تعيين محمد رضا فرزين رئيساً لمجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات النحاسية الإيرانية، تم في وقت لا يزال فيه أداؤه خلال ثلاث سنوات في البنك المركزي محل نقد ودراسة من قبل الخبراء الاقتصاديين. يُطرح السؤال حول المعايير الإدارية والأداء التي استند إليها سميعي نجاد، رئيس إيميدرو، في اختيار الرئيس السابق للبنك المركزي لقيادة مجلس إدارة أكبر شركة صناعية في البورصة.
سجل فرزين في البنك المركزي
تولى فرزين رئاسة البنك المركزي من ديسمبر ٢٠٢١ إلى ديسمبر ٢٠٢٤؛ المؤسسة التي تُعد مهمتها الرئيسية الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، والسيطرة على التضخم، وإحداث استقرار في سوق المال والعملة. ومع ذلك، شهدت تلك الفترة ارتفاعاً ملحوظاً في سعر العملة، واستمر النظام المتعدد لأسعار الصرف، وانخفضت قيمة العملة الوطنية، وازدادت الانتقادات تجاه زيادة الامتيازات الناتجة عن السياسات النقدية.

الانتقال إلى الشركة الوطنية للصناعات النحاسية الإيرانية
الآن وبعد بضعة أشهر فقط من انتهاء هذه المسؤولية، وصل فرزين إلى رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات النحاسية الإيرانية؛ الشركة التي تتجاوز قيمتها السوقية ألفي تريليون تومان وإيراداتها السنوية أكثر من ٣٠٠ تريليون تومان، وتعتبر من أهم المؤسسات الاقتصادية والبورصية في البلاد.

الانتقادات والتساؤلات المطروحة
يعتقد النقاد أن سجل فرزين لا يقتصر فقط على الزيادة المفرطة في أسعار العملة، بل يرتبط أيضًا بزيادة قضايا الفساد في الشبكة البنكية، واستمرار المشاكل الهيكلية في النظام البنكي، والانتقادات تجاه التعيينات التي تعتمد على الامتيازات السياسية في بعض القطاعات الاقتصادية. ولهذا السبب، يثير اختياره لرئاسة مجلس إدارة واحدة من أهم الشركات التعدينية في البلاد تساؤلات حول معايير تعيين المديرين الكبار ومدى الاهتمام بسجلاتهم الأداءية.
نقاش حول الجدارة في التعيينات
تم هذا التعيين في وقت كان يتوقع فيه الكثير من الخبراء أن تُسند إدارة شركة بمثل هذا المكانة الاستراتيجية إلى شخصية ذات خلفية متخصصة في مجال التعدين، والصناعات المعدنية، وإدارة المؤسسات الصناعية الكبرى؛ وهو ما أعاد نقاش الجدارة في التعيينات الاقتصادية إلى صدارة اهتمام الرأي العام. 