تشير التقارير المحلية من محافظة هرمزجان إلى أن تسجيل الطلاب المقيمين في القرى المحيطة بالمدينة السكنية مرواريد، التابعة لشركة مصفاة نفط بندرعباس، تم منعه في مدارس هذه المدينة. وفقًا لمصادر مطلعة، تم اتخاذ هذا القرار بناءً على توجيهات أحمد هاشمي، المدير التنفيذي لهذه الشركة، وقد أثار مخاوف جدية للأسر المقيمة في قرى تازیان، کنارو، سودرو، بلندو، شهرو، و چاهو.

وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها فيدوس، تشمل أسباب هذا القرار "انخفاض المستوى التعليمي لطلاب القرى المجاورة"، "التأثير السلبي لوجودهم على المستوى التعليمي لأبناء موظفي المصفاة" و "التكلفة العالية لقبول الطلاب من خارج المدينة". حتى الآن، لم تتمكن فيدوس من الوصول إلى الوثائق المكتوبة لهذا الأمر، ولم تصدر شركة مصفاة نفط بندرعباس أي توضيح رسمي وشفاف حول أصل الموضوع ومعايير قبول الطلاب في مدارس مدينة مرواريد.
التمييز التعليمي والآثار البيئية
في حال تأكيد هذا التقرير، لن تكون هذه الخطوة مجرد قيد إداري؛ بل هي نوع من الفصل الواضح بين أبناء موظفي شركة صناعية وأطفال القرى التي عاشت لسنوات في مجاورة المنشآت النفطية. ويعتبر استخدام عبارات مثل "المستوى المنخفض" لوصف طلاب القرى إهانة مباشرة للأطفال والأسر المحلية في هرمزجان بدلاً من معالجة النقص في التعليم.

يصبح هذا الإجراء أكثر إثارة للجدل عندما تكون القرى المحيطة بالمصفاة على الخط الأمامي للآثار البيئية لأنشطة الصناعات في غرب بندرعباس. وكان مكتب حماية البيئة في هرمزجان قد أصدر سابقًا تحذيرًا بيئيًا لثلاث مصافٍ تقع في غرب بندرعباس بعد انتشار رائحة كريهة واستياء السكان. لذلك، يحق للسكان المحليين التساؤل عن سبب كون نصيبهم من جوار الصناعات هو التلوث والمخاطر البيئية بينما يواجهون أبوابًا مغلقة عند محاولة الاستفادة من المرافق التعليمية.

التعارض مع المسؤولية الاجتماعية والعدالة التعليمية
هذه القضية تتعارض أيضًا مع الإعلانات السابقة للمصفاة عن الاستثمار في مجال المسؤولية الاجتماعية. وقد طلب محافظ هرمزجان سابقًا من المصفاة الاستخدام الأوسع لمرافقها لصالح جميع سكان المحافظة.
منع تعليم الأطفال القرويين في مدارس مرواريد المجهزة يتعارض أيضًا مع شعار "تطوير العدالة التعليمية" لحكومة مسعود پزشكيان؛ وهو برنامج يهدف إلى إزالة التفاوتات، القضاء على الحرمان وتوفير فرص متساوية لجميع أبناء إيران.
الآن، يجب على وزارة النفط، وزارة التربية والتعليم، محافظة هرمزجان وممثلي المحافظة توضيح ما إذا كان قد صدر مثل هذا الأمر وعلى أساس أي قاعدة قانونية تمتنع مدارس مدينة مرواريد عن تسجيل أطفال القرى المحيطة بها. كما يُتوقع من أحمد هاشمي الرد على هذا التقرير والانتقادات الأخرى المثارة حول الأداء الإداري، خسائر الشركة، العلاقات مع بعض المقاولين وكيفية إنفاق موارد المسؤولية الاجتماعية. حتى يتم نشر الوثائق أو الرد الرسمي من الشركة، يجب اعتبار هذه الأمور ادعاءات من مصادر مطلعة؛ ولكن صمت الجهات المسؤولة لا يمكنه تهدئة مخاوف الأسر الهرمزجانية.