لقد مضى أكثر من عام على وجود حميد دريس في منصب المدير العام لشركة نفط وغاز أروندان؛ وهي فترة يقول بعض الموظفين والمنتقدين إنها كانت مصحوبة بأمور إدارية، دعاية إعلامية ومجموعة من الأسئلة بلا إجