بتروكيماويات مارون التي واصلت نشاطها الإنتاجي خلال فترة الحرب وتم الاعتراف بها كـ «منظمة صامدة»، تواجه الآن تساؤلات جديدة بشأن دفع المكافآت وسياسات التوظيف. التقارير الواردة من هذا الكيان تثير العديد من الأسئلة حول كيفية دفع المكافآت والتمييز بين المديرين والموظفين.
المكافآت والمطالبات المعلقة
رغم استمرار الإنتاج خلال جميع أيام الحرب، لم يُدفع بعد المكافأة الخاصة بهذه الفترة للموظفين. كذلك، مطالبات مثل العمل الإضافي للعاملين في العمليات ومكافآت الإنتاج ما زالت معلقة. هذا في حين أن مصادر مطلعة تدعي أنه خلال نفس الفترة، تم تخصيص مكافآت للمديرين الكبار ومسؤولي الشركة وتم دفع بطاقات هدايا بملايين التومانات لزوجات المديرين.
كما تم استلام لوح تقدير للصمود خلال فترة الحرب في ظروف يقول فيها جزء من الموظفين الإداريين بالشركة أن المديرين الكبار تجنبوا بقدر الإمكان الحضور إلى موقع الشركة خلال فترة النزاعات وليس واضحًا لماذا كانت المكافآت مخفية للمديرين بينما كان الحفاظ على الإنتاج في أيدي العمال.

توفير التمويل للمديرين
ادُّعي أن الشركة قامت بتوفير تمويل لشراء سيارة النترا لحوالي ١٠٠ مدير. هذا الأمر يثير تساؤلات حول الموارد المالية لهذه النفقات في ظل الإعلان عن نقص الميزانية لدفع مكافآت الموظفين. وتذكّر المصادر بأن حوالي أربع سنوات مضت قد تم دفع مبالغ للمديرين تعادل قيمة سيارة دنا بلاس.

الانتقادات للأداء الإداري
تم مساءلة الأداء الإداري لأمين أمرائي ومحمد آزادي نائب العمليات بالشركة. بحسب الموظفين، استخدم محمد آزادي مثالاً أثار رد فعل سلبي من الموظفين في إحدى جلسات معالجة مشاكل الموظفين، حيث اعترض أحد الموظفين الذي عمل في مارون لأكثر من عقد ولكنه لم يتم تحويل وضعه بعد ولم يحصل على رمز وظيفي أو هيكل تنظيمي.
المحسوبية في التوظيف والتمييز
تحدثت تقارير عن المحسوبية في التوظيف في هذه الشركة. ووفقاً للمعلومات من مصادر مطلعة في مارون، قام محمد حسين بلهوان مدير الموارد البشرية بتوظيف ابنته وأخيه وصهره في الشركة ومنحهم درجات وظيفية عالية. بحيث تم تقديم ياسمين بلهوان كإحدى العاملات في مكتب طهران دون أن تكون مؤهلة للتوظيف. بالإضافة إلى ذلك، تدعي المصادر أن مجرد كونهم زملاء دراسة مع أمين أمرائي في جامعة أميدية يعتبر ميزة للتوظيف في مارون، وحتى بعض الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٢٠ عاماً تم توظيفهم فقط لكونهم أبناء زملاء المدير العام في الجامعة.
الفساد والتواطؤ في العقود
حدثت هذه السلسلة من المخالفات في سياق يتسم أداء أمين أمرائي في مارون بسجل مليء بالفساد والتواطؤ، وبخلاف المخالفات في القسم الإداري والتوظيفي، فإن الفساد الكبير في العقود والاتفاقيات للشركة قد جلب ثروة هائلة لأمرائي والمديرين المتحالفين معه.
فيدوس سبق أن نشر في عدة ملفات مخالفات اقتصادية كبيرة لأمين أمرائي وليس واضحًا لماذا صمتت الهيئات الرقابية أمام استمرار نشاط هذه الشخصية الفاسدة في صناعة البتروكيماويات في البلاد.