في خضم أزمة الإنتاج وعدم الاستقرار الإداري في مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، تكشف الوثائق التجارية والروايات المتعددة من داخل المصنع صورة مروعة لشبكة فساد منظم. شبكة تتألف من المديرين السابقين، الوسطاء التجاريين والدوائر السياسية التي استغلت الاعتمادات المستندية الرخيصة، التوظيفات المخصصة وإحداث اضطرابات في الإنتاج لتوجيه موارد المصنع لتغطية تكاليف الانتخابات للنائب عن رامهرمز، أميرحسين نظري. هذا التقرير يستعرض أبعاد فساد هيكلي استهدف مباشرة خبز آلاف العمال.

المديرون الذين تم استبعادهم؛ الشبكة التي بقيت
حميد نظري، مدير المبيعات السابق لمجموعة الصلب الوطنية، علي شعباني، المدير التنفيذي لشركة شفق في ذلك الوقت، وصادق ميرزاده هم الأضلاع الثلاثة الرئيسية لهذه الشبكة. وفقًا للموظفين، هؤلاء الأفراد من خلال تأخير توفير المواد الخام ضغطوا على الوحدات الإنتاجية وخلق توترات في الخطوط استهدفوا عمليًا خبز العمال. العودة إلى الهيكل الإداري وإحياء شبكة استفادت لسنوات من رانت الاعتمادات المستندية، الوساطة والصفقات غير الشفافة.


التوظيفات المخصصة؛ مصنع أم مقر انتخابي؟
أحد المحاور الرئيسية لهذه القضية توظيف حوالي ۳۰۰ شخص من القوى العاملة المخصصة في المجموعة الوطنية للصلب، وهو إجراء تم تحت ضغط مباشر من أميرحسين نظري، مما حول المصنع فعليًا إلى ساحة خلفية سياسية. هذه التوظيفات لم تكن بناءً على احتياجات الإنتاج، بل بهدف إنشاء قاعدة اجتماعية وسياسية للنائب. يقول العمال إن هذه القوى لم تفرض فقط عبئًا ماليًا ثقيلًا على المصنع، بل في كثير من الحالات كانت تفتقر إلى الخبرة اللازمة وأصبحت عاملًا في تقليل الإنتاجية.

سجل يوضح الأزمة الحالية
مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز لها سجل طويل في أزمة الملكية والفساد. بعد الخصخصة ونقلها إلى مجموعة أميرمنصور آريا، تورط هذا المصنع في القضية الشهيرة للفساد البالغ ثلاثة آلاف مليار. سنوات من الاحتجاجات العمالية، والاعتقالات الواسعة، وتوقف الإنتاج، والتغييرات المتكررة في الإدارة حولت هذه المجموعة إلى أحد رموز الفساد الهيكلي في الصناعة الإيرانية. في مثل هذا السياق، فإن تشكيل شبكات النفوذ، الوساطة واستغلال موارد المصنع ليس حدثًا بل استمرار لعملية تاريخية.
خبز العمال في خطر
بينما
عاد المصنع إلى دائرة الإنتاج بعد أشهر من التوقف، فإن أي اضطراب في إدارة توفير المواد الخام أو بيع المنتج يهدد مباشرة معيشة العمال. آلاف العائلات في الأهواز، رامهرمز ورامشير ربطت معيشتها بهذا المصنع، لكن شبكة من المديرين السابقين والدوائر السياسية لا تزال تحاول خلق أزمة لتمهيد طريق عودتها. مجموعة من السلوكيات المنظمة تشمل الوساطة، استغلال الاعتمادات المستندية، التوظيفات المخصصة والتدخل السياسي في إدارة المصنع. هذه السلوكيات تشير إلى فساد هيكلي يهدد مباشرة خبز العمال ومستقبل صناعة الصلب في خوزستان.