عاجل
بتروكيماويات

خلف الكواليس المثيرة لعملية نقل "ألماس الخليج الفارسي"؛ منافسة الكارتلات على ممتلكات الشعب

تصريحات حسين قربان‌زاده حول نقل أسهم هولدينغ البتروكيماويات الخليج الفارسي أبرزت مخاوف من النفوذ والهندسة التنافسية لإقصاء المنافسين والاستحواذ على الممتلكات العامة بأقل الأسعار. هذه الإفصاحات أثارت تساؤلات حول تأثير إلغاء المزادات على قيمة الأصول الحكومية وإمكانية نقل الريع في عملية الخصخصة.

خلف الكواليس المثيرة لعملية نقل "ألماس الخليج الفارسي"؛ منافسة الكارتلات على ممتلكات الشعب

تصريحات حسين قربان‌زاده، الرئيس السابق لمنظمة الخصخصة، حول نقل ١٢٪ من أسهم هولدينغ البتروكيماويات الخليج الفارسي، جذبت مرة أخرى الانتباه إلى واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ الخصخصة في إيران. هذه الصفقة، من خلال رواية قربان‌زاده عن المراحل التي سبقت إجراء المزاد، تقدم صورة مقلقة عن إمكانية النفوذ لإقصاء المنافسين والاستحواذ على الممتلكات العامة بأقل الأسعار.

القضية عادت إلى صدارة الأخبار مع حكم المحكمة العامة في طهران بإدانة مؤسسة الرئاسة بمبلغ ١٣٨ ألف مليار تومان لصالح شركة أهداف، التابعة لصندوق التقاعد لصناعة النفط. لكن ربما الأهم من النزاع القانوني الحالي هو الأحداث التي يقول قربان‌زاده إنها وقعت قبل المزاد.


كيف تم إقصاء المنافسين

الكتلة البالغة ١٢٪ من هولدينغ الخليج الفارسي في عام ١٤٠١ كانت تعتبر واحدة من أثمن ممتلكات الحكومة للنقل. قربان‌زاده يشير إلى هذه الأسهم بـ "الألماس" ويقول إن صندوق التقاعد النفطي كان يسعى منذ البداية لإقصاء المنافسين من الساحة ونقل الكتلة بنفس السعر الأساسي لشركة أهداف.

وفقًا لرواية رئيس منظمة الخصخصة في ذلك الوقت، في المزاد الأول شاركت فقط شركة أهداف ومصفاة نفط طهران، لكن مصفاة نفط طهران انسحبت من المنافسة بطريقة وصفها بأنها "غريبة وغير معروفة". قربان‌زاده يقول إنه لاحقًا اتضح له من كان وراء الكواليس في هذا الحدث. في النهاية، ألغي المزاد الأول بسبب بقاء متقدم واحد فقط.


تزداد أهمية هذه الرواية عندما يتم التركيز على الادعاءات المطروحة بشأن الضغط على المنافسين، بما في ذلك استخدام أدوات مثل تغذية الشركات. إذا تم إثبات مثل هذه الضغوط في تحقيق مستقل، فإن الموضوع لم يعد مجرد منافسة تجارية غير تقليدية؛ بل نحن أمام واحدة من أهم أضرار الخصخصة في إيران: استخدام القوة المؤسسية لهندسة المنافسة.

المزاد الذي يبدو قانونيًا، في حالة إقصاء المنافسين بشكل غير رسمي، يمكن أن يكون مجرد غلاف قانوني لنقل ممتلكات عامة.


٢٧٠ مرة من المنافسة؛ مليارات التومانات من الفارق

أحداث المزاد الثاني أظهرت مدى تأثير وجود المنافس على مصالح الحكومة. الكتلة البالغة ١٢٪ في التاسع من نوفمبر ١٤٠١ بعد ثلاثة أيام من المنافسة وحوالي ٢٧٠ مرة من تغيير السعر، وصلت في النهاية إلى شركة أهداف.

كان السعر الأساسي للكتلة حوالي ٨٢ ألف مليار تومان، لكن المنافسة رفعت سعر الصفقة إلى حوالي ١٠٨ ألف و٧٠٠ مليار تومان ومع احتساب شروط البيع بالأقساط، وصل الرقم النهائي إلى حوالي ١٤٢ ألف مليار تومان. ببساطة، الفارق بين الحد الأدنى الأولي والقيمة النهائية للعقد كان حوالي ٦٠ ألف مليار تومان.

