في بوشهر، وضعت الثروة المليارية من النفط والبتروكيماويات بجانب حرمان الناس والمشاريع غير المكتملة. أرسلان زارع، محافظ بوشهر، على الرغم من مسؤوليته في متابعة تطوير المحافظة، لم يقدم بعد إجابة واضحة بشأن مصير موارد البتروكيماويات، والالتزامات غير المنفذة للصناعات والمشاريع المعلقة . هذا الوضع جعل أداء المحافظة ورؤية نفوذ شركات البتروكيماويات رمزًا للفجوة بين الثروة الضخمة للبتروكيماويات وحرمان الناس، وأبرز مسؤولية أرسلان زارع تجاه المشاريع المعلقة والموارد المالية غير الشفافة.
في ديسمبر ۱۴۰۴، حذرت وكالة تسنيم في تقرير بعنوان «صناعات
الطاقة، منظم التنمية في بوشهر» من أن الشركات النفطية والغازية الكبرى تلعب دورًا يتجاوز المجال الاقتصادي. وأظهر التقرير أن ۸۰۰ مليار تومان من موارد المسؤولية الاجتماعية للبتروكيماويات تم تخصيصها لجنوب المحافظة؛ دون وجود آلية شفافة وقابلة للتقييم لتوزيع هذه الاعتمادات.

البتروكيماويات غارقة في الثروة وأهل بوشهر في الحرمان؛ يجب على أرسلان زارع أن يجيب عن مكان إنفاق موارد الصناعات ولماذا لا يزال تطوير المحافظة متأخرًا. في سبتمبر هذا العام، أرسلان زارع طلب تأمين ۵۰۰ مليار تومان لاستكمال الصرف الصحي الحضري و ۳۰۰ مليار تومان لقطعة دالكي «كنارتخته الطريق السريع بوشهر - شيراز». في ظل الثروة المليارية للبتروكيماويات، لا تزال المشاريع الحيوية في بوشهر تعاني من نقص التمويل.
في بوشهر الغنية بالنفط،
تركز الميزانية في طهران والغموض في الإنفاق والدلال الشخصي للمحافظ لمصالح شخصية
من موارد البتروكيماويات، دفع تطوير المحافظة إلى الهامش وكشف عن عدم كفاءة هيكل الحكم
في الجمهورية الإسلامية في توزيع الثروة بشكل عادل..
توقف المشاريع الجديدة؛ سياسة الميزانية أم ركود عمراني؟
في ۳۰ فروردين ۱۴۰۵، أعلن زارع في مجلس التخطيط المحلي أنه لن يتم بدء أي مشروع جديد وأن الاعتمادات ستخصص لاستكمال المشاريع غير المكتملة. هذه السياسة تبدو منطقية في الظاهر، لكن دون نشر بيانات دقيقة حول عدد المشاريع المكتملة، مقدار الاعتمادات المدفوعة وتغيير الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع، لا يمكن تقييم ما إذا كان هذا القرار سيؤدي إلى تسريع التنمية أو سيزيد من الركود العمراني.
في الوقت نفسه، تشير التقارير الأخيرة إلى عدم اليقين حول
المشاريع السكنية الضخمة التي استمرت من ۱۵ إلى ۲۰ عامًا في مدينة بوشهر. حذر مهرزاد آسایش، عضو مجلس المدينة، من أن عشرات الأسر
لم تتسلم وحداتها بعد. كان يمكن للحكومة أن تفتح الطريق لتسليم الوحدات مجانًا للناس من خلال تغيير الاستخدام المجاني للطابق الأرضي إلى تجاري وتخصيصه للمقاول؛ لكن هذا العمل يتم لصالح الدائرة الأمنية والسياسية القريبة منها. بالإضافة إلى ذلك، لماذا لا تستفيد المحافظة من ثروة البتروكيماويات وموارد المسؤولية الاجتماعية للصناعات حتى لتوفير الإسكان للناس وتحسين البنية التحتية الحضرية؟

المسؤولية الاجتماعية للصناعات؛ وعد لم يتحقق
يعترف محافظ بوشهر بفشل الصناعات في تلبية احتياجات الناس؛ لكن هل تُستخدم موارد البتروكيماويات لرفع الحرمان أم لمنح الامتيازات للمقاولين والقوى القريبة من السلطة؟ الصمت من الأجهزة الرقابية تجاه الجرائم المالية للمحافظة والبتروكيماويات يثير التساؤلات؛ لماذا لا تقوم منظمة التفتيش وديوان المحاسبات بتوضيح مصير الموارد وتضارب المصالح والتوظيفات الموجهة؟
تركيز الصناعات الكبرى
دون استثمار مناسب في الخدمات العامة له عواقب واضحة مثل تعميق الفجوة الطبقية والإقليمية، تخلف البنية التحتية الحضرية، هجرة القوى العاملة وفقدان الشرعية لأداء الأجهزة التنفيذية. أداء أرسلان زارع تحت المساءلة؛ الامتيازات الشخصية من
صناعات الطاقة لمن انتهت لصالحهم بينما حصة أهل بوشهر هي الفرص الضائعة والمشاريع العمرانية التي تفتقر إلى التمويل؟

في محافظة يتم إنتاج مليارات التومانات من الثروة، لا يزال الغموض في تخصيص الموارد وعدم اليقين في المشاريع قائماً؛ يجب على أرسلان زارع كمحافظ أن يجيب عن سبب عدم حصول أهل بوشهر على حصة مناسبة من هذه الثروة.
ما لم تقم المحافظة بتوضيح مصير موارد البتروكيماويات، إنفاق المشاريع والشائعات الجادة حول النفوذ الشخصي والتوظيفات الموجهة، يبقى هذا السؤال قائماً: لمن تذهب ثروة بوشهر ولماذا لا يزال نصيب الناس هو الحرمان؟
