تظهر مراجعة الوثائق والمعلومات الموثقة أن تعاون عيسى مقدميزاد، النائب السابق في البرلمان وعضو مجلس إدارة شركة الهندسة والإنشاءات للصناعات النفطية، مع أكبر ياوري، مدير الموارد البشرية وعضو مجلس إدارة شركة تشغيل وصيانة الصناعات النفطية (أویکو)، أدى إلى نشوء فساد تعاقدي واسع النطاق بقيمة عدة مليارات.
تزوير المستندات وتغيير البيانات المالية
هذا التعاون جرى في إطار التواطؤ، وتزوير المستندات، والتأثير في العمليات التعاقدية والمالية لأویکو. تشير الأدلة المتوفرة إلى أن هذه العلاقة كان لها تأثير مباشر على كيفية إبرام العقود والاتفاقيات لأویکو، وأدت إلى تزييف في البيانات المالية الشهرية والسنوية لهذه الشركة. تعمل أویکو تحت إشراف صناديق التقاعد والادخار والرفاه لموظفي صناعة النفط، وقد لعب عيسى مقدميزاد كعضو في هيئة الرئاسة دوراً داعماً ومؤثراً في تثبيت مكانة أكبر ياوري.

الدور المحوري لأكبر ياوري في المناقصات
كما أن مقدميزاد عضو في مجلس إدارة شركة الهندسة والإنشاءات للصناعات النفطية التي تُعرف بالشركة الأم لأویکو. وفقاً للوثائق، فإن أكبر ياوري الذي يمثل شركة الاستثمار أهداف في مجلس إدارة أویکو، كان له دور محوري في اتخاذ القرارات المثيرة للجدل لهذه المجموعة.
أحد أكبر عقود شركة أویکو هو مشروع حقل نفط آزادگان الجنوبي من مجموعة حقول النفط في أروندان عند الحدود مع الحويزة والحقل المشترك مع العراق. ووفقاً للوثائق، فإن أكبر ياوري قام بدفع حوالي ٣٠ مليار تومان لعبد الله عزاري الأهوازي، المدير العام السابق لأروندان، لتسهيل الفوز بالعطاء والاستفادة من منافعه.