عاجل

قدرت دامادها في صناعة النفط والبتروكيماويات؛ مهدي مودت وسلّم السياسة

تعيين مهدي مودت في مجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، يثير مرة أخرى تساؤلات حول معايير التعيين في الجمهورية الإسلامية.

قدرت دامادها في صناعة النفط والبتروكيماويات؛ مهدي مودت وسلّم السياسة

في الهيكل المعقد والمليء بالتحديات للجمهورية الإسلامية، تعمل الروابط العائلية والصلات السياسية أحيانًا بما يتجاوز العلاقة الشخصية ويمكن أن تصبح مسارًا للوصول إلى السلطة والنفوذ والمناصب الإدارية الحساسة. تعيين مهدي مودت كعضو في مجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، يثير مرة أخرى هذا السؤال: ما هو المعيار الرئيسي في مثل هذه التعيينات؛ الخبرة المهنية والكفاءة التخصصية، أم القرب من دوائر السلطة؟

وفقًا للتقارير المنشورة، تم تقديم مهدي مودت من قبل وزارة النفط وفي سجله خبرات مثل نائب مدير الموارد البشرية في وزارة النفط، مسؤول العقود والعقارات في وزارة النفط، نائب مدير مشروع إنشاء مصنع NGL ٣٢٠٠ غرب كارون، مهندس مشرف على الحفر والعمل في مناطق النفط الجنوبية.

من خوزستان المحرومة إلى مقاعد البتروكيماويات المؤثرة

رغم هذه الخبرات، تبدأ حساسية الرأي العام من حيث أنه كونه داماد أمير حيات مقدم، ممثل ماهشهر، أميدية، هنديجان وبندر إمام خميني، حصل على فرصة التعيين في مجلس إدارة الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية بمتابعة من والدة زوجته السيدة زيبا شعباني ووالد زوجته.

تكتسب هذه التساؤلات معنى أعمق في خوزستان؛ المحافظة التي يخرج منها جزء كبير من ثروة النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، لكن شبابها لا يزالون يواجهون البطالة، التمييز في التوظيف، الفقر الحضري، تدهور البنية التحتية والشعور بالإقصاء من الفرص الإدارية. في مثل هذه الظروف، كل تعيين على المستوى الوطني، خاصة في الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، ليس مجرد تغيير إداري؛ بل هو رسالة سياسية واجتماعية لسكان المنطقة.

عندما يبقى الشباب المتعلمون في ماهشهر، بندر إمام، أميدية، هنديجان، الأهواز ومدن أخرى في خوزستان لسنوات خلف أبواب مغلقة للتوظيف والترقية الوظيفية، من الطبيعي أن يُنظر إلى تعيين شخصيات قريبة من دوائر السلطة بحساسية أكبر. القضية ليست فقط مهدي مودت؛ القضية هي الهيكل الذي لا يملك فيه سكان المناطق النفطية نصيبًا في صنع القرار، لكنهم يتحملون التكاليف البيئية والاجتماعية والاقتصادية للصناعة كل يوم.

شايستة سالاري أو إعادة إنتاج الشبكات العائلية؟

الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية هي واحدة من أهم المؤسسات الاستراتيجية في صناعة الطاقة الإيرانية وقراراتها تؤثر بشكل مباشر على الاستثمار، الإنتاج، التصدير، التوظيف، التنمية الإقليمية ومستقبل المجمعات البتروكيماوية. لذلك يجب أن يكون الانضمام إلى مجلس إدارة مثل هذه المؤسسة على أساس الشفافية، الخبرة التخصصية، السجل القابل للتقييم والمساءلة العامة.

السؤال الرئيسي هو: هل تعيين مهدي مودت نتيجة لعملية شفافة ومهنية أم جزء من نفس الشبكة التي فيها الروابط العائلية والسياسية تقصر الطريق إلى التقدم؟ هل هو يسعى فقط لتثبيت موقعه الإداري في صناعة البتروكيماويات، أم أن هذا التعيين يمكن أن يكون منصة انطلاق للوصول إلى مناصب اقتصادية أعلى وحتى دخول الساحة السياسية والانتخابات البرلمانية المستقبلية.

ما لم تقدم وزارة النفط والشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية توضيحات شفافة حول معايير تعيين المديرين، الخبرات، التقييمات وأسباب اختيار الأفراد، ستظل مثل هذه الأسئلة بلا إجابة. خوزستان بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى العدالة، الشفافية والشايستة سالاري؛ وليس إعادة إنتاج الشبكات التي تجعل المستفيدين من الريع أكثر ثراءً وتزيد من حرمان سكان المناطق النفطية.

🕒 آخرین به‌روزرسانی: ٢٩. يوليو ٢٠٢٦
⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.