عاجل
بتروكيماويات

التقشف الاقتصادي للعمال، والمكافآت المليارية للمديرين

بينما تضع شركات التكرير والبتروكيماويات موظفيها تحت سياسات تقشفية بسبب انخفاض هامش الربح وزيادة التكاليف، تكشف الوثائق المنشورة أن مديري هذه الشركات لا يزالون يتمتعون بمكافآت مليارية وامتيازات خاصة. هذا التناقض في تخصيص الموارد أضعف ثقة الموظفين في سياسات إدارة التكاليف وأصبح موضوعًا مثيرًا للجدل.

التقشف الاقتصادي للعمال، والمكافآت المليارية للمديرين

في الوقت الذي تتحدث فيه العديد من الشركات الكبرى في مجال التكرير والبتروكيماويات عن انخفاض هامش الربح وزيادة تكاليف الإنتاج وضرورة إدارة الموارد المالية، أصبحت الوثائق المنشورة عن القرارات والمدفوعات الإدارية مرة أخرى تسلط الضوء على الفجوة بين السياسات التقشفية المفروضة على الموظفين وامتيازات المديرين.

في الأشهر الأخيرة، أصبح "خفض التكاليف" من الكلمات المفتاحية المتكررة لدى مديري صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات. في بعض المجموعات، أصبح هذا التبرير أساسًا لتقييد المدفوعات الرفاهية والمكافآت والامتيازات للموظفين، حيث يواجه العمال والعاملون الميدانيون التوضيح بأن الوضع المالي للشركة لا يسمح بزيادة التكاليف. لكن يبدو أن هذه القيود لا تصل دائمًا إلى الطبقات الإدارية العليا.


المكافآت المليارية والتناقضات

الوثائق والمعلومات المنشورة حول مجموعتين "شركة تكرير النفط أصفهان" و"بتروكيماويات مارون" تظهر أمثلة على هذا التناقض؛ حيث يتم الحديث من جهة عن إدارة الموارد وخفض التكاليف، ومن جهة أخرى، يتم الحديث عن مكافآت مليارية أو تخصيص موارد كبيرة لشراء سيارات للمديرين.

وفقًا لصورة محضر الاجتماع السنوي العادي لشركة تكرير النفط أصفهان، وافق الاجتماع على مبلغ ٣٠ مليار ريال، ما يعادل ثلاثة مليارات تومان، كمكافأة لأداء مجلس الإدارة عن السنة المالية المعنية. وقد تم التأكيد في نص القرار على أن هذا المبلغ سيتم تخصيصه ودفعه "بالتساوي لأعضاء مجلس الإدارة" من صافي الأرباح المتراكمة. وقد أثار نشر هذا الجزء من محضر الاجتماع ردود فعل حول مقدار مكافآت مديري الشركات الكبرى في مجال التكرير.

لكن الأرقام الإدارية في محضر الاجتماع لا تتوقف عند هذا الحد. وفقًا لنفس الوثيقة، تم تحديد بدل حضور الأعضاء غير التنفيذيين لمجلس الإدارة لكل اجتماع بـ ٢٠٠ مليون ريال، ما يعادل ٢٠ مليون تومان، وتمت الموافقة على دفعه بحد أقصى لجلسة واحدة في الشهر وبشرط الحضور في الاجتماع. كما تم تحديد مبلغ ١٦٠ مليون ريال، ما يعادل ١٦ مليون تومان، لكل اجتماع لأعضاء وأمناء اللجان المتخصصة؛ وهو رقم يمكن دفعه بحد أقصى لجلسة واحدة في الشهر وفقًا للقرار.

قد تكون هذه الأرقام في حد ذاتها محددة في إطار قرارات الاجتماع ولوائح الشركة، لكن المشكلة الرئيسية هي مقارنتها مع السياسة التي يتم تنفيذها في العديد من شركات صناعة النفط تحت عنوان "السيطرة على التكاليف" تجاه الموظفين. عندما تصبح محدودية الموارد مبررًا للسيطرة على امتيازات القوى العاملة، فمن الطبيعي أن يتم تسليط الضوء على مكافأة مجلس الإدارة البالغة ثلاثة مليارات تومان وبدلات الجلسات التي تبلغ عشرات الملايين من التومانات.

السيارات المليارية والسياسات التقشفية

المثال الآخر يتعلق بشركة بتروكيماويات مارون وإدارة أمين أمرائي. وفقًا للمعلومات المنشورة، تم طرح موضوع تخصيص الموارد لشراء سيارات للمدير العام وعدد من النواب في هذه الشركة، وتم تحديد مبلغ ثلاثة مليارات تومان لكل واحد من هؤلاء الأفراد. والمثير للاهتمام هو أن المدير العام والمديرين المشار إليهم يستخدمون حاليًا سيارات تابعة للشركة. في مثل هذه الظروف، يثير تخصيص عدة مليارات تومان أخرى تحت عنوان شراء سيارة تنظيمية أو توفير سيارة للمديرين تساؤلات جدية حول ضرورة هذه النفقات.

تكتسب هذه القضية أهمية أكبر عندما ينتقد منتقدو إدارة بتروكيماويات مارون أن في فترة إدارة أمرائي، تم متابعة خفض بعض المدفوعات وامتيازات الموظفين استنادًا إلى ضرورة خفض تكاليف الشركة. إذا تم تأكيد هذه الرواية والمبلغ المدفوع، يبقى سؤال بسيط: لماذا يجب أن تبدأ سياسة خفض التكاليف من حقوق وامتيازات الموظفين، ولكن تتوقف عند توفير سيارة مليارية للمديرين؟

كما تم طرح مسائل حول دعم بعض الجهات العليا لاستمرار إدارة أمرائي، وتم ذكر وزارة الدفاع في هذا السياق؛ وهو موضوع يحتاج إلى توضيح من الجهات المعنية ونشر الوثائق المتعلقة بهيكل المساهمين واتخاذ القرارات في بتروكيماويات مارون ليصبح جملة مؤكدة.

المسألة ليست فقط ثلاثة مليارات تومان لتكرير النفط أصفهان أو تكلفة شراء السيارات في بتروكيماويات مارون. ما يجعل هذين الملفين جديرين بالاهتمام هو النموذج الذي يمكن أن يضعف ثقة الموظفين في السياسات المعلنة لإدارة التكاليف. إذا كانت الحالة الاقتصادية للشركات تتطلب حقًا خفض التكاليف، فمن المتوقع أن تظهر هذه السياسة أولاً في المدفوعات والامتيازات غير الضرورية للمستويات الإدارية؛ وليس أن يتم نقل ضغط التوفير إلى الموظفين بينما يبقى مسار الموافقة على المكافآت وبدلات الجلسات والامتيازات المليارية للمديرين مفتوحًا.

الشفافية حول هذه المدفوعات، والإعلان الدقيق عن عدد المستفيدين، والأساس القانوني لتخصيص الموارد، ونشر تفاصيل امتيازات المديرين يمكن أن يحدد ما إذا كان "خفض التكاليف" في صناعات النفط والبتروكيماويات سياسة عامة أو وصفة تُكتب أساسًا للموظفين.

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.