في سياق كشف التعيينات العائلية في الحكومة، تتعلق إحدى القضايا المثيرة للجدل بتعيين سيد حامد أكبري في مجلس إدارة شركة مصفاة النفط بندرعباس. تم هذا التعيين في ظروف يبدو أن العلاقة الأسرية مع سيد كمال تقوينژاد، أمين عام مجلس الوزراء، لعبت الدور الرئيسي في هذا القرار.
العلاقات الأسرية والتعيينات
حامد أكبري، صهر شقيق أمين عام مجلس الوزراء، تم وضعه في هذا المنصب وهذا الأمر يوضح مدى اتساع دائرة التعيينات العائلية في الحكومة الرابعة عشرة. يعتقد المصادر المطلعة أن هذه التعيينات، هي طريقة جديدة لتقديم الرشاوي من قبل مديري المجموعات الصناعية للمسؤولين الأعلى لحماية أنفسهم من ضعف الأداء والفساد الإداري.

دور المدير العام في التعيين
في هذه الحالة الخاصة، أعلنت المصادر المطلعة في شركة مصفاة النفط بندرعباس أن هذا التعيين تم بدعم مباشر من أحمد هاشمي، المدير العام للشركة. وأوضح هاشمي في تفسير هذا الاختيار ضرورة وجود لوبيات قوية داخل الحكومة. تتضح أهمية هذه اللوبيات السياسية عندما نتذكر أن هاشمي كان أحد الأذرع التنفيذية لأكبر قضايا الفساد الاقتصادي في السنوات الأخيرة.
قضايا الفساد الاقتصادي
قام هاشمي بتخصيص عقود المقاولات وشراء المعدات لمحمدعلي فاطمي، مالك شركة إنرشيمي، وتغيير غير ضروري للمرحلة الثانية من مشروع تطوير هذه المصفاة، مما أدى إلى فساد يزيد عن مليار يورو. كان فيدوس قد تناول في عدة تقارير خاصة جوانب الفساد الضخم لهذا المشروع والعلاقات المالية بين هاشمي وفاطمي وطرح في ذلك الوقت السؤال حول من هم الأفراد في الحكومة والجهات العليا الذين يلعبون دور الحماية والتغطية لمثل هذه القضايا.
اضغط هنا لقراءة التقرير الكامل عن فساد مصفاة بندرعباس في فيدوس

تغاضي الجهات الرقابية
السؤال المهم هو لماذا تغض الجهات الرقابية ورؤساء السلطات الثلاث الذين يتحدثون باستمرار عن ضرورة الكفاءة في الجسم التنفيذي للدولة، النظر عن هذه الممارسات الخاطئة التي يقوم بها شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة. تعود هذه القضية إلى تقليد طويل لتحويل مجالس إدارة الشركات الكبرى الحكومية إلى ساحات خلفية للصفقات السياسية والعائلية ويبدو أن صمت المسؤولين الكبار أمام هذه الدائرة يعود إلى تطبيع توزيع المناصب بين المديرين ونفس الدائرة المرتبطة بهؤلاء الأفراد.