التأخير غير العادي في تقدم مشروع "إيثيلين أوكسيد" لشركة البتروكيماويات ابن سينا همدان، تحت إدارة أمير آذري، ليس مجرد مشكلة فنية أو إدارية؛ بل هو علامة واضحة على شبكة فساد واسعة ومنظمة في هيكلية مقاولات مشاريع النفط والغاز. المشروع الذي يُدار تحت إشراف الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية، بتروغدير ومارون، أصبح اليوم مثالًا على سوء الإدارة والمدفوعات غير الشفافة.
المقاول الرئيسي للمشروع، شركة پناه صنعت پارت تحت إدارة حسن فالح ورئاسة مجلس الإدارة نور محمد پناهی، سلم المشروع في النصف الثاني من عام ۱۴۰۳ بنسبة ۱۱.۶۴ بالمئة فقط من التقدم، ولكنه تلقى في هذه المرحلة ۶۰۲ مليار تومان كدفعة مقدمة.
في النصف الأول من عام ۱۴۰۴، تلقت هذه الشركة ۴۹۶ مليار تومان إضافية، بينما كان نمو المشروع فقط ۲ بالمئة وبلغ إجمالي التقدم حتى نهاية سبتمبر ۱۴۰۴ ۱۳.۸۸ بالمئة. هذا التفاوت الكبير بين المدفوعات والأداء هو أول علامة على الامتيازات، المخالفات المالية والفساد الهيكلي.
تظهر التحقيقات أن پناه صنعت پارت، التي تعمل منذ عام ۱۳۸۷، قد نفذت حتى الآن ۲۶ مشروعًا كبيرًا ومتوسطًا وهي حاليًا مالكة ما لا يقل عن ۵ مشاريع ضخمة في مجالات النفط، الغاز، البناء، الطرق والبتروكيماويات.
تشير الأدلة أيضًا إلى أن السيطرة الفعلية على هذه الشركة تقع في أيدي شبكة من الأفراد ذوي النفوذ الاقتصادي والسياسي الذين يوجهون مسار العقود من خلال شركات واجهة، حسابات فرعية واتصالات رئيسية في وزارة النفط.
تلعب هذه الشركة دورًا نشطًا في مشاريع مهمة مثل:
إيثيلين أوكسيد ابن سينا
HDPE هرمز
PDH پارس
تعزيز ضغط بيدبلند
بولي بروبيلين إيلام
الأوليفينات والخدمات في جشساران
اليوريا في لردغان
المشاريع السكنية في برديس جم
تظهر العلاقات الواسعة لشركة پناه صنعت پارت مع التيارات السياسية، بما في ذلك الشبكة المقربة من محمد موحد وبعض المديرين الرئيسيين في صناعة البتروكيماويات، أننا نواجه شبكة قوة منظمة؛ شبكة تتجاوز مجرد مخالفة مالية، وهي بصدد هندسة الإدارة والنفوذ في صناعة النفط والبتروكيماويات في إيران.
