بينما يعلن مديرو الإدارة العامة للطرق والتطوير العمراني في خوزستان عن إصدار آلاف وثائق الملكية ومكافحة الاستيلاء على الأراضي، تشير التقارير الإعلامية إلى الغموض في تخصيص الأراضي الحكومية، وانتقاد أداء قسم الأملاك والشؤون القانونية وتأخيرات طويلة في تحديد وضعية ملكية الأراضي. استمرار هذه المشكلات يبرز الحاجة إلى المساءلة حول كيفية إدارة الأراضي والتعامل مع قضايا المواطنين؛ مسؤولية لا يمكن للأرقام الرسمية وحدها تلبيتها.
فحص التقارير المنشورة خلال العامين الماضيين يظهر أن الإدارة العامة للطرق والتطوير العمراني في خوزستان، كأحد أهم الأجهزة المسؤولة عن إدارة الأراضي الحكومية وسياسة الإسكان في المحافظة، واجهت مجموعة من الانتقادات حول شفافية القرارات، عملية معالجة قضايا الملكية وأداء الأقسام الفرعية.
روحالله عمادي، المدير العام للطرق والتطوير العمراني في خوزستان، يتحمل مسؤولية هذه المجموعة في ظل بقاء جزء كبير من القضايا المتعلقة بالأراضي والملكية في المحافظة دون حل. رغم أن بعض هذه المشكلات لها جذور تعود لعقود وتكونت قبل فترة إدارته، فإن استمرارها لا يعفي الإدارة الحالية من متابعة ورفع الحواجز.

غموض في تخصيص الأراضي الحكومية
أحد أهم محاور الانتقاد هو أداء قسم الأملاك والشؤون القانونية في الإدارة العامة للطرق والتطوير العمراني في خوزستان؛ القسم الذي يلعب دورًا مباشرًا في إدارة الأصول العقارية الحكومية، تحديد مصير الأراضي ومعالجة القضايا القانونية.
موقع "راوي جنوب" الإخباري في دي ۱۴۰۳، بذكر اسم مرتضی میثاقی، معاون الأملاك والشؤون القانونية السابق، وإيرج مؤمنی، رئيس إدارة الإسكان والتطوير العمراني في الأهواز السابق، دعت إلى تحقيق حول أداء هذه المجموعة. وانتقدت هذه الوسيلة الإعلامية نقص الشفافية في نشر معلومات تخصيص الأراضي الحكومية.
طرح هذه الادعاءات دون نشر العقود والمواصفات الدقيقة للأراضي لا يعني إثبات المخالفة؛ ومع ذلك، فإن فحصها يتطلب نشر قائمة التخصيصات، الأسس القانونية للقرارات ومواصفات الأراضي المشمولة بالتخصيص ليتمكن الجهاز من تقييم أدائه بشكل موثق.
يجب على الإدارة العامة للطرق والتطوير العمراني في خوزستان أيضًا توضيح آلية منع التمييز في تخصيص الأراضي وكيفية الرقابة على قرارات قسم الأملاك والشؤون القانونية. توضيح حدود السلطات، مراحل اتخاذ القرار ومسؤولية الجهات الرقابية، جزء من المساءلة حول كيفية إدارة الأصول العامة.
عدم وضوح الوثائق؛ تكلفة عدم الكفاءة على عاتق الناس
التأخير في إصدار وثائق الملكية، من محاور الانتقاد على أداء مجموعة الطرق والتطوير العمراني في خوزستان. في مرداد ۱۴۰۴، أعلن المدير العام للمؤسسة الوطنية للأرض والإسكان عن اتخاذ قرارات لحل مشكلات الملكية في بندر الإمام الخميني، بهبهان، شرافت شوشتر وأروندكنار.
وفقًا للتقارير المنشورة، في بندر الإمام الخميني حوالي ۳۰۰ عائلة لا تزال تفتقر إلى وثيقة ملكية رسمية بعد مرور عقود. في بهبهان أيضًا، بيع غير قانوني للأراضي الحكومية من قبل شخص واحد جعل المشترين يواجهون مشكلات قانونية وخدمية.
تظهر هذه الحالات أن الضعف في تنظيم ملكية الأراضي يمكن أن يؤثر على حياة الأسر لعقود. استمرار عدم الوضوح، خاصة في القضايا ذات التاريخ الطويل، يزيد من ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة والمتابعة المستمرة حتى تحديد المصير النهائي.
في مثل هذه الظروف، إعلان عدد الوثائق الصادرة يظهر فقط جزءًا من صورة أداء الجهاز. التقييم الدقيق يتطلب إعلان عدد القضايا المعلقة، توضيح العوائق وتقديم جدول زمني محدد لحل المشكلات المتبقية.

