أحد العواقب الأقل وضوحًا للعقوبات والأزمات السياسية وقيود الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني هو زيادة الخسائر الاقتصادية من الحقول المشتركة للنفط والغاز. في حين أن تطوير العديد من مشاريع النفط والغاز الإيرانية قد تأخر أو واجه قيودًا، فإن دول الجوار استغلت الموارد المشتركة بسرعة أكبر.
إيرادات دول الجوار من الحقول المشتركة
وفقًا للتقديرات المطروحة، تحقق دول مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والعراق والكويت إيرادات كبيرة سنويًا من حقول النفط والغاز التي تشترك فيها مع إيران. ووفقًا للأرقام المقدمة، فإن إجمالي إيرادات هذه الدول من هذه الموارد، حتى بدون حساب إيرادات الغاز من حقل بارس الجنوبي المشترك، قد بلغ ١٦٠ مليار دولار سنويًا.
في هذا السياق، تعتبر قطر واحدة من أهم الأمثلة؛ حيث وضعت تطوير القطاع الغازي المشترك مع إيران على رأس أولوياتها، وقامت خلال السنوات الماضية باستثمارات كبيرة لزيادة قدرة الإنتاج وتصدير الغاز.

التأثير الاقتصادي والسياسي على إيران
في الوقت نفسه، بعض الدول الأخرى في المنطقة استفادت أيضًا من الوضع الاقتصادي والسياسي لإيران في مجالات مختلفة. تركيا، على سبيل المثال، استطاعت تحويل صناعة السياحة إلى أحد المصادر الرئيسية للإيرادات الأجنبية، ووفقًا للأرقام المطروحة، تحقق حوالي ٦٥ مليار دولار سنويًا من هذا القطاع.
في مثل هذه الظروف، القضية الرئيسية لإيران ليست فقط مستوى الإيرادات الحالية من النفط والغاز، بل يجب أيضًا إدراج الإيرادات المفقودة في الحسابات الاقتصادية. التقديرات المقدمة في هذا السياق تشير إلى أنه خلال حوالي عقدين من العقوبات الدولية، يمكن أن تصل الخسائر الاقتصادية وفقدان الإيرادات في إيران إلى ما بين ٣ إلى ٥ تريليونات دولار.
هذه الأرقام، إذا تم تأكيدها من قبل المصادر الرسمية، تقدم صورة عن تكلفة الفرصة الكبيرة التي فرضتها العقوبات ونقص الاستثمار وتأخر تطوير الموارد المشتركة على الاقتصاد الإيراني.