عاجل
کارگران و روابط کار

Khuzestan على وشك الانهيار النفسي؛ انتحار العمال، صرخة صامتة لمجتمع تحت ضغط الفقر

رغم الموارد الغنية بالنفط والغاز والبتروكيماويات، فإن خوزستان على وشك الانهيار النفسي بسبب البطالة والفقر الواسعين، حيث يلجأ العمال المحبطون من عدم تلقي الأجور المتأخرة والأمان الوظيفي إلى إجراءات يائسة مثل الانتحار. هذا الوضع الحرج يعكس العنف الهيكلي وعدم الاستجابة للاحتجاجات في محافظة تُعتبر ثاني أكبر اقتصاد في البلاد لكنها لا تزال في حالة حرجة في مؤشرات البطالة والحرمان.

Khuzestan على وشك الانهيار النفسي؛ انتحار العمال، صرخة صامتة لمجتمع تحت ضغط الفقر

إقدام عامل قطار الأنفاق في الأهواز على الانتحار حرقاً هو أحدث حلقة في سلسلة تمتد من هفت تبه ومصفاة آبادان إلى الفولاذ وبلدية الأهواز؛ محافظة تجلس على كنز من النفط والغاز والفولاذ والبتروكيماويات، لكن نصيب الكثير من سكانها هو البطالة، الأجور المتأخرة، التمييز الوظيفي واليأس.

صباح يوم الأحد ١٥ سبتمبر، أمام مبنى بلدية الأهواز، سُمع صوت عامل مرة أخرى فقط عندما عرض حياته للخطر. العامل البالغ من العمر حوالي ٤٠ عامًا، والذي كان حارسًا لمشروع قطار الأنفاق في الأهواز لمدة ١٧ عامًا، أقدم على الانتحار حرقًا بعد تحمل أشهر من الأجور المتأخرة والفصل المفاجئ.

وفقًا لتقرير إيلنا، تجمع هذا العامل مع زملائه للمطالبة بخمسة أشهر من الأجور غير المدفوعة أمام البلدية؛ لكن رد المقاول على احتجاجهم كان بفصله وأربعة عمال آخرين. في اليوم التالي، ذهب لمتابعة وضعه الوظيفي ومطالبه إلى البلدية، وبعد عدم تلقيه أي رد، أقدم على إجراء يائس. تمكن الحاضرون من السيطرة على النار وتم نقله إلى مستشفى طالقاني في الأهواز مصابًا بحروق. هذا العامل هو معيل للأسرة وأب لطفلين. 


لا يمكن اختزال القصة إلى قرار فردي لعامل أو خلاف بين المقاول والقوى البشرية. العمل لمدة خمسة أشهر دون تلقي الأجور، خاصة لمعيل أسرة يفقد أمانه الوظيفي بقرار واحد، هو شكل من أشكال العنف الهيكلي. في مثل هذا الوضع، يفقد العامل أولاً الدخل، ثم الشعور بالأمان، وأخيراً الأمل في المستقبل.

سلسلة تمتد من هفت تبه إلى الأهواز

حادثة قطار الأنفاق ليست التحذير الأول في خوزستان. في مارس ٢٠١٨، علي نقدي، عامل موسمي في نيشكر هفت تبه مع حوالي ٢٧ عامًا من الخدمة، أنهى حياته بعد متابعة غير مجدية لمطالبه بالأجور والتأمين. قال زملاؤه إن أجور العمال كانت متأخرة لأشهر ولم يتم دفع تأمين تقاعدهم. 

في ديسمبر ٢٠٢٠، نُشرت أخبار وفاة رضا آل كثير، الشاب البالغ من العمر ٢٤ عامًا الذي عمل لفترة في هفت تبه. أشار أقاربه إلى البطالة، الوضع الصعب للعائلة وفقدان العمل كعوامل ضغط عليه؛ رغم أن المدعي العام في شوش نفى علاقته التوظيفية بالشركة. التناقض بين رواية العائلة والنقابات العمالية من جهة ورد الفعل السريع للقضاء لنفي المسؤولية عن الشركة من جهة أخرى، هو مثال على نفس اللعبة القديمة لنقل المسؤولية.


في أغسطس ٢٠٢٣، أفادت وسائل الإعلام عن انتحار عامل يبلغ من العمر ٣٥ عامًا ويعمل بالأجر اليومي في قسم صيانة مصفاة آبادان بعد فصله. أشارت عائلته إلى الفقر، قلة المال والبطالة كأسباب لهذه الحادثة؛ حادثة بجوار أحد أقدم وأغنى مراكز النفط في إيران. في عام ٢٠٢٤، أصبحت هذه الظاهرة أكثر وضوحًا. وفقًا للتقارير المنشورة، توفي رعد سيلاوي، عامل من غيزانية، بعد فصله من العمل. بعد فترة قصيرة، أنهى كمال بالدي، العامل السابق في صناعات الفولاذ في الأهواز، حياته بعد حوالي عام من البطالة والضغط المالي. كان يبلغ من العمر ٢٦ عامًا، متزوجًا وأبًا لطفل، واضطر للهجرة المؤقتة إلى العراق للبحث عن عمل.

في نفس الفترة، أقدم اثنان من عمال البتروكيماويات في رازي على الانتحار احتجاجًا على خصم الأجور ومنعهم من دخول مكان العمل، لكنهم تراجعوا عن قرارهم بتدخل الآخرين. في نوفمبر ٢٠٢٤، أنهى أحمد آل خميس، عامل خدمات في محطات بلدية الأهواز، حياته بعد ٢٢ عامًا من العمل وبعد فصله المفاجئ. 

كما أن انتحار كمال بالدي، الشاب الأهوازي البالغ من العمر ٢٠ عامًا، بعد إجراء البلدية لهدم مكان عمل عائلته، أصبح رمزًا لتراكم الغضب والشعور بالضعف بين شباب خوزستان. رغم أن كل من هذه الحوادث لها خلفيات فردية مختلفة، إلا أن تكرار عناصر مثل الفصل، البطالة، الفقر، الإذلال الإداري وعدم الاستجابة للاحتجاجات لا يمكن اعتباره صدفة.


محافظة غنية بشعب محروم

تُعد خوزستان من أهم مراكز إنتاج النفط والغاز والفولاذ والبتروكيماويات والكهرباء والمنتجات الزراعية في إيران، وفي بعض الحسابات، تُعتبر ثاني أكبر اقتصاد إقليمي في البلاد. ومع ذلك، فإن هذه المحافظة تعاني منذ سنوات من مؤشرات البطالة والحرمان والبؤس الاقتصادي بين المحافظات الحرجة.

وفقًا للبيانات المنشورة من مركز الإحصاء، سجلت خوزستان في ربيع ٢٠٢٤ معدل بطالة بلغ ١١% وتضخم نقطي بنسبة ٣٥.٦%، مما سجل مؤشر بؤس بلغ ٤٦.٦ وحدة. كما تم الإبلاغ عن معدل البطالة في المحافظة في نفس العام بحوالي ١٢%؛ وهو فرق كبير عن المتوسط الوطني. هذه الأرقام لا تعكس بشكل كامل العمالة الناقصة، العمل بالأجر اليومي، العقود المؤقتة والشباب الذين فقدوا الأمل في العثور على عمل وخرجوا من سوق العمل. 

السؤال الأساسي هو: كيف يمكن لمحافظة تنتج جزءًا كبيرًا من الثروة الوطنية أن تفشل في ضمان الأمن الوظيفي والحد الأدنى من المعيشة لعامل قضى ١٧ عامًا من عمره في مشروع حضري؟ أين تُنفق عائدات صناعات النفط والبتروكيماويات والفولاذ ولماذا لا تظهر آثارها في التوظيف المستدام، الخدمات الصحية، النقل، التعليم والرفاهية العامة لسكان المحافظة؟

إلى جانب هذا التناقض، تم نشر تقارير متعددة عن الفساد في العقود والمقاولات والمناقصات وتعيين المديرين والشبكات الوسيطة في صناعات خوزستان. الموارد المالية الكبيرة التي كان يمكن استخدامها لتطوير المحافظة وتحسين حياة الناس، عالقة في هياكل غير شفافة، ويضطر العامل في نهاية السلسلة حتى للتجمع للحصول على الأجر الذي كسبه بالفعل.


التوظيف غير المحلي وغضب الشباب المحليين

أحد محاور الاستياء الأخرى هو توظيف القوى العاملة غير المحلية في الشركات الكبيرة وحرمان الشباب في المناطق المحيطة من فرص العمل. في الأشهر الأخيرة، نُظمت تجمعات متعددة في هويزه، ماهشهر والقرى المحيطة بالأهواز للمطالبة بتوظيف القوى العاملة المحلية.

الشاب الذي يتنفس دخان المصافي والبتروكيماويات، يتحمل نقص المياه، التلوث، الحرارة وتدمير البيئة، لكنه يبقى خلف أبواب الشركة عند التوظيف، لا يختبر التمييز كمفهوم إحصائي، بل في حياته اليومية. عندما تتأثر فرص العمل بالعلاقات، التوصيات، الحصص غير الشفافة والشبكات السياسية، يفقد الشهادة الدراسية والمهارة قيمتهما. النتيجة هي تراكم غضب يظهر أحيانًا في احتجاجات الشوارع وأحيانًا في انهيار نفسي.

تأمين الخبر بدلاً من حل الأزمة

تركز رد فعل جزء من الإدارة التنفيذية في خوزستان على الاحتجاجات المهنية غالبًا على التحكم في الأخبار. سجل استدعاء واعتقال ومنع دخول العمال المحتجين في هفت تبه ومجموعة الفولاذ الوطنية في الأهواز يظهر أن قضية ذات طبيعة اقتصادية ومهنية قد تم مواجهتها مرارًا برد أمني.

نفس النظرة تتجلى في التعامل مع وسائل الإعلام بشكل ضغط لحذف الخبر، تهديد برفع دعوى قضائية وتقييد الصحفيين المحليين. كأن القضية الرئيسية ليست وقوع كارثة إنسانية؛ بل نشر خبرها. لكن إخماد الإعلام لا يدفع الأجور المتأخرة، ولا يعيد العامل المفصول إلى العمل، ولا يخلق وظيفة للشاب العاطل عن العمل.


إلى جانب التأمين، يتبادل المديرون الإقليميون المسؤولية بين البلدية، المقاول، إدارة العمل، الجهاز القضائي، الشركات الأم والحكومة المركزية. تلقي البلدية باللوم على المقاول، ويتحدث المقاول عن عدم تلقي المطالبات، وتعلن الأجهزة التنفيذية أنها تفتقر إلى الصلاحيات. في النهاية، يشرح الجميع لكن لا أحد يتحمل المسؤولية.

إقدام عامل قطار الأنفاق في الأهواز ليس "حادثة شخصية"؛ بل هو علامة خطر لمجتمع لا يضمن فيه العمل حتى البقاء على قيد الحياة وتوفير الأسرة. خوزستان بحاجة أكثر من أي بيان أو اجتماع إلى دفع الأجور فورًا، إعادة العمال المفصولين، شفافية عقود المقاولات، أولوية حقيقية لتوظيف القوى العاملة المحلية، مكافحة الفساد والوصول الواسع إلى خدمات الصحة النفسية.

إذا قام المديرون مرة أخرى بتقليل القضية إلى خلاف إداري ووضع الخبر تحت ظل الضغط الأمني، فإنهم فقط يخفون المشكلة. النار التي اشتعلت أمام بلدية الأهواز كانت قد اشتعلت بالفعل في حياة آلاف العائلات الخوزستانية؛ نار الفقر، التمييز، البطالة وعدم الاستجابة.

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.