المعلومات الواردة إلى فيدوس نيوز تشير إلى زيادة مضايقة بعض السجناء في أقسام مختلفة من هذا السجن من خلال نقلهم دون سبب والتدخل في الأمور المتعلقة بالرعاية الاجتماعية للسجناء والمسائل التي كانت تتم داخل الشبكة الداخلية للسجناء.تدخل بعض مديري قسم التفتيش في نقل السجناء وشؤون الرعاية يمكن أن يخرج القرارات المتعلقة بحياة السجناء عن المسار الطبيعي.
السؤال المطروح من قبل المصادر المطلعة هو من الذي يقرر بشأن نقل السجناء في سجن طهران الكبير وعلى أي أساس يتم اتخاذ هذه القرارات؟ المعلومات الواردة إلى فيدوس نيوز تطرح اسم رضا محسني، من مديري قسم التفتيش في هذا السجن، في علاقة بالتدخل في نقل السجناء والأمور المتعلقة بهم.
المسألة تتجاوز النقل الإداري: نقل أو إعادة الأفراد بين القاعات، إذا تم دون النظر في الشكاوى وآراء الأقسام المسؤولة، يمكن أن يتحول إلى أداة للضغط على السجناء.

نقل السجناء بدون أسباب واضحة
في إحدى الحالات المطروحة، القرار باستبعاد شخص من مسؤولية القسم ونقله إلى قاعة أخرى تم تغييره بعد فترة وتمت إعادته إلى المكان السابق. المعلومات الواردة تشير إلى أنه قبل العودة، تم تسجيل تقارير بشأن سلوكه في نظام السجن؛ تقارير تتعلق بإحداث خلافات والتدخل في شؤون السجناء الآخرين.
في هذا السياق، تم اتهام رضا محسني بلعب دور في اتخاذ القرار النهائي. إذا كان القرار بشأن مكان احتجاز أو مسؤولية سجين قد تغير بتدخل مدير من قسم التفتيش، يجب توضيح أساس هذا التدخل وما كانت آراء قسم الرعاية والمسؤولين في القاعة.
أهمية هذا الموضوع تكمن في ظروف معيشة السجناء. حيث يتواصل السجناء في العديد من الأمور اليومية، من تلبية الاحتياجات الأساسية إلى مساعدة المرضى. تحديد مسؤولية لسجين أو نقله دون مراجعة حالة القاعة لا يعني فقط تغيير مكان شخص واحد؛ بل قد يؤثر على الأمن النفسي وإمكانية متابعة شكاوى الآخرين. لذلك، يجب مراجعة ادعاء التدخل من قبل التفتيش من ناحية تأثيره على جميع الأفراد في القسم.

التفتيش أو أداة ضغط السجين على السجين
يجب على مسؤولي سجن طهران الكبير توضيح حدود صلاحيات قسم التفتيش في نقل السجناء والتدخل في شؤون القسم والرعاية. كما يجب تحديد كيفية تسجيل، مراجعة وإبلاغ القرارات المتنازع عليها للأقسام المعنية وكيف يمكن للسجناء الذين يتضررون من نتائجها تقديم شكاوى دون قلق.
القضية تكتسب معناها عندما تتعلق بالمشاكل التي تواجه السجناء في الجرائم الأخرى بما في ذلك الجرائم المالية، حيث يعانون من عدم العدالة في إدارة شؤون السجن ويشيرون إلى انتهاك أبسط حقوقهم في هذا النظام الاستغلالي وتأثير المديرين حتى في المستويات الدنيا في السجن.

المشاكل المتعلقة بالصحة، نقص الغذاء والدواء وزيادة الحشرات والحيوانات الناقلة للأمراض في هذا السجن تبرز صورة واضحة عن كارثة الوضع الإنساني في السجن المركزي الكبير في طهران.
مسألة احتجاز الأفراد في بيئات غير معيارية أو سوء المعاملة المنهجية مع السجناء هي مسألة قديمة في مراكز الاحتجاز والسجون في الجمهورية الإسلامية التي تشير بوضوح إلى الانتهاك المتكرر لحقوق الأفراد المحبوسين. ورغم نشر العديد من التقارير عن انتهاك حقوق الإنسان للسجناء، لم يتم اتخاذ أي إجراء فعال من قبل منظمة السجون والسلطة القضائية.