هذا الرقم هو الجزء الأهم من القضية. إذا انتهى المزاد الأول مع متقدم واحد وبالسعر الأدنى، كم من القيمة المحتملة لممتلكات الحكومة كان سيضيع؟ والأهم من ذلك، من الذين سعوا لإخراج المنافسين من الساحة؟

الخصخصة يمكن أن تتحول في مثل هذه النقطة من أداة لتقليص الحكومة إلى منصة لنقل الريع. الفساد لا يبدأ بالضرورة بدفع رشوة في غرفة مغلقة؛ أحيانًا يكفي أن يتم هندسة شروط المنافسة بحيث يجد مشترٍ معين نفسه أمام واحدة من أثمن الممتلكات العامة بدون منافس جدي.

الآن القصة أخذت منحى آخر. يقول مديرو صندوق التقاعد النفطي إن شراء هذه الأسهم تسبب في خسارة تزيد عن ١٠٠ ألف مليار تومان للصندوق وأحد الأسباب هو عدم تحقيق المقعد الإداري المتوقع. سخاوت أسدي ربط أيضًا هذا الموضوع بمصالح حوالي ٨٣ ألف موظف رسمي ونحو ١١٠ ألف متقاعد.

قربان‌زاده ينفي هذا الادعاء ويقول إنه لم يكن هناك أي التزام بشأن نقل المقعد الإداري في العقد. حتى أنه يجادل بأن وزارة النفط كانت تسيطر فعليًا على ثلاثة مقاعد في مجلس الإدارة من خلال الصندوق والشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية.

كما يدعي أنه تم لاحقًا إنشاء امتيازات لصالح شركة أهداف؛ من شراء الأسهم غير الإدارية للبتروكيماويات أروند لتوفير السيولة إلى كيفية دفع الأرباح وإصدار السندات.


لكن بعيدًا عن النزاع القانوني بين الحكومة وصندوق النفط، الإفصاح الرئيسي لقربان‌زاده أثار سؤالًا أكبر: إذا كان إلغاء مزاد واحد وإعادة المنافسة قد أضاف عشرات الآلاف من المليارات إلى قيمة الصفقة، فما الذي حدث في عمليات النقل الكبيرة الأخرى في البلاد حيث لم يحدث مثل هذا المقاومة؟

النقطة الأخرى هي دور قربان‌زاده في هذا المزاد ثم انضمامه إلى مجلس إدارة هولدينغ الخليج الفارسي. موضوع رغم أنه يدعي أنه لم يكن يتوقع يومًا أن يتولى منصبًا في الهولدينغ، إلا أنه من الأساس تجربة متكررة للفساد في عملية إجراء المزادات والمناقصات بناءً على المصالح الفردية والجماعية للتيارات الخاصة التي تُرى في العديد من المزادات والعقود في مجال الطاقة والتي يعتقد الخبراء أنها واحدة من أذرع الفساد المنظم في البلاد.

ملف هولدينغ الخليج الفارسي يمكن أن يكون نموذجًا لدراسة هيكل الخصخصة في إيران؛ هيكل حيث تكون فيه المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية القوية أحيانًا بائعًا ومشتريًا ومنظمًا للسوق وصاحب أدوات يمكن أن تؤثر على نشاط المنافسين.

في مثل هذا الهيكل، لا يكفي شفافية لوحة البورصة لضمان سلامة الصفقة. السؤال الرئيسي يتشكل قبل بدء المزاد: من الذي سُمح له بالجلوس على طاولة المنافسة ومن الذي، بأي ضغوط، تم إقصاؤه من الساحة قبل بدء المنافسة؟

قصة "ألماس الخليج الفارسي" على الأقل بناءً على رواية رئيس منظمة الخصخصة في ذلك الوقت تظهر أن الفارق بين مزاد تنافسي وبيع مُهندَس يمكن أن يكون عشرات الآلاف من المليارات من الممتلكات العامة؛ فارق لا يمكن اعتباره مجرد اختلاف إداري أو نزاع قديم بين المديرين.


⚖️ حق پاسخ محفوظ است. فیدوس این خبر را پس از دریافت پاسخ، اصلاحیه یا تکذیبیهٔ مستند، به‌روزرسانی می‌کند.
ارسال پاسخ رسمی / درخواست اصلاح / تکذیبیه
اطلاعات تماس شما محرمانه است و منتشر نمی‌شود. پاسخ پس از بررسی تحریریه ذیل خبر نمایش داده می‌شود.

دیدگاه‌ها

هنوز دیدگاهی ثبت نشده؛ اولین نفر باشید.

ثبت دیدگاه
دیدگاه شما پس از بررسی و تأیید تحریریه منتشر می‌شود.