خروج حوالي ۶۳۰ ألف شخص من العمل الصناعي، قد دق ناقوس الخطر للإنتاج. هذا النزوح القسري أدى إلى تقليص حصة العمل الصناعي بالمقارنة مع الأنشطة الاقتصادية الأخرى. يعتقد الخبراء أن الركود المتفاقم، وعدم التوازن في الطاقة، وزيادة عدم اليقين، قد قللت من القدرة على استيعاب القوى العاملة.
التغيرات في سوق العمل الصناعي
واجه سوق العمل الصناعي في إيران في ربيع ۱۴۰۵ تغييرات تدريجية في مكانة قطاع الإنتاج في هيكل التوظيف الوطني. هذا القطاع الذي كان يعتبر دائماً محرك خلق القيمة المضافة، وزيادة الإنتاجية، والاستدامة في العمل، الآن يخصص لنفسه حصة أقل من القوى العاملة.
في المقابل، يجذب قطاع الخدمات القوى البشرية بسرعة أكبر. على الرغم من أن نمو التوظيف في الخدمات في العديد من الاقتصادات المتقدمة هو نتيجة طبيعية للتغيرات التكنولوجية وتحسين الإنتاجية، إلا أنه في اقتصاد إيران يبدو أن هذا التحول يعكس الضغوط المتزايدة على الإنتاج وتقليص قدرة استيعاب القوى العاملة في الشركات الصناعية.
انخفاض حصة الصناعة في التوظيف
تشير دراسة الاتجاه في السنوات القليلة الماضية إلى أن هذا التغيير ليس مجرد تقلب موسمي أو نتيجة قصيرة الأمد لتحولات حديثة. حصة الصناعة من التوظيف الوطني التي كانت تتراوح في الأعوام الماضية بين ۳۳ إلى ۳۴ بالمئة، انخفضت في ربيع هذا العام إلى ۳۱ بالمئة. هذا الانخفاض ترافق مع فقدان حوالي ۶۳۰ ألف فرصة عمل في مجال الصناعة ويشير إلى تراجع تدريجي لأحد أهم محركات النمو الاقتصادي. بينما، على عكس العديد من الأنشطة الخدمية، تساهم الصناعة بالإضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة، في إنشاء سلسلة من فرص العمل في قطاعات التعدين، والنقل، والتجارة، والخدمات الفنية والصناعات التحويلية. لذلك، أي تراجع فيها يمكن أن يكون له تداعيات تتجاوز سوق العمل على الاستثمار والإنتاجية والنمو الاقتصادي الوطني.