عاجل
النفط

خلف كواليس شبكات الوصاية النفطية: مراقبون أصبحوا لاعبين في الفساد

تشير قضية الوصاية النفطية إلى شبكة معقدة من الأفراد ذوي الخلفية الأمنية الذين استخدموا علاقاتهم السابقة ونفوذهم في المؤسسات الرقابية والتنفيذية لاختيار وإدارة الأوصياء في بيع النفط. هذه الشبكة، بزعامة شخص يدعى &#٠٣٩;شايان&#٠٣٩; وتعاون أفراد رئيسيين آخرين، أزالت الحدود بين الرقابة واللعب وانخرطت في أنشطة واسعة في مجال النفط والطاقة.

خلف كواليس شبكات الوصاية النفطية: مراقبون أصبحوا لاعبين في الفساد

إذا ما تم فحص قضية الوصاية النفطية فقط من زاوية ديون بعض التجار وعدم عودة الموارد الناتجة عن بيع النفط، فإن جزءاً مهماً من الحكاية سيظل غير منظور: من اختار الأوصياء، أي هيكل اعتبرهم موثوقين وكيف تمكنت شبكة من الوسطاء من الوصول لسنوات إلى الشحنات النفطية ومسارات تحويل العملات؟

المعلومات التي تم جمعها تتحدث عن شبكة جزء من أعضائها قدموا أنفسهم على أنهم مرتبطون بالمؤسسات الأمنية أو بسبب خلفياتهم السابقة في هذه الهياكل، تمكنوا من النفوذ في الأقسام الرقابية والتنفيذية. ولكن النقطة الحاسمة هي عدم اعتبار نشاط هذه الشبكة بالضرورة معادلاً لأداء هذه المؤسسات الرسمي.


الصورة التي تتكون من مجموعة المعلومات المتاحة تضع أمامنا دائرة من الشخصيات التي تم تهميشها أو تلك التي لها خلفية في النشاط الأمني، والتي تمكنت من خلال استخدام العلاقات السابقة، الصفقات، النفوذ، وبحسب رواية المصادر، الرشوة، من تثبيت أشخاص مقربين في النقاط الحساسة لشبكة بيع النفط، الرقابة، الدعم القانوني واختيار الوسطاء.

شايان؛ نقطة انطلاق الشبكة

في قلب هذه الرواية، يوجد شخص باسم مستعار شايان؛ المدير العام السابق للوقود والطاقة بوزارة المعلومات الذي تمت إقالته وفقاً للمعلومات الأساسية. أهمية موقعه تنبع من أن إدارة الوقود والطاقة في هيكل وزارة المعلومات يجب أن تلعب دوراً أمنياً ورقابياً في مجال الطاقة. ولكن المعلومات التي تم جمعها حول قضية الأوصياء تدعي أن الشبكة المرتبطة بشايان تجاوزت تدريجياً موقعها الرقابي وشاركت في تنظيم واختيار الأوصياء.

هذا التغيير في الدور هو أحد النقاط الأساسية في القضية. إذا كانت الهيئة التي يجب أن تتحقق من موثوقية وسيط بيع النفط، تراقب عودة الموارد، وتقرر الاستمرار أو قطع التعاون مع وصي، إذا كانت تحت نفوذ الأشخاص الذين لهم دور في تقديم نفس الوسطاء، فإن الحدود بين "المراقب" و "اللاعب" تختفي.

المعلومات الأساسية تشير إلى أن الدائرة المرتبطة بشايان لم تكن مقتصرة على إدارة الوقود والطاقة فقط. تم ذكر اسم عرب‌سرخي كشريك مباشر لشايان في هذه الإدارة إلى جانب فرد يدعى مومني في الإدارة القانونية بوزارة المعلومات، الذي وفقاً للمعلومات المتاحة، كان مكلفاً بالدعم والخدمات القانونية للشبكة.

تم ذكر اسم ميثم درزي‌نژاد، المدير العام لصندوق التقاعد بوزارة المعلومات، في نفس القضية. وفقاً للوثائق، كان صندوق التقاعد أحد المسارات التي وفرت إمكانية إنشاء تغطية تنظيمية وقانونية للدخول في مجال بيع النفط.


شبكة تتجاوز إدارة الوقود والطاقة

وضع هذه الأجزاء معاً له أهمية كبيرة: في جانب، إدارة متخصصة في الوقود والطاقة؛ في الجانب الآخر، القسم القانوني؛ وفي الجانب الثالث، مجموعة اقتصادية تابعة لوزارة المعلومات. التقرير الأساسي يستنتج من هذا التركيب أن إقالة شايان وحدها لا يمكن أن تعني نهاية القضية، لأن السؤال الرئيسي يدور حول مدى انتشار الشبكة التي امتدت في عدة أجزاء مختلفة.

لكن في رواية المصادر، لا ينبغي اعتبار هؤلاء الأفراد ممثلين عن مؤسسة أمنية كاملة. ما يحتاج إلى دراسة هو تشكيل شبكة غير رسمية على هامش الهيكل الرسمي؛ شبكة مكونة من أشخاص تم تهميش بعضهم من مواقعهم السابقة ولكنهم حافظوا على الاتصالات والوصول الذي تم إنشاؤه خلال فترة نشاطهم واستخدموا ذلك لتشكيل حلقات نفوذ في الهيكل التنفيذي والرقابي.

اسم آخر مهم في هذه القضية هو محمدجواد باوند. أهميته تعود بشكل رئيسي إلى مزيج خلفياته. وفقاً للتقرير الأساسي، كان باوند لديه خبرة في النشاط في الأقسام الاقتصادية لهيكل أمني ثم انتقل إلى الهيكل الرسمي لوزارة النفط.

تم تعيينه لاحقاً كمساعد وزير في شؤون بيع النفط والمكثفات والمنتجات وأصبح مراقباً على شركة نيكو، في موقع مرتبط مباشرة بالتجارة الخارجية للنفط الإيراني. تم أيضاً طرح اسمه في علاقة مع وصيين مهمين في هذه القضية، محمدهادي مومنين وروح‌الله رضوي.


نیازآذری وحلقة التنسيق

هذا الموقع يثير سؤالاً مهماً حول آلية اختيار الأوصياء. إذا كانت الوسطاء لبيع النفط بحاجة إلى مصادقات أمنية، وفي نفس الوقت كان هناك أفراد لديهم خلفية في الهياكل الأمنية لديهم نفوذ في القسم الرسمي لبيع النفط، يجب توضيح إلى أي مدى كانت عملية اختيار الأوصياء قائمة على القواعد الرسمية وإلى أي مدى تأثرت بالشبكات غير الرسمية.

تم طرح اسم مصطفى نیازآذری في المعلومات التي تم جمعها حول شبكة الأوصياء. كان قد طُرح كمتهم في إحدى القضايا الكبيرة المتعلقة بالفساد في السلطة القضائية وكان لديه سجل اعتقال في قضية اضطراب في النظام الاقتصادي.

علاقته العائلية أيضاً جديرة بالملاحظة. والده، كيومرث نیازآذری، كان من المديرين البارزين في وزارة المعلومات ومديراً سابقاً للمعلومات في مازندران. في الرواية المقدمة في التقرير الأساسي، تم اعتبار الدور المحتمل لمصطفى نیازآذری في تنسيق اتصالات الشبكة داخل هيكل المعلومات كأحد الموضوعات التي تحتاج إلى دراسة.

في الواقع، إذا كان شايان في مركز شبكة اختيار وتنظيم الأوصياء، فإن باوند يمثل نقطة اتصال مع الهيكل الرسمي لبيع النفط ونیازآذری يعتبر أحد حلقات التنسيق المحتملة. في مستوى أدنى، يوجد أوصياء مثل مومنين ورضوي الذين تم منحهم الموارد النفطية والشبكة المالية.


محمدهادي مومنين وروح‌الله رضوی في هذا التقرير لم يعد لهما أهمية من حيث الخلفية الشرکية، بل موضعهما في الشبكة هو ما يلفت الانتباه. المعلومات المتوفرة تصف مومنين ورضوي كجزء من شبكة مرتبطة ويطرح اسم باوند أيضاً في علاقة مع هذين الشخصين.

رضوي أيضاً، وفقاً للتقرير الأساسي، أصبح أحد الأشخاص الموثوقين لدى شايان وكان مكتبه في كامرانیة طهران يعرف كمكان للاتصالات والمفاوضات المتعلقة بالصفقات النفطية. وادعت المصادر أيضاً أنه كان يزود الشبكة بمعلومات حول بعض الأوصياء المنافسين لإخراجهم من السوق.

قائمة الأفراد المطروحة في القضية أوسع بكثير. في الوثائق المستحصلة، بجانب شايان، باوند، نیازآذری، مومنين، ورضوي، تظهر أسماء حسین آقایاری، علي بایندوریان، أحمد معروفاني، إحسان سخايي، إحسان تحیری، محسن فلاحیان، علي رضایی، وإحسان دستغيب.

بعض هؤلاء الأفراد قدموا على أنهم لديهم علاقات عائلية مع مسؤولين سياسيين وأمنيين. إحسان سخايي قدم كزوج ابنة محمود علوي، وزير المعلومات في حكومة حسن روحاني. إحسان تحیری أيضاً قدم كصراف معروف وتنسَب التقارير إليه عدم عودة حوالي ٧٠٠ مليون دولار من الموارد النفطية. وفي نفس الرواية، تمت الإشارة إلى اعتقاله ثم مغادرته البلاد.

اسم علي رضايي، ابن محسن رضايي، أيضاً ذكر بين الشخصيات المطروحة في القضية. التقرير الأساسي يشير إلى إقاماته الطويلة في دبي ومعرفته هناك كتاجر نفطي.

علي بایندوریان أيضاً قدم كأحد الشخصيات ذات الخبرة الأقدم التي عملت من خلال شبكة من الشركات المسجلة في إيران وجنوب شرق آسيا في بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية. ووفقاً لرواية المصادر، قبل الانضمام إلى شبكة شايان، كان يعمل في دائرة موازية لبيع النفط، وهذا الأمر كان أحياناً يؤدي إلى توترات بينه وبين شايان. في نفس الرواية، يُطرح أحمد معروفاني كمنافس دخل شايان الساحة ضده.


هذه المعلومات تقدم صورة عن شبكة غير موحدة ومركزة؛ بل التقرير الأساسي يتحدث عن عدة شبكات موازية وأحياناً منافسة سياسية وأمنية، كل منها لديها الأوصياء الموثوقون، القنوات المصرفية والصرافات الخاصة بها، وكانت تتنافس للحصول على حصة أكبر من الشحنات النفطية.

في مثل هذا الهيكل، يمكن أن تصبح الخلفية الأمنية أو تقديم الذات كشخص مرتبط بالمؤسسات الأمنية إلى رأس مال لإنشاء الثقة، الوصول إلى المعلومات والنفوذ في العمليات الرسمية. ما يجب توضيحه الآن هو كيف تمكنت هذه الشبكات غير الرسمية من وضع أفرادها في الأقسام الرقابية والتنفيذية وما مدى تأثير هذا النفوذ من خلال العلاقات، الصفقات ودفع الرشوة.

لهذا السبب، تبسيط القضية إلى اعتقال أو ملاحقة بضعة أوصياء يترك الجزء الرئيسي من الحكاية دون إجابة. السؤال الرئيسي هو: هل قضية الأوصياء هي قصة بضعة سماسرة مخالفين، أم قصة شبكة كان السماسرة نتاجها؟

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.