المشروع الذي كان من المفترض أن يزيل الحرمان عن شرق سمنان، لم يصل إلى الإنتاج بعد ما يقرب من عقدين من الزمن، والآن تحاول الحكومة الإيرانية إحياء مصنع استثمر فيه أكثر من ٣٨ ألف مساهم.
بعد ثمانية عشر عامًا من استثمار الآلاف في أمل إنشاء مصنع سيمان كبير في بيارجمند، المشروع الذي كان من المفترض أن يجلب التوظيف والتنمية إلى شرق محافظة سمنان لا يزال أحد الأمثلة الطويلة على عدم اليقين الصناعي في إيران.
مصنع سيمان بيارجمند، الذي تم تسجيل شركته في عام ١٣٨٥، توقف بعد تقدم جزء من العمليات التنفيذية. خلال هذه الفترة، تراكمت الديون بالعملة الأجنبية والغرامات المصرفية، وتوقف المشروع عن تلقي موارد مالية جديدة، وأصبح مصير استثمار أكثر من ٣٨ ألف مساهم قضية استدعت تدخل الحكومة، البنك المركزي، السلطة القضائية وشركة شستا.
أحدث إجراء للجمهورية الإسلامية في مرداد ١٤٠٥ تمثل في موافقة مجلس الوزراء على تمديد سداد الديون بالعملة الأجنبية للشركة لإخراج الديون من حالة الاستحقاق المتأخر، مما يتيح للمشروع فرصة تأمين التمويل مرة أخرى.
أعلنت السلطة القضائية في سمنان سابقًا أن المشروع توقف عند حوالي ٤٥ بالمائة من التقدم الفعلي وبعد توقيع عقود مع البنوك لتأمين المعدات، وتحدثت التقارير اللاحقة عن ١٨ عامًا من الركود.

٣٨ ألف مساهم وديون متراكمة
تتضح الأبعاد الاجتماعية للقضية عندما نأخذ في الاعتبار عدد المستثمرين فيها، وفقًا للإحصاءات الرسمية، فإن أكثر من ٣٨
ألف مساهم لديهم استثمارات في هذه الشركة. وقد اعترف المسؤولون القضائيون أيضًا بأن رأس المال الأولي تم جمعه من الناس وأن استمرار عدم اليقين أدى إلى استياء المساهمين.
أزمة سيمان بيارجمند تجاوزت في النهاية مستوى شركة خاصة، حيث تدخلت السلطة القضائية منذ سنوات في القضية، وفي عام ١٤٠٤، جمعت النائب الأول للسلطة القضائية ممثلي الحكومة، البنوك، شستا والمساهمين لمناقشة مشاكل الشركة.

الحكومة أجلت الديون
تشكلت الحلقة الأخيرة في هذه السلسلة في صيف ١٤٠٥، بعد مراجعة القضية في اللجنة الاقتصادية للحكومة وجلسات مع النائب الأول لرئيس الجمهورية، وزارة الاقتصاد، البنك المركزي، منظمة التخطيط والميزانية والسلطة القضائية، وافق مجلس الوزراء على تمديد سداد الديون بالعملة الأجنبية.
الآن يتم تقديم صورة لفشل إداري طويل مع إهدار استثمار الناس: تم جذب رأس مال عشرات الآلاف، تم الحصول على تسهيلات مصرفية وموارد بالعملة الأجنبية، لم يصل المصنع إلى الإنتاج، تراكمت الديون والغرامات، وفي النهاية تدخلت عدة هيئات حكومية لإنقاذ المشروع.
الآن، مسألة المبلغ الدقيق لرأس المال الذي تم جذبه وإنفاقه خلال هذه السنوات، الرقم الرئيسي للتسهيلات بالعملة الأجنبية والريالية، عقود شراء المعدات، تكلفة توقف المشروع لمدة ١٨ عامًا، ومسؤولية المديرين الذين اتخذوا القرارات في الفترات المختلفة، لا تزال بحاجة إلى توضيح عام.
تقول الحكومة الإيرانية إنها فتحت العقدة الرئيسية للمشروع بتمديد الديون، لكن بالنسبة ل ٣٨ ألف مساهم الذين انتظروا ما يقرب من عقدين، يبقى السؤال الأساسي قائمًا: كيف تحول المشروع الذي كان من المفترض أن يحول استثمار الناس إلى مصنع، توظيف وإنتاج، في البداية إلى ديون وغرامات مصرفية، ثم احتاج إلى تدخل الحكومة، السلطة القضائية وشركة شستا لإنقاذه؟