تغيير استخدام الأراضي والاستيلاء عليها
تغيير استخدام الأراضي أيضًا من المجالات الحساسة في خوزستان التي تتطلب رقابة فعالة ونشر تفاصيلها. في مهر ۱۴۰۵ تم الإعلان عن دراسة ۳۲ طلب تغيير استخدام الأراضي في المحافظة. وأكد المسؤولون على حماية الأراضي الخصبة، لكن المعلومات المنشورة غير كافية للتقييم العام لتفاصيل هذه الطلبات.
مواصفات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المتقدمين، عدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها أو رفضها والقيمة الاقتصادية للأراضي المشمولة بالقرارات، من المعلومات اللازمة لدراسة هذه القضايا.
تغيير الاستخدام، خاصة في المناطق التي لديها القدرة على التطوير الحضري والصناعي، يمكن أن يزيد من القيمة الاقتصادية للأرض بشكل كبير. لذلك، الشفافية حول الأسس القرارات وكيفية التعامل مع الطلبات، ضرورية لمراقبة الامتثال للضوابط ومنع المعاملات التمييزية. فحص هذه ال۳۲ قضية بحد ذاته ليس دليلاً على وقوع مخالفة. المهم هو نشر المعلومات الكافية وتوفير إمكانية الرقابة المستقلة على القرارات التي يمكن أن تخلق منافع اقتصادية كبيرة للمالكين والمتقدمين.
في اردیبهشت ۱۴۰۵، أعلن روحالله عمادي عن منع تملك غير قانوني لحوالي ستة هكتارات من الأراضي الحكومية في بهبهان؛ الأراضي التي قدرت قيمتها بنحو ۷۰۰ مليار تومان. ووفقًا للمدير العام للطرق والتطوير العمراني في خوزستان، حاول بعض الأشخاص باستخدام مستندات غير حقيقية الاستيلاء على هذه الأراضي، لكن المتابعة القضائية أسفرت عن حكم لصالح الحكومة.

منع الاستيلاء على هذه الأراضي يعد خطوة إيجابية في حماية الممتلكات العامة. ومع ذلك، فإن القيمة الاقتصادية للأراضي موضوع القضية، تظهر أهمية تعزيز آليات الوقاية والتعرف المبكر على محاولات التملك غير القانوني. حماية فعالة للأراضي الحكومية، بالإضافة إلى المتابعة القضائية، تتطلب رقابة تحدد وتوقف مثل هذه الإجراءات قبل الوصول إلى مراحل معقدة قانونيًا.
في بهمن ۱۴۰۴ أيضًا، أعلنت الإدارة العامة للطرق والتطوير العمراني في خوزستان عن إزالة التعديات لأكثر من ۳۶۲ ألف متر مربع من الأراضي. يظهر اتساع هذه القضايا أن حماية الأراضي الحكومية في المحافظة لا تزال تواجه تحديات جدية، ويجب أن يتضمن تقييم الأداء في هذا المجال إجراءات وقائية بجانب إحصائيات إزالة التعديات.
في فترات مختلفة، أفاد مديرو الطرق والتطوير العمراني في خوزستان بإصدار آلاف وثائق الملكية واستعادة الأراضي الحكومية. هذه الإحصائيات تعكس جزءًا من أداء الجهاز، ولكن المساءلة حول الغموض في تخصيص الأراضي، القضايا المعلقة والقرارات المتعلقة بتغيير الاستخدام هي أيضًا جزء من مسؤولية الإدارة. يجب على روحالله عمادي شرح الأعمال التي تم اتخاذها لفحص الانتقادات المتعلقة بتخصيص الأراضي، تقليل القضايا المعلقة، توضيح القرارات المتعلقة بتغيير الاستخدام وتقييم أداء قسم الأملاك والشؤون القانونية. تتطلب المساءلة في هذا المجال تقديم معلومات قابلة للفحص حول نتائج التحقيقات وبرنامج حل المشكلات.
مسؤولية إدارة جهاز حكومي، بالإضافة إلى الإعلان عن الإنجازات، تشمل التعامل مع المشكلات المتبقية والإشراف على أداء الأقسام الفرعية. نشر وضع قضايا الملكية، معلومات تخصيص الأراضي ونتائج فحص الشكاوى يمكن أن يكون أساسًا لتقييم أداء الإدارة ومدى تقدم الإجراءات الإصلاحية.
الأرض والإسكان من أغلى الممتلكات العامة وكيفية إدارتها تؤثر مباشرة على حقوق المواطنين. يحق لسكان خوزستان معرفة كيفية تخصيص الأراضي الحكومية، هوية المستفيدين من هذه التخصيصات وأسباب الانتظار الطويل لبعض الأسر للحصول على سند ملكية. تحقيق هذا الحق يعتمد على نشر المعلومات المستمرة وتحديد وضع القضايا التي ظلت معلقة لسنوات. 