كمال إبراهيمي كاوري، خبير المناطق الحرة التجارية ـ الصناعية، يؤكد على أهمية إقامة نظام الحكم الرشيد القائم على البيانات باعتباره المفتاح الرئيسي للنجاح في جذب الاستثمار والتنمية المستدامة. يعتقد أن المناطق الحرة يجب أن تتجه نحو اتخاذ القرارات القائمة على الأبحاث الدقيقة والدراسات الاستراتيجية لتعزيز مكانتها التنافسية.
الحاجة إلى المعلومات والتحليلات المتخصصة
يقول إبراهيمي كاوري في مقابلة مع وسائل الإعلام إنه في عالم اليوم، لم تعد الموقع الجغرافي أو الحوافز الضريبية وحدها يمكن أن تكون الميزة الرئيسية للمناطق الحرة. يعتقد أن هذه المناطق تحتاج إلى الاستفادة من نظام اتخاذ القرارات القائم على المعلومات والتحليلات المتخصصة لتحقيق النجاح.
تحديات اتخاذ القرارات التقليدية
يشير إبراهيمي كاوري إلى المشاكل الحالية في المؤسسات الاقتصادية في البلاد، ويؤكد على أن اتخاذ القرارات القائم على الأذواق والاعتبارات قصيرة المدى لا يهدر الموارد فحسب، بل يقضي أيضًا على فرص التنمية. يقول إنه يجب صياغة السياسات والمشاريع بناءً على إحصاءات موثوقة وتحليلات خبراء، ويجب دراسة العواقب المحتملة بعناية قبل التنفيذ.
يضيف أن المناطق الحرة في طليعة التفاعلات التجارية وجذب الاستثمار الأجنبي، وتحتاج إلى مراقبة مستمرة للتغيرات الجيوسياسية وتطورات سلسلة التوريد. يؤكد هذا الخبير على أهمية التعرف على المزايا التنافسية والاستفادة من التجارب العالمية لجذب المستثمرين.
نظرة إلى مستقبل المناطق الحرة
يعتبر إبراهيمي كاوري أن استشراف المستقبل وكتابة السيناريوهات من الأدوات المهمة للتخطيط طويل الأمد، ويعتقد أن مديري المناطق الحرة يجب أن يعتمدوا على هذه الأدوات لتصميم برامج تنموية شاملة. ويشير إلى إمكانيات منطقة أروند الحرة، ويعتبر تعزيز الهياكل البحثية وإنشاء بنوك معلومات من الإجراءات الضرورية لتعزيز دور هذه المنطقة في التنمية الاقتصادية.
في الختام، يؤكد أن مستقبل المناطق الحرة في إيران يعتمد على التحرك نحو الحكم الرشيد القائم على البيانات، ومع تعزيز الصلة بين البحث وصنع السياسات واتخاذ القرارات، يمكن تحقيق الأهداف التنموية وزيادة دور هذه المناطق في الاقتصاد الوطني.