بالتزامن مع انتشار شائعات حول إمكانية إقالة أحمد میدري من وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، تزايدت التكهنات بشأن المرشحين المحتملين لخلافته. في هذا السياق، تم طرح اسم مصطفى سالاري، رئيس مؤسسة الضمان الاجتماعي، كأحد الخيارات المطروحة في بعض الأوساط الإعلامية والسياسية.
الانتقادات للتغييرات الإدارية
يعتقد منتقدو الحكومة أنه إذا كان الهدف من تغيير الإدارة في وزارة الرفاه هو إصلاح الهياكل، وزيادة الشفافية، ومكافحة الفساد الإداري، فإن مجرد تبديل المديرين دون الاستجابة للانتقادات المطروحة لن يؤدي إلى نتيجة مختلفة. إنهم يقولون إنه خلال الأشهر الماضية، كانت هناك انتقادات تتعلق بالامتيازات واللوبيات والتعيينات غير الشفافة وأسلوب الإدارة في وزارة الرفاه، ومن المتوقع أن يصاحب أي تغيير إداري تقديم برنامج واضح لإصلاح هذه الأمور.
الانتقادات لمصطفى سالاري
في هذا السياق، أعرب بعض المنتقدين أيضاً عن انتقاداتهم بشأن طرح اسم مصطفى سالاري، مدعين أنه خلال فترة إدارته واجه اتهامات وانتقادات حول كيفية التعيينات والعلاقات الإدارية. إن السجل المليء بالفساد والتعيينات القائمة على المحسوبية لسالاري، والتي شملت حتى تقديم أقارب ومعارف لشركات حكومية، إلى جانب ملفات الفساد المالي، جعلت منه خياراً كوزير للرفاه لن يؤدي إلى أي إصلاح في الوضع الحالي الأزمات التي تعاني منها الوزارة، بل سيؤدي إلى وضع جديد من الفساد والمحسوبية في هذه الوزارة.
من وجهة نظر هؤلاء المنتقدين، إذا كانت التغييرات المحتملة تقتصر فقط على تبديل المديرين دون إصلاح آليات الرقابة والشفافية والمساءلة، فلا يمكن توقع حدوث تحول جدي في وضع وزارة الرفاه. ويرون أن الأهم هو ليس تغيير الأشخاص، بل إصلاح الإجراءات التي تمثل بيئة للامتيازات والنفوذ وعدم الكفاءة.