عاجل
بتروكيماويات

الفساد يخيم على البتروكيماويات؛ أسرار بهزاد محمدي وخسرو عباس نژاد

قرارات بهزاد محمدي في البتروكيماويات تثير تساؤلات جادة حول الفساد والتواطؤ. هل تهدد هذه الشبكة الفاسدة المصالح العامة؟

الفساد يخيم على البتروكيماويات؛ أسرار بهزاد محمدي وخسرو عباس نژاد

تحليل قرارات وإدارة العقود وتعيينات المديرين خلال فترة إدارة بهزاد محمدي، المدير التنفيذي السابق للشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، من نهاية عام ۱۳۹۷ إلى نوفمبر ۱۴۰۰ ، أثارت تساؤلات جادة حول تعارض المصالح، وإعطاء امتيازات خاصة وتأثيراتها الاقتصادية على الموارد العامة؛ تساؤلات ازدادت مع توليه لاحقاً قيادة مجموعة التنمية الكيميائية المعروفة باسم «مجموعة كيميا».

وفقاً للأوراق والعقود المرفقة، خلال فترة مسؤولية بهزاد محمدي الحكومية تم منح مشروع تحت عنوان «بتروناد» ضمن خطة «إنتاج الأمين» مجموعة من الامتيازات؛ كانت الغاية الرسمية لها تلبية احتياجات مصافي الغاز في البلاد، لكن وفقاً لمصادر مطلعة، في الواقع سهلت بشكل ملحوظ نشاط شركة خاصة محددة. وقد تم تثبيت هذا الوضع خلال السنوات الأخيرة من حكومة حسن روحاني وقبل عام ۱۴۰۰، وتزامناً مع تغيير الحكومة، تم نقل مباشر للمديرين من المناصب الحكومية إلى القطاع الخاص.

 

الدور الرئيسي لخسرو عباس نژاد 

وسط ذلك، لعب خسرو عباس نژاد دوراً رئيسياً. الذي كان خلال فترة إدارة بهزاد محمدي في الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية كمستشار أول، وأيضاً عضو مجلس إدارة في شركة البتروكيماويات مارون. ونتيجة لهذه الترتيبات الإدارية، تم توقيع عقد حصري لمدة ۱۰ سنوات بين شركة البتروكيماويات مارون وشركة بتروناد؛ عقد يعتبره الخبراء من أكثر النقاط حساسية لربط المصالح بين الحكومة والقطاع الخاص في سلسلة البتروكيماويات.

 

الجدير بالذكر أنه بعد انتهاء مسؤوليته الحكومية، تم تعيين بهزاد محمدي كمدير تنفيذي لمجموعة التنمية الكيميائية؛ وهي مجموعة تعمل شركة بتروناد الآن كجزء منها. وهكذا، الشخص الذي أشرف في منصبه الحكومي على عملية إصدار التراخيص وتسهيل العقد الحصري بين مارون وبتروناد، تم تعيينه في منصب خاص للإشراف على مجموعة تستفيد مباشرة من نفس العقد. هذا الوضع يعتبر من منظور الحقوق الاقتصادية والإدارة المؤسسية مثالاً واضحاً على تعارض المصالح الهيكلية.

  

وفقاً لبنود عقد بيع أكسيد الإيثيلين (EO) الذي يتوفر نسخه في الوثائق المرفقة، ينص على أنه لكل طن لم يتم استلامه من المنتج، يتم فرض غرامة قدرها ۲۳۰ دولاراً على شركة بتروناد. وبناءً على المراسلات الرسمية، منذ ۳۰ ديسمبر ۱۴۰۲ وحتى الآن، على الرغم من إعلان شركة البتروكيماويات مارون استعدادها لتسليم المنتج، إلا أن عدم اكتمال المشروع وعدم جاهزية البنية التحتية لبتروناد حال دون استلام EO . ونتيجة لهذا التأخير، لم يتم استلام حوالي ۹۰ ألف طن من أكسيد الإيثيلين، مما أدى إلى تكبد غرامات تصل إلى حوالي ۲۰ مليون دولار على بتروناد؛ رقم كان يجب حسب قواعد المحاسبة أن يُسجل في الموازنة المالية للشركة.

