في ظل عدم الوضوح الإداري في شركة الخليج الفارسي وعدم تسليم المسؤولية للمدير العام الجديد من قبل محمد شريعتمداري، قدم أعضاء مجلس إدارة صناديق التقاعد النفطي استقالتهم بشكل جماعي. هذا الإجراء يشير إلى محاولة دائرة باق نژاد لممارسة الضغط السياسي على پزشکیان للموافقة على التغيير الذي يطمحون إليه.
في الأسابيع الأخيرة، أصبحت مسألة الإبقاء على شريعتمداري أو عزله موضوع جدل بين حلقات الفساد حول السيطرة على منصب إدارة شركة الخليج الفارسي، حيث تشير الأدلة إلى وجود خلاف عميق بين وزير النفط ومسعود پزشکیان. حتى أن بعض التكهنات تشير إلى تهديد وزير النفط بالاستقالة وتحذيرات داعمي شريعتمداري بقبول هذه الاستقالة من قبل پزشکیان.
المواجهة التي، بغض النظر عن اليد العليا لأي من الأطراف، أوجدت أزمة في اتخاذ القرارات في أهم شركة للطاقة في البلاد، وتشير الأخبار إلى أن الجدل حول اللوبي للحصول على المناصب الإدارية في الشركات التابعة لشركة الخليج الفارسي قد تصاعد.

علامات الضغط السياسي
إحدى علامات هذا الضغط السياسي هي عدم وجود توقيع حسین حسین زاده، رئيس مجلس الإدارة، على خطاب الاستقالة. أعضاء مجلس إدارة صناديق التقاعد والادخار ورفاهية موظفي صناعة النفط في رسالة إلى باق نژاد حذروا من تنفيذ الصلاحيات القانونية لرئيس مجلس إدارة الصناديق.
في هذه الرسالة، ووفقًا للمادة ١٦ من النظام الأساسي للصناديق، تم التأكيد على أن رئيس مجلس الإدارة مسؤول عن حماية حقوق المتقاعدين والحفاظ على قيمة الأصول والاستثمارات للصندوق، وأعضاء المجلس ملزمون بتطبيق القانون ودعم هذا المنصب. كما أشار كتاب الرسالة إلى تعيين أحد مديري شركة الصناعات البتروكيماوية الخليج الفارسي كعضو في مجلس الإدارة وادعوا أن هذا التعيين لا يتوافق مع القرارات والمتطلبات القانونية.

التداعيات الإدارية
جاء في نص الرسالة أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إضعاف سيادة القانون، وتعطيل إدارة استثمارات الصندوق، والإضرار بمصالح المتقاعدين وموظفي صناعة النفط. وصدرت هذه الرسالة في وقت تستمر فيه الخلافات حول الوضع الإداري لشركة الخليج الفارسي واستمرار وجود محمد شريعتمداري بالرغم من المطالبات بتنحيه.
المستقبل الإداري لشريعتمداري وباق نژاد
يجب أن نرى ما هي ردة فعل وزارة النفط والحكومة فيما بعد على مسألة إدارة شركة الخليج الفارسي بعد هذه الاستقالة. هل ستشمل استمرار الخلاف حول منصب إدارة هذه الشركة، وفقاً لما يُسمع، إمكانية استبدال وزير النفط نفسه، أم أن پزشکیان سيتراجع عن قراره بإبقاء شريعتمداري تحت هذا الضغط.