عاجل
ما وراء الطاقة

قلعة الموت في قائمة التراث العالمي لليونسكو؛ فرصة أم قلق؟

تسجيل مجموعة قلعة الموت في قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل نهاية لعقدين من الجهود وبداية فصل جديد لحماية أحد أهم المعالم التاريخية في إيران.

قلعة الموت في قائمة التراث العالمي لليونسكو؛ فرصة أم قلق؟

بداية مرحلة جديدة لحماية قلعة الموت

تسجيل مجموعة "قلعة الموت والتحصينات التابعة" في قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل نقطة النهاية لأكثر من عقدين من الدراسات الأثرية والترميم والتوثيق، وفي الوقت نفسه بداية مرحلة جديدة لحماية أحد أهم المعالم التاريخية في إيران. هذه المجموعة التي تم تسجيلها كالثلاثين في قائمة التراث العالمي لإيران، لا تقتصر فقط على القلعة الشهيرة الموت، بل تشمل شبكة من سبع قلاع تاريخية تضم الموت، لمبسر، نويذرشاه، شمس‌کلایه، قسطین‌لار، شیرکوه وإيلان. كانت هذه القلاع يوماً ما العمود الفقري للنظام الدفاعي والإداري لحكومة النزاريين الإسماعيليين.


رواية جديدة عن دور الموت

على عكس الصورة التي قدمت لسنوات عن الموت كقلعة عسكرية فقط، تظهر الدراسات الأثرية أن هذه المجموعة كانت لها وظائف أوسع بكثير. وقد قدمت اليونسكو في تقييمها الموت كمركز سياسي وديني وإداري وعلمي لعب دوراً محورياً في إدارة أراضي النزاريين بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر الميلاديين. وقد قبلت لجنة التراث العالمي هذا الملف بناءً على المعيار الثالث؛ وهو معيار يخصص للأعمال ذات القيمة الاستثنائية في عكس تقليد ثقافي أو حضارة تاريخية.

طريق طويل نحو التسجيل العالمي

إعداد ملف التسجيل العالمي للموت لم يكن نتيجة لبرنامج قصير الأمد. منذ أوائل العقد ١٣٨٠، بدأت دراسات واسعة النطاق للتعرف على الموقع، التنقيب، الترميم والتنظيم. خلال ١٦ موسم تنقيب، تم التعرف على آثار قيمة بما في ذلك المسارات التاريخية، الدرجات الحجرية وبقايا المباني الحكومية التي غيرت نظرة الباحثين تجاه طبيعة هذه المجموعة. كما تم تغيير هيكل الملف من "منظر ثقافي الموت" إلى "قلعة الموت والتحصينات التابعة" لتعكس بشكل كامل العلاقة بين القلاع، القرى، الموارد المائية، الطرق التواصلية والمناظر الطبيعية للمنطقة.


تحفة من العمارة والهندسة

أحد الميزات البارزة لهذه المجموعة هو تناغم العمارة مع الطبيعة الجبلية. تم تشكيل العديد من المساحات الدفاعية والسكنية في قلب الصخور، وكانت أنظمة تخزين ونقل المياه المتقدمة توفر إمكانية استمرار الحياة خلال فترات الحصار الطويلة. بالإضافة إلى ذلك، تشير المصادر التاريخية إلى وجود مكتبة كبيرة وأنشطة علمية في الموت؛ وهو ما يظهر أن هذه القلعة لم تكن فقط مكاناً للمقاومة العسكرية، بل كانت أيضاً مركزاً للفكر والتعليم وإدارة الحكومة.

فرصة للتنمية، مع مسؤولية الحماية

يمكن أن يؤدي التسجيل العالمي إلى تفعيل قدرات السياحة في منطقة الموت أكثر من ذي قبل ويوفر فرصة لازدهار الإقامات المحلية، الحرف اليدوية واقتصاد القرى المحيطة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن زيادة الزوار بدون تخطيط يمكن أن تصبح عاملاً يضر بهذا التراث القيم.

كما أكدت اليونسكو بجانب تسجيل هذا الأثر على ضرورة الحماية المستمرة، التحكم في البناء، إدارة زيارات السياح، مواجهة التآكل، الانهيارات الأرضية وغيرها من المخاطر الطبيعية. لذلك، يجب اعتبار التسجيل العالمي بداية لمسؤولية جديدة؛ مسؤولية لا يمكن الحفاظ على مكانة الموت العالمية إلا من خلال الترميم العلمي، مشاركة المجتمعات المحلية والإدارة المستدامة. مستقبل هذا التراث القيم يعتمد بشكل كبير على كيفية حمايته في السنوات القادمة.

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.