ومع ذلك، في عام ۱۴۰۲، ومع انتهاء الموارد المالية لحاملي أسهم بتروناد، لم تُطبق هذه الغرامات، بل تمت عملية نقل مثيرة للشكوك بنسبة ۴۵٪ من أسهم بتروناد بقيمة تتجاوز ۲.۲ همت إلى شركة البتروكيماويات مارون. وقد جرى هذا النقل في وقت كانت قيمة التقدير الكلي لمشروع بتروناد في نهاية عام ۱۴۰۲ حوالي ۱۲۰ مليون دولار، وبسعر تحويل ۴۲ ألف تومان، تُقدر بنحو ۵ همت. وهكذا، تم شراء جزء من أسهم شركة خاسرة بموارد من صناديق التقاعد والاستثمارات العامة.

 

 

العقود الخاصة ب EO الموجودة في الملفات المرفقة، تُظهر أن هيكل العقد تم تصميمه بطريقة تُزيل عبء تأخير التنفيذ عن الشركة الخاصة وتنقله إلى الشركة الحكومية أو شبه الحكومية؛ وهو موضوع يظهر بوضوح في نص العقد والملحقات الفنية

التقارير المتاحة تشير أيضاً إلى دخول شركات متعددة إلى قائمة الموردين لبتروناد دون رقابة فعالة من الجهات المسؤولة. وفقاً لمصادر مطلعة، هذه الشركات دخلت القائمة فقط بإشارة خضراء من المديرين الرئيسيين، بما في ذلك بهزاد محمدي وخسرو عباس نژاد، وتمت معاملات ضخمة مع مقاولين خاصين. هذان الشخصان هما الآن من بين الموقعين المعتمدين في بتروناد، مما يزيد من نفوذهم في القرارات المالية والعقدية والتنفيذية للشركة.

 

إعادة البناء لأغراض الفواتير 

بجانب هذه القضايا، هناك انتقادات جادة حول كيفية إنفاق الموارد. من بينها، تشير التقارير إلى رحلات خارجية، وحضور في فعاليات وبرامج بروتوكولية باستخدام موارد شركة البتروكيماويات مارون. وأيضاً، تجديد بناء مقر بتروناد الجديد بتكلفة تقارب ۵۰ مليار تومان ونقل مكتب الشركة إلى شارع مطهري في طهران من قبل ابن وزوجة بهزاد محمدي؛ وهو موضوع يثير تساؤلات إشرافية جادة بالنظر إلى هيكل الملكية ومصدر التمويل.

من المواضيع الأخرى المثيرة للاهتمام، عقد نظام التحكم المركزي لمشروع بتروناد بمبلغ يزيد عن ۳ ملايين يورو الذي مُنح إلى حسين عباس نژاد، شقيق خسرو عباس نژاد، وهو مقيم في كندا ولديه جنسية مزدوجة. هذا العقد، إلى جانب العلاقات العائلية والإدارية الأخرى، يرسم شبكة من المصالح المتشابكة التي تواجه رقابة فعالة مع غموض جدي.

كذلك، وجود حسن محمدي، ابن بهزاد محمدي، في قسم التجارة لبتروناد، والتقارير المتعلقة بالرواتب الباهظة، والتوظيفات الواسعة وغياب آليات رقابية شفافة، تشكل مجموعة من المؤشرات التي يعتبرها النقاد نتيجة مباشرة لـ«الامتيازات الذهبية» لفترة الإدارة الحكومية.

هذه الامتيازات، وفقاً للوثائق المتاحة، جعلت مجموعة كيميا تتحول من وحدة إنتاجية في مجال الأدوية في أراك، إلى مجموعة تضم على الأقل مشروعين للبتروكيماويات بما في ذلك بتروناد ومشروع «دامون پالایش گیتی»؛ وهو مشروع لم يحصل على تصريح الوقود بعد مرور حوالي أربع سنوات، وعملياً بقي كأرض فارغة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبتروكيماويات في ماهشهر.

مجمل هذه الأدلة والوثائق تبرز مرة أخرى ضرورة مراجعة جادة في آليات منع تعارض المصالح، وشفافية العقود الحكومية، والإشراف على تنقل المديرين بين الحكومة والقطاع الخاص والمساءلة حول تضييع الموارد العامة؛ وهو موضوع تجاهله سيحمل تكاليف باهظة على اقتصاد البلاد وثقة العامة.

النص الكامل للتقرير والوثائق في PDF المرفق

🕒 آخرین به‌روزرسانی: ١١. أغسطس ٢٠٢٦
⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.