تقارير حول الوضع المالي والتنفيذي لمنظمة المياه والكهرباء في خوزستان تظهر أن المنظمة تواجه خسارة قدرها ١٢ ألف مليار تومان، توقف أو بطء في بعض المشاريع التنموية وتدهور البنية التحتية. هذه القضايا، جنباً إلى جنب مع استمرار عمل مدير متقاعد في قمة هذه المجموعة، تثير أسئلة جادة حول أداء إدارة المنظمة والحاجة إلى تدخل وزارة الطاقة والهيئات الرقابية.

تعتبر منظمة المياه والكهرباء في خوزستان، بسبب دورها المباشر في إدارة الموارد المائية وتوفير البنية التحتية الحيوية وتنفيذ المشاريع الكبيرة، واحدة من أهم المجموعات البنية التحتية في المحافظة والبلاد. لذلك، أي اضطراب في الأداء المالي والتنفيذي لهذه المنظمة يمكن أن يكون له تداعيات تتجاوز مجرد مجموعة إدارية، وتؤثر مباشرة على حياة واقتصاد شعب خوزستان.
الخسائر المالية وتوقف المشاريع
إحدى أهم القضايا المثارة هي خسارة المنظمة بقيمة ١٢ ألف مليار تومان. في حال تأكيد هذا الرقم، يجب على إدارة المنظمة أن توضح بشكل شفاف كيف تكبدت هذه الخسارة وفي أي فترة وتحت تأثير أي عوامل وما هو البرنامج للتعويض عنها.
في الوقت نفسه، توجد تقارير حول توقف أو بطء المشاريع التنموية واستمرار تدهور جزء من البنية التحتية للمياه والكهرباء في المحافظة. هذا الوضع في محافظة مثل خوزستان التي تواجه لسنوات تحديات جادة في مجال المياه والكهرباء والبنية التحتية، يزيد من أهمية مساءلة المديرين.
تساؤلات حول إدارة المتقاعد
مسألة أخرى تحتاج إلى توضيح هي استمرار عمل المدير المتقاعد على رأس منظمة المياه والكهرباء في خوزستان. إذا كان استمرار هذا العمل بناءً على تراخيص قانونية، فمن المتوقع أن توضح وزارة الطاقة وإدارة المنظمة الأساس القانوني وضرورة استخدام هذا الترخيص للرأي العام.
السؤال الأساسي هو في ظل التأكيد على الشباب، وزيادة الإنتاجية واستخدام قدرات المديرين والقوى المتخصصة، ما هي الضرورة لاستمرار إدارة مدير متقاعد في مثل هذه المجموعة الاستراتيجية؛ خاصة في الوقت الذي تُثار فيه انتقادات حول السجل المالي وحالة المشاريع التنموية والبنية التحتية للمنظمة.
المسألة ليست فقط كون المدير متقاعداً؛ ما يهم هو العلاقة بين استمرار هذه الإدارة، والسجل التنفيذي لها، والمصلحة العامة لشعب خوزستان.

الآن يُتوقع أن تقوم وزارة الطاقة والهيئات الرقابية بفحص دقيق للوضع المالي لمنظمة المياه والكهرباء في خوزستان، وأسباب الخسارة المعلنة بقيمة ١٢ ألف مليار تومان، ومصير المشاريع التنموية، وحالة البنية التحتية، وأيضاً الأساس القانوني لاستمرار عمل المدير المتقاعد لهذه المنظمة.
المياه والكهرباء في خوزستان ليس مجالاً يمكن التعامل معه بالتجربة والخطأ أو التأخير في اتخاذ القرار. كل قرار إداري في هذا القطاع يمكن أن يخلق تكاليف طويلة الأمد للمحافظة وشعبها.
لذلك، فإن هذا السؤال الآن مباشرة أمام عباس صدريانفر ومسؤولي وزارة الطاقة: ما هو البرنامج المحدد للخروج من الوضع الحالي، ومتى سيشهد الرأي العام تقديم تقرير شفاف حول الأداء المالي والتنفيذي لهذه المجموعة؟
خوزستان بحاجة ماسة إلى إدارة مسؤولة وفعالة وتستشرف المستقبل في مجال المياه والكهرباء؛ قبل أن تثقل تكلفة قرارات اليوم كاهل سكان المحافظة في السنوات القادمة.