تحولت الشركة الوطنية للحفر في إيران حاليًا إلى بؤرة من المخالفات والفساد، حيث تمكنت أسماء مألوفة ووجوه جديدة بعلاقات خاصة من الوصول إلى مستويات عالية من الإدارة. تتناول هذه التقرير سلسلة من المخالفات الثقيلة في هذه الشركة، والتي توضح بجلاء عمق الكارثة.
التعيينات المشبوهة والترقيات المفاجئة
في أحد أكثر أقسام هذا التقرير جدلًا، تم الإشارة إلى تحويل الحالات المفاجئة للموظفين المتعاقدين الذين تم تعيينهم بشكل غير متوقع من أقسام مثل المطابع إلى مناصب إدارية بدرجات عالية. تثير هذه التغييرات المفاجئة، خاصة في الحالات التي يتم فيها تعيين شخص بدون خلفية إدارية كرئيس لشؤون السفر، الكثير من التساؤلات.
تم ذكر اسم سعيد نوروزسلطاني أيضًا في هذا السياق؛ الشخص الذي تم تعيينه كمدير مالي بفضل علاقاته في طهران ودعم المدير التنفيذي السابق. خلال فترة إدارته، زادت المشاكل المالية والاختلاسات المتعلقة ببطاقات النفط بشكل كبير، وأصبح التوظيفات خارج الضوابط وتعيين الأشخاص المشكوك بهم في المناصب الحساسة أمرًا عاديًا.
استمرار الفساد رغم الإقالة
رغم إقالة مكوندی من منصب المدير التنفيذي، تشير التقارير إلى أن المخالفات التي ارتكبها الأشخاص المعينون من قبله لا تزال مستمرة حتى اليوم. هؤلاء الأفراد، بالاعتماد على العلاقات الأسرية والشبكات غير الرسمية، يواصلون تكرار سلسلة الفساد.
هذه الحالة لا تضر فقط بسمعة الشركة الوطنية للحفر، بل تمثل أيضًا نوعًا من جرس إنذار لصناعة النفط والغاز في إيران بشكل عام. هل ستنقطع هذه السلسلة من الفساد قريبًا؟