين مديري النفط، خبراء المشاريع والمقاولين، مع امتلاكه حوالي ٢٠% من أسهم Enerchemie.
شبكة الفساد والريع
شبكة فاطمي-فرجي في Enerchemie تستخدم آليات مثل تجاوز عملية المناقصة، تقديم أسعار أولية منخفضة ثم إجراء تغييرات فنية لإقصاء المنافسين، إنشاء شبكة من الشركات الوهمية والتعاون مع بعض الشركات شبه الحكومية، بما في ذلك الشركات التابعة لقرار خاتم الحرس الثوري، للسيطرة على عشرات المشاريع والعقود النفطية.
هذا النموذج أدى إلى نقل مئات ملايين الدولارات من الأصول الأجنبية إلى مجموعة فاطمي وتجميدها لأشهر بحجة العقوبات والتغيير الفني، وفي المقابل، واجهت عشرات المشاريع النفطية تأخيرات أو توقفات أو زيادة في التكاليف. والنتيجة هي تشكيل دورة من الريع، الاستغلال وتكديس رأس المال للاستفادة منه في قطاعات أخرى.
نتيجة لهذا الدوران الفاسد، تمكن فاطمي بمساعدة فرجي من شراء عدة سفن كبيرة، فندق بحري، عدة طائرات هليكوبتر، مبانٍ كبيرة واستثمارات بعشرات الملايين من الدولارات في قطاعات مختلفة داخل وخارج البلاد.

هذا المال الفاسد أيضًا بنى علاقات سياسية وأمنية. يدعي فاطمي أن شخصيات مؤثرة مثل قائد استخبارات الحرس الثوري تدعمه وهو من نفس مدينته، وأن علاقاته مع نواب البرلمان من عسلويه إلى ماهشهر، من سيراف وبندرعباس إلى آبادان وزنجان، فتحت له الطريق.
على المستوى الدولي، أصبحت سلسلة من الشركات في الإمارات، هونغ كونغ، ألمانيا، السويد وجنوب أفريقيا نشطة كطرق لنقل الموارد المالية والاستثمار الأجنبي في مجموعته. يجب أن تُعتبر Enerchemie، التي سيتم متابعة دراسة تفصيلية لمشاريعها وآلياتها المالية في التقارير القادمة، كواحدة من مؤشرات الفساد الهيكلي في جسم وزارة النفط.