في حين كان من المتوقع أن يتخذ مجلس إدارة شركة پتروپالایش كنگان نهجًا أكثر صرامة في مجال الرقابة والسيطرة على أداء المدير التنفيذي، نظرًا للجدل والغموض المتعدد حول الأداء الإداري للشركة، فإن أحدث التغييرات المسجلة في الهيكل الإداري للشركة تشير إلى زيادة صلاحيات سيدجواد فلاحیان، المدير التنفيذي لشركة پتروپالایش كنگان؛ وهو إجراء يثير تساؤلات جدية حول نهج مجلس الإدارة تجاه وضع هذه الشركة..
وفقًا لأحدث إعلان مسجل في إدارة تسجيل الشركات، شهدت تشكيلة مجلس إدارة پتروپالایش كنگان تغييرات. وفقًا لهذه التغييرات، تم استبدال حمید قادری بـ پژمان محمدی كممثل لشركة «توسعه نفت و گاز شایستگان اهداف» في مجلس الإدارة. كما احتفظ سیدجواد فلاحیان، كممثل لشركة «مجتمع صنعتی نفت و گاز صبا جم كنگان»، بمناصب المدير التنفيذي، نائب رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس الإدارة. كما تم الإبقاء على محمد مرادپارسائی و ارشیا انصاری سرابی في مناصبهم..

تفويض صلاحيات مجلس الإدارة إلى المدير التنفيذي المخالف
النقطة الجديرة بالاهتمام في هذه التغييرات هي تفويض جزء من صلاحيات مجلس الإدارة إلى المدير التنفيذي استنادًا إلى المادة ۴۲ من النظام الأساسي للشركة؛ وهو قرار يزيد فعليًا من نطاق الصلاحيات التنفيذية لفلاحیان.
هذه الزيادة في الصلاحيات جاءت في ظل ظروف حيث أن سجل سیدجواد فلاحیان، وفقًا للمنتقدين، مليء بملفات المخالفات وسوء الإدارة والغموض المالي، وكان من المتوقع أن يقوم مجلس الإدارة بدلاً من توسيع صلاحيات المدير التنفيذي، بفرض رقابة دقيقة وتقييد صلاحياته، للنظر في هذه الغموض والتعامل مع المخالفات المحتملة. ومع ذلك، فإن القرار الأخير لمجلس الإدارة عزز الشكوك بأنه لا توجد إرادة لمكافحة الفساد والمخالفات المحتملة في هذه الشركة، بل تم توفير الأرضية لاستمرار هذا الاتجاه..
كما نشرت وكالة الأنباء فیدوس في تقارير سابقة، مجموعة من المخالفات والغموض المنسوبة إلى سیدجواد فلاحیان، وحذرت من اتجاه الإدارة في پتروپالایش كنگان. على الرغم من نشر هذه التقارير، لم يتم حتى الآن اتخاذ أي إجراء فعال من قبل مجلس الإدارة لتوضيح أو الرد على هذه الأمور، بل الآن مع زيادة صلاحيات المدير التنفيذي، دخلت الانتقادات تجاه أداء مجلس الإدارة مرحلة جديدة..
فلاحیان في فترة إدارة شركة پادجم أيضًا تسبب في خسارة كبيرة للشركة من خلال وضع خسائر متراكمة ضخمة، وكان أحد الأمثلة على ذلك شراء ٥٠٠ طن من الزيت بقيمة ١٠ ملايين يورو بأمر منه، حيث أظهرت الوثائق المنشورة فسادًا مؤكدًا مع التركيز على شخص فلاحیان.
في هذا الملف أيضًا، لم يتم مساءلة فلاحیان أبدًا بسبب هذا الفعل الغريب حيث تم تسعير كل طن من الزيت بأكثر من السعر الحقيقي البالغ ٢٠ ألف يورو، بل يبدو أنه حصل على جائزة فساده المستمر بتعيينه مديرًا تنفيذيًا لشركة پتروپالایش كنگان.
يعتقد بعض المراقبين أن استمرار الدعم للمدير التنفيذي، على الرغم من نشر تقارير متعددة حول المخالفات والغموض المالي، يثير التساؤل عما إذا كان أعضاء مجلس الإدارة لا يزالون يقومون بواجباتهم القانونية والرقابية أم لا. من وجهة نظر هؤلاء المنتقدين، يمكن أن يؤدي صمت ودعم مجلس الإدارة المستمر لفلاحیان إلى خلق شكوك حول مستوى التوافق والمشاركة بين أعضاء مجلس الإدارة مع الاتجاه الحالي إلى درجة أنه لا توجد إرادة لأداء الواجبات الرقابية ومنع المخالفات المحتملة في الشركة.
في مثل هذه الظروف، من المتوقع أن تتدخل الهيئات الرقابية والمساهمون الرئيسيون في هذا الموضوع، للنظر في أسباب زيادة صلاحيات المدير التنفيذي وكذلك معالجة الغموض والتقارير المنشورة حول الأداء الإداري لشركة پتروپالایش كنگان ومنع استمرار أي مخالفة أو سوء إدارة محتمل.
