عاجل
ما وراء الطاقة

ظل الأمن على الفن في هرمزجان؛ من تهديد طارق نيكبور إلى وفاته المفاجئة

الوفاة المفاجئة لطارق نيكبور، العازف من هرمزجان، التي أُعلن عنها كـ&#٠٣٩;توقف قلبي&#٠٣٩;، تمثل في الحقيقة رمزًا للضغوط الأمنية والتهديدات التي تُمارس على الفنانين والناشطين الثقافيين في هرمزجان وإيران. تُظهر الرسائل الخاصة لنيكبور أنه كان تحت التهديد والمراقبة من قبل الأجهزة الأمنية قبل وفاته.

ظل الأمن على الفن في هرمزجان؛ من تهديد طارق نيكبور إلى وفاته المفاجئة

طارق نيكبور، عازف الآلات الإيقاعية في فرقة المسرح 'تي‌توك'، تعرض لسكتة قلبية وفارق الحياة مساء العاشر من مهر ۱۴۰۵، قبل دقائق من عرض مسرحية 'مثل الماء للشوكولاتة'. وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، من خبر أونلاين إلى مهر، قدمت رواية موحدة: 'وفاة بسبب توقف قلبي'..

 لكن رسائله الخاصة التي كانت بحوزة أصدقائه المقربين تُظهر أن نيكبور كان تحت ضغط أمني قبل وفاته بأسابيع. في رسائله، يقول: 'اتصلوا بي ليسألوا لماذا وضعت ستوري لا للإعدام.'، 'هددوني وأهانوني.'، 'حسابي كان يبدو كأنه بأيديهم.'، 'قالوا انتظر حتى يأتون ليأخذوك وأنت مكبل اليدين.'، 'اتصلوا من رقم ثابت؛ قالوا إنهم من شرطة الوقاية من الجرائم'..

 

هذه الرسائل تُظهر أن نيكبور لم يكن فقط تحت المراقبة، بل إن نشاطاته على الإنترنت والمكان الذي يعمل فيه وحتى منشوراته القديمة كانت تُرصد، وقد تم تحذيره بأن اعتقاله 'مؤكد'.. في نفس الفترة، تلقى عدة فنانين آخرين اتصالات مشابهة بسبب نشرهم لستوري 'لا للإعدام'؛ وهو نمط يتوافق مع السلوك المعروف للأجهزة الأمنية في السنوات التي تلت احتجاجات ۱۴۰۱ ومذابح ديسمبر..

 

الضغط الأمني في هرمزجان؛ من مجلس الأمن إلى تهديد الفنانين

 شهدت مقاطعة هرمزجان في السنوات الأخيرة تركيزًا من الأجهزة الأمنية. في عام ۱۴۰۵، قدم حاكم هرمزجان قرارًا في مجلس الأمن للتعامل مع المعارضين وإزالة العناصر المزعجة جسديًا، وهو قرار لاقى صدى واسع في الساحة السياسية للمقاطعة وزاد من المخاوف بشأن زيادة الضغط والإقصاء الجسدي للفنانين والناشطين المدنيين من قبل المخابرات الوطنية..

 اعتقال الفنانين، الضغط على الناشطين المدنيين، مصادرة الأعمال ومراقبة مكثفة للفضاء الافتراضي. بعد احتجاجات ۱۴۰۱، بلغت هذه السيطرة ذروتها، حيث كانت الأجهزة الأمنية تحت مسمى 'الوقاية من الجرائم' تحذر الفنانين من أن أي محتوى احتجاجي قد يؤدي إلى اعتقالهم..

وفاة نيكبور في هذا السياق، ليست مجرد 'توقف قلبي'؛ بل هي رمز للضغط النفسي والأمني على الفنانين..

 

الصمت، الرقابة الذاتية والاختفاء التدريجي للفنانين

مقتل طارق نيكبور له تداعيات تتجاوز فقداناً شخصياً. في السنوات الأخيرة، تحدث العديد من الفنانين في هرمزجان وجنوب إيران عن الاعتقال، التعذيب، مصادرة الممتلكات، الضغط الأمني، التهديدات الهاتفية، الاستدعاءات غير الرسمية ومراقبة النشاطات الافتراضية. أدى هذا الضغط إلى رقابة ذاتية واسعة، نفي قسري للفنانين، توقف الأنشطة الثقافية المستقلة وانخفاض حاد في الإنتاج الفني..

هذه العملية جزء من نمط أكبر: الإزالة التدريجية للفنانين المستقلين واستبدالهم بشخصيات معتمدة من قبل الأجهزة الأمنية والثقافية..

مقتل طارق نيكبور، رغم وصفه في وسائل الإعلام الرسمية بـ'توقف قلبي'، إلا أن رسائله الخاصة تُظهر أن هذه الوفاة يجب أن تُقرأ في سياق الضغط الأمني، التهديدات المباشرة والبيئة القمعية الثقافية في هرمزجان. هذه القضية ليست فقط قصة فنان، بل رمز لحالة الفنانين في إيران اليوم؛ حالة يصبح فيها الفرق بين 'الموت الطبيعي' و'الموت نتيجة للضغط الأمني' أكثر غموضًا كل يوم..

⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.