التعيينات الأخيرة في بعض الأجهزة التنفيذية والشركات الحكومية، وخاصة في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، أعادت مرة أخرى قضية الكفاءة وكيفية اختيار المديرين لتكون محور النقاشات في الرأي العام. في الأيام التي تؤكد الحكومة فيها على ضرورة اختيار المديرين بناءً على التخصص والخبرة وتجنب التوصيات والعلاقات، تثير بعض التعيينات تساؤلات حول مدى الالتزام بهذه المبادئ.
تعيينات مثيرة للجدل
من بين هذه الحالات، تعيين «سيد مصيب تقوينژاد» كقائم بأعمال نائب التخطيط في شركة دعم شؤون الماشية الوطنية؛ تعيين يعتبره المنتقدون قد تم دون توفر خبرة إدارية بارزة، وقبل أيام قليلة من نشر رسالة «سيد كامل تقوينژاد» الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن ضرورة الالتزام بالكفاءة وتجنب التوصيات والعلاقات.

التناقض بين رسالة الكفاءة والتعيينات العائلية
يرى المنتقدون أن هذه الرسالة تواجه تساؤلات جدية عندما يتم في نفس الوقت تعيين بعض الأقارب المقربين للأمين العام لمجلس الوزراء في مناصب إدارية خلال الأشهر الأخيرة. بناءً على ذلك، يُقال إن «مجتبي تقوينژاد» ابن شقيق الأمين العام لمجلس الوزراء تم تعيينه في مايو كعضو في مجلس إدارة شركة التعدين والصناعة گهرزمین، وزوج أخيه أيضًا تم تعيينه في أبريل كعضو في مجلس إدارة شركة تكرير النفط في بندرعباس. كما يتم الإشارة إلى تعيين قائم مقام لنده، رئيس التعليم وبعض الأقارب الآخرين.
هذا الأمر أدى إلى ظهور تساؤلات في الرأي العام حول ما إذا كانت هذه التعيينات قد تمت فقط على أساس الكفاءات المهنية أو أن العلاقات العائلية والنفوذ الإداري قد لعبت دوراً فيها.

مطالبة بالشفافية ودخول الأجهزة الرقابية
يعتقد منتقدو هذا المسار أن تكرار مثل هذه التعيينات يمكن أن يضع ثقة الجمهور في شعارات الحكومة بشأن الكفاءة على المحك. بحسب اعتقادهم، في محافظة مثل كهكيلويه وبوير أحمد، فإن العديد من الكفاءات المتخصصة والداعمين للحكومة لا يزالون محرومين من الوصول إلى الفرص الإدارية، بينما يتم تعيين أقارب بعض المديرين في مناصب هامة خلال فترة زمنية قصيرة.
في هذا السياق، تم طرح المطالبة أيضاً بأن تقدم الحكومة وشخص الأمين العام لمجلس الوزراء إجابات على تساؤلات الرأي العام حول الدور المحتمل للعلاقات العائلية في هذه التعيينات، وأن تقوم الأجهزة الرقابية بفحص دقيق لهذه الحالات، وبتقديم توضيحات حول الالتزام بالضوابط القانونية وأسس الكفاءة.
ويرى المنتقدون أن استمرار هذا المسار، في حال ثبوت وجود خويشاوندسالاري أو تدخلات، يمكن أن يضعف بالإضافة إلى ذلك رأس المال الاجتماعي، الثقة العامة في آليات التعيينات الحكومية؛ وهو أمر سيتولى الرأي العام والمواطنون الحكم عليه في النهاية.