عاجل

إدارة البنوك عند تقاطع التغيير والتحدي

مع دخول عبدالناصر همتي إلى البنك المركزي، وُضعت التغييرات الإدارية في البنوك وشركات التأمين تحت المجهر واشتدت الانتقادات من نفوذ الدوائر القديمة.

إدارة البنوك عند تقاطع التغيير والتحدي

منذ الأيام الأولى لحكومة مسعود پزشکیان، أُعلن عن إصلاح النظام المصرفي، وتقليل عدم التوازن في البنوك، ومكافحة الفساد بشكل جدي كأولويات اقتصادية رئيسية. في هذا المسار، طُرحت التعاون الوثيق بين وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية والبنك المركزي كحل لتحقيق هذه الأهداف. لكن التغييرات الإدارية في البنوك وشركات التأمين، خاصة مع دخول عبدالناصر همتي إلى البنك المركزي، أثارت الكثير من الانتقادات.

التناقض بين الشعارات والأداء

يعتقد المنتقدون أن التعيينات الأخيرة لم تحل المشاكل الإدارية في الشبكة المصرفية فحسب، بل أعادت مرة أخرى الحديث عن نفوذ الدوائر الإدارية المحدودة والأنماط القديمة في اتخاذ القرار. هذا التناقض بين شعارات الحكومة حول الشفافية والإصلاحات الهيكلية وأدائهم العملي، أثار تساؤلات جديدة حول الإصلاحات الاقتصادية.

التغييرات الإدارية؛ عودة الوجوه القديمة

مع دخول همتي إلى البنك المركزي، قدمت الحكومة هذا التغيير كجزء من برنامجها للسيطرة على سوق المال وإصلاح الهيكل المصرفي. أكد الرئيس في قرار تعيين رئيس البنك المركزي على ضرورة مكافحة الفساد وتنظيم البنوك غير المتوازنة. لكن مع مرور الوقت، ظهرت خلافات بين وزارة الاقتصاد والبنك المركزي حول اختيار مديري البنوك.

حذرت العديد من وسائل الإعلام من عودة مديرين سبق لهم أن شغلوا مناصب رئيسية في النظام المصرفي. كان تعيين المديرين المتقاعدين أو المقربين من الدوائر الإدارية السابقة، خاصة في هيكل البنوك الحكومية، من المحاور الرئيسية للانتقادات. وفقًا للخبراء، فإن عدم الجدية في تنفيذ قانون منع توظيف المتقاعدين زاد من التعقيدات الحالية.

بنك ملي؛ مركز الجدل

في الأشهر الماضية، ركزت وسائل الإعلام على التحولات الإدارية في بنك ملي إيران. يعتبر هذا البنك بسبب دوره الرئيسي في تمويل الحكومة، دائمًا أحد أهم مراكز صنع القرار الاقتصادي. بدأت التكهنات حول تغيير المدير العام لبنك ملي من شتاء ١٤٠٤ وفي النهاية، اختار وزير الاقتصاد محسن سيفي كفشجري، مسارًا مختلفًا.

هذا القرار إلى جانب إقالة المدير العام السابق، زاد من الخلافات الإعلامية بين مؤيدي وزير الاقتصاد والمقربين من رئيس البنك المركزي. يعتقد بعض المحللين أن ما حدث في بنك ملي كان أكثر دلالة على المنافسة على إدارة أحد أهم البنوك الحكومية في البلاد من الإصلاحات الهيكلية الحقيقية.

هل تغيير المديرين كافٍ؟

يعتقد الخبراء الاقتصاديون أن مشاكل النظام المصرفي لا تقتصر على الأفراد. التحديات مثل كيفية تخصيص القروض الكبيرة، وضعف الرقابة على المدينين الكبار وعدم التوازن المزمن في البنوك، هي مسائل هيكلية لن تُحل بتغيير إداري فقط. طالما لم يتم إصلاح آلية منح القروض والرقابة على أداء البنوك، لن يكون للتغييرات الإدارية تأثير ملموس.

يُطرح السؤال لماذا لم تُعطَ الأولوية للتغييرات الإدارية في بعض البنوك التي لديها ملفات مثيرة للجدل أو مشاكل هيكلية واسعة. القلق من استمرار نفوذ شبكات السلطة لا يزال قائمًا ويحتاج إلى اهتمام وإجراءات جادة.

🕒 آخرین به‌روزرسانی: ١٤. يوليو ٢٠٢٦
⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.