ملف مناقصات شراء أكثر من ۴ آلاف عنصر من معدات الحفر في شركة النفط والغاز أروندان، تحول في الأيام الأخيرة إلى أحد المواضيع الساخنة والمثيرة للجدل بين النشطاء والخبراء في صناعة النفط. قيمة هذه المناقصات التي تقدر بحوالي ۲۵۰ مليون دولار، أثارت العديد من التساؤلات حول الضرورة، عملية التنفيذ، وخاصة إلغاءها المفاجئ.
لماذا تم الإلغاء؟
بعد الإلغاء المفاجئ لهذه المناقصات بعد استلام الوثائق من المشاركين، أشار بعض المسؤولين إلى أن السبب وراء هذا القرار هو "عدم تحميل الوثائق من قبل المقاولين". لكن النقاد استنادًا إلى الوثائق المتاحة، يدعون أن الوثائق المطلوبة قد تم تحميلها بالكامل ويطالبون بتوضيح حول السبب الحقيقي لإلغاء المناقصات.
صمت المديرين والغموض المالي
صمت حميد دريسي، المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز أروندان، وسعيد مجدم، المدير الفني للشركة، زاد من الغموض في هذا الملف. هذا الصمت جنبًا إلى جنب مع الغموض الموجود حول الحاجة الحقيقية لشراء هذا العدد من السلع في ظل أن جزءًا كبيرًا من عمليات الحفر قد تم التنازل عنها للمقاولين، أثار تساؤلات جدية.
أيضًا، بشأن بعض العقود المتعلقة بإعداد ودعم مواقع الحفر، تم طرح ادعاءات حول التنازلات غير الشفافة من خلال تجاوز الإجراءات. يعتقد النقاد أنه في المشاريع التي تتضمن هذا الحجم المالي، من الضروري نشر جميع الوثائق ذات الصلة بشكل شفاف.
اسم سعيد مجدم أيضًا تم طرحه في بعض النقاشات الإعلامية كأحد الأشخاص الذين قد يكون لهم دور في عملية التنازلات. الادعاءات المتعلقة بممارسة الضغط في اختيار المقاولين وتنازل المشاريع لشركة معينة، زادت من المخاوف.
يؤكد الخبراء في مجال الشفافية على أهمية نشر وثائق المناقصات وأسباب استخدام تجاوز الإجراءات. التوضيح في ملف مالي بقيمة ۲۵۰ مليون دولار، ليس فقط مطلبًا عامًا، بل ضرورة للحفاظ على الثقة العامة وحماية الموارد الوطنية.