أعرب النشطاء الاقتصاديون وبعض تجار جزيرة كيش عن قلقهم من استمرار الركود وتراجع نشاط السوق. يأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات لأداء إدارة منظمة المنطقة الحرة في كيش. ووفقًا للمنتقدين، تواجه العديد من الأعمال في الجزيرة مشكلات مثل انخفاض التدفق المالي، تراجع الاستثمار وصعوبات إدارية. ومع ذلك، لم تُتابع هذه القضايا بالسرعة والجدية المتوقعة منهم حتى الآن.
التحديات الإدارية والاقتصادية في كيش
عجز إدارة هذه المنطقة الحرة عن خلق انتعاش من خلال حل التحديات المتعلقة باضطراب الرحلات الجوية وجذب السياح، أدى إلى موجة واسعة من الإفلاس وإغلاق الأعمال في الجزيرة. أداء محمد كبيري، المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش، قابل للنقد لأنه بعد حوالي عامين في هذا المنصب، لا يزال يركز أكثر على النهج السياسي بدلاً من الإدارة الاقتصادية وحل تحديات الجزيرة.
عواقب التعيينات السياسية في إدارة المناطق الحرة
يرى النشطاء المحليون أن الوضع الحالي هو مثال على عواقب التعيينات السياسية والحزبية في إدارة المناطق الحرة. يعتقدون أن إسناد مسؤولية هذه المناطق إلى شخصيات مثل كبيري، الذين لديهم خلفية في الحملات الانتخابية أو العلاقات السياسية، يمكن أن يحرف تركيز الإدارة عن المهمة الرئيسية للمناطق الحرة، وهي التنمية الاقتصادية، جذب الاستثمار وتسهيل بيئة الأعمال.
الحاجة إلى إدارة متخصصة ومسؤولة
يؤكد أصحاب هذا الرأي أن المناطق الحرة، باعتبارها واحدة من محركات الاقتصاد الإيراني، تحتاج إلى إدارة متخصصة، مسؤولة وقائمة على المؤشرات الاقتصادية. أي غلبة للنهج السياسي على القرارات التنفيذية يمكن أن تقلل من كفاءة هذه المناطق. من وجهة نظر المنتقدين، استمرار هذا النهج يحمل خطر تحويل المناطق الحرة إلى ساحة للتنافسات السياسية وتقسيم المناصب الإدارية؛ وهو موضوع يعتقدون أنه في النهاية سيضر أكثر بالنشطاء الاقتصاديين، المستثمرين وسكان هذه المناطق.