خورشيد جزدرازي، رئيس غرفة تجارة بوشهر، يُعتبر قائد شبكة من الأقارب وزملاء العمل التجاريين والشخصيات النافذة، وهو يدير شبكة فساد عائلية تتضمن أسماء أفراد وأسر أخرى ضمن هذا الكارتل الفاسد، لفهم أسلوب عمل الشبكة يجب النظر في هذه الأذرع التنفيذية وكيفية اتصالها بشخص خورشيد جزدرازي.
تمتد الروابط العائلية لهذه المجموعة من هيكلها التنفيذي في الغرفة إلى الأنشطة الاقتصادية خارج البلاد. الإخوة غلامي يمثلون إحدى هذه الحلقات: رسول غلامي، أمين الغرفة وصهر جزدرازي، هو نقطة اتصال هذه العائلة بالرئيس، وعلي، مجيد، ورضا غلامي أيضاً يشاركون في الأنشطة المنسوبة للمجموعة بدعم من هذه العلاقة..

رسول غلامي؛ اتصال الأمانة بالغرفة بالحلقات العائلية
رسول غلامي في منصب أمين غرفة تجارة بوشهر، لديه مسؤولية تنفيذية؛ الموقع الذي يضعه على اتصال مع الشؤون الإدارية والفعاليات الاقتصادية وبرامج الغرفة التجارية. علاقته العائلية برئيس الغرفة، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية لباقي إخوته، تبرز قضية تضارب المصالح؛ خاصة عندما تتحدث المصادر عن دعم جزدرازي للحصول على بطاقات تجارية لأفراد هذه العائلة..

تصف المصادر تشكل هذه القدرة القانونية داخل العائلة كجزء من الجهود للحفاظ على الأمور الحساسة للمجموعة بين الأقارب. في مثل هذه العلاقات، تتجاوز أهمية موقع رسول الجانب الإداري: فهو يقع عند نقطة التقاء الهيكل التنفيذي للغرفة، والثقة العائلية لرئيسها، ومتابعة الشؤون القانونية للمجموعة..
بطاقات تجارية باسم الإخوة والأبناء
أحد المحاور الرئيسية للمعلومات المستلمة هو إصدار بطاقات تجارية شخصية وشركات باسم رسول، علي، مجيد ورضا غلامي وأبنائهم، بدعم ومتابعة خورشيد جزدرازي. هذا الأمر يبرز دور رئيس الغرفة في توفير الوصول التجاري للحلقة المقربة..
تصف المصادر هيكلاً يتم فيه إنشاء البطاقات والشركات بأسماء مختلفة، لكن يبقى توفير رأس المال وتوجيه الصفقات تحت سيطرة المديرين الرئيسيين. فحص مثل هذا الهيكل يتطلب مطابقة أسماء أصحاب البطاقات مع المستخدمين الفعليين، والحسابات المصرفية، والمستفيدين من أرباح الصفقات..
بالنسبة لمجيد ورضا غلامي، تقتصر المعلومات المتاحة بشكل رئيسي على موضوع البطاقات التجارية دون ذكر مسؤولية محددة أخرى لهما. مع ذلك، يُظهر استعراض أسلوب عمل شبكة فساد جزدرازي أن الأفراد في هذا الهيكل الهرمي لديهم أدوار رسمية وأدوار في الظل، وأحياناً يكونون محور اتصال بين أجزاء مختلفة من نشاط الشبكة، مما يجعل وجود الإخوة غلامي الآخرين إلى جانب رسول وعلي أمراً مفهوماً.

علي غلامي؛ امتداد العلاقات في دبي
علي غلامي، الأخ الأصغر لرسول، رغم أنه ليس عضوًا في مجلس إدارة غرفة تجارة بوشهر، إلا أنه بفضل العلاقة العائلية والثقة التي يوليها له خورشيد جزدرازي قد يكون له حضور أكثر نشاطاً في فساد الشبكة، خاصة في مجال التبادلات المالية مع دبي.
الانتقال غير القانوني لسبائك الذهب عيار ٢٤ من الإمارات إلى سواحل بوشهر والمشاركة الفعالة في إنشاء قنوات لنقل رأس المال بين إيران ودبي وكونه أحد الوسطاء الخاصين لجزدرازي في قضية العلاقات تحت مظلة الغرف المشتركة بين إيران والكويت تعد من الأدوار المنفصلة التي يلعبها علي غلامي بفاعلية.
قضية الأرض؛ اتصال العائلتين في صفقة واحدة
رغم أن أسلوب عمل شبكة فساد جزدرازي يتجنب ربط الحلقات الرئيسية في قضايا واضحة ببعضها البعض، إلا أن أحد الحالات التي تجمع بوضوح بين عائلتي جزدرازي وغلامي في عملية فساد تعود إلى موضوع النزاع والاحتيال العقاري في بوشهر.

من بين الشخصيات الأخرى في عائلة غلامي التي لها دور فعال في هذه الشبكة غزال غلامي، ابنة رسول، حيث تعمل كمترجمة للوفود في رحلات الغرفة الخارجية ولديها نشاط مباشر. السبب في هذا الوجود هو كونها آمنة لتلقي الوثائق التي قد تكشف عن غسيل الأموال والفساد في مختلف التعاملات التجارية. تلك النقطة التي بسبب حساسيتها الخاصة يوجه جزدرازي الأمور فقط لأفراد من أسرته وأقرباء عائلة غلامي.
غزال غلامي مترجمة ومطورة شبكة غسيل أموال جزدرازي
ابنة رسول غلامي، دون خبرة واضحة، وبدعم من جزدرازي، اتجهت لإنشاء شبكة موازية لغسيل الأموال من خلال تصدير الجمبري بشكل ورقي ومزيف، وبدعم من هذه الشركة الورقية، أصبحت غزال غلامي عضوًا في جمعية الأحياء المائية.
الثقة التي يوليها خورشيد جزدرازي لعائلة غلامي وإشراكهم في الحلقة الأولى من فساد شبكته لها وجه آخر يمكن تتبعه في الجهود المباشرة لخورشيد لتولي رسول غلامي منصب عمدة بوشهر.
قالت المصادر إن جزدرازي استفاد من نفوذه في غرفة التجارة ووضع الموارد والاتصالات في خدمته لتحقيق هذا الهدف، وهو يعتقد أنه يمكن بعد التدخل في نتائج الانتخابات القادمة لمجلس مدينة بوشهر تمهيد الطريق لتولي رسول منصب العمدة.

رغم أنه لا يجب نسيان أن عائلة غلامي هي جزء واحد من الأذرع التنفيذية العائلية في الشبكة التابعة لجزدرازي، إلا أن العلاقة العائلية جعلتهم واحدًا من الطبقات المحورية والرئيسية بين الأفراد والأسر الفاعلة في هذه الشبكة.
عائلة استفادت من دورها كذراع تنفيذية للفساد وغسيل الأموال لخورشيد جزدرازي لتشكل بدورها شبكة كارتل عائلية مستقلة. نفس النموذج الذي يظهر في معظم قضايا الفساد العائلية في النظام الاقتصادي الإيراني، حيث تشكل الطبقات المتداخلة من الشبكة عائلات صغيرة فاسدة أخرى داخلها.
