طارق نيكبور، عازف الآلات الإيقاعية في فرقة المسرح 'تيتوك'، تعرض لسكتة قلبية وفارق الحياة مساء العاشر من مهر ۱۴۰۵، قبل دقائق من عرض مسرحية 'مثل الماء للشوكولاتة'. وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، من خبر أونلاين إلى مهر، قدمت رواية موحدة: 'وفاة بسبب توقف قلبي'..

هذه الرسائل تُظهر أن نيكبور لم يكن فقط تحت المراقبة، بل إن نشاطاته على الإنترنت والمكان الذي يعمل فيه وحتى منشوراته القديمة كانت تُرصد، وقد تم تحذيره بأن اعتقاله 'مؤكد'..
الضغط الأمني في هرمزجان؛ من مجلس الأمن إلى تهديد الفنانين
وفاة نيكبور في هذا السياق، ليست مجرد 'توقف قلبي'؛ بل هي رمز للضغط النفسي والأمني على الفنانين..
الصمت، الرقابة الذاتية والاختفاء التدريجي للفنانين
مقتل طارق نيكبور له تداعيات تتجاوز فقداناً شخصياً. في السنوات الأخيرة، تحدث العديد من الفنانين في هرمزجان وجنوب إيران عن الاعتقال، التعذيب، مصادرة الممتلكات، الضغط الأمني، التهديدات الهاتفية، الاستدعاءات غير الرسمية ومراقبة النشاطات الافتراضية. أدى هذا الضغط إلى رقابة ذاتية واسعة، نفي قسري للفنانين، توقف الأنشطة الثقافية المستقلة وانخفاض حاد في الإنتاج الفني..
هذه العملية جزء من نمط أكبر: الإزالة التدريجية للفنانين المستقلين واستبدالهم بشخصيات معتمدة من قبل الأجهزة الأمنية والثقافية..
مقتل طارق نيكبور، رغم وصفه في وسائل الإعلام الرسمية بـ'توقف قلبي'، إلا أن رسائله الخاصة تُظهر أن هذه الوفاة يجب أن تُقرأ في سياق الضغط الأمني، التهديدات المباشرة والبيئة القمعية الثقافية في هرمزجان. هذه القضية ليست فقط قصة فنان، بل رمز لحالة الفنانين في إيران اليوم؛ حالة يصبح فيها الفرق بين 'الموت الطبيعي' و'الموت نتيجة للضغط الأمني' أكثر غموضًا كل يوم..