شركة النفط والغاز في جغتساران في ظل مواجهتها لانخفاض في إنتاج النفط والذي وصل إلى أقل من السعة الاسمية، وقعت عقدًا لاستئجار جهاز فصل محمول بتكلفة شهرية قدرها ٣٠ مليار تومان. هذا العقد أثار تساؤلات جادة حول ضرورة هذه التكلفة وعملية اختيار المقاول.
وفقًا للمعلومات المتاحة، تم إبرام هذا العقد بقرار من المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز في جغتساران، حافظينيا، وبالتعاون مع بعض المديرين الفنيين والعملياتيين ومسؤولي أقسام الهندسة والإنتاج. موضوع هذا العقد هو استئجار جهاز فصل محمول لبئر نفط.

تكلفة باهظة لتجهيز موجود
يرى منتقدو هذا العقد أنه في الظروف الحالية التي يواجه فيها شركة النفط والغاز في جغتساران قيودًا على الإنتاج وانخفاض الحصة الإنتاجية، فإن الحاجة الملحة لتشغيل بئر يتطلب استخدام جهاز فصل محمول محط تساؤل. كانت هذه الشركة سابقًا تمتلك عدة أجهزة فصل، وبهذا يثار التساؤل عن سبب عدم الاستفادة من المعدات الموجودة، واختيار مسار استئجار جهاز جديد بتكلفة شهرية تبلغ ٣٠ مليار تومان.

يعتقد بعض المصادر المطلعة أن فحص الضرورة الفنية لهذا العقد ومقارنته بالقدرات المتاحة للشركة يمكن أن يحدد ما إذا كانت هذه التكلفة تتماشى مع الاحتياجات التشغيلية الحقيقية للمجموعة أم لا.
هذا في ظل أن العديد من قضايا الفساد في هذه الشركة قد تم نشرها في وسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا، مما أدى إلى احتجاجات عمالية داخل الشركة.
غموض في اختيار المقاول
جزء آخر من الغموض يعود إلى شركة المقاول المرتبط بالعقد. وفقًا للمعلومات المتوفرة، ليس لدى هذه الشركة سجل محدد في مجال توفير أو تشغيل أجهزة الفصل المحمولة. كما قيل أن نيكبي، مدير هذه الشركة، كان قد عمل سابقًا في مجال مقاولات المعدات الثقيلة مثل الجرافات، ودخول مجموعته فجأة في عقد متخصص في مجال المعدات النفطية يقتضي توضيحات حول سجلاتهم الفنية وكفاءاتهم وكيفية اختيارهم.
أحد المحاور الرئيسية للغموض هو كيفية اختيار هذه الشركة من بين الخيارات الأخرى المحتملة. يطالب منتقدو هذا العقد بنشر تفاصيل عملية المناقصة، وتقييم الشركات فنيًا، والنقاط التي حصل عليها المقاول المختار وأسباب تفوقه على المنافسين الآخرين.
كما تشير بعض المصادر إلى العلاقة الوثيقة بين المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز في جغتساران ومدير شركة المقاول كأحد الموضوعات التي تستدعي دراسة أدق لعملية إبرام العقد. بالنظر إلى القيم الكبيرة لهذا العقد وتوفير تكلفته من الموارد العامة، فإن توضيح ضرورة تنفيذ المشروع، سجلات المقاول وكيفية إبرام العقد يمكن أن يمنع تكوين المزيد من الغموض. من المتوقع أن تقوم الجهات الرقابية بمراجعة الوثائق الفنية والمالية لهذا العقد للإدلاء برأي حول مراعاة مصالح الشركة والمال العام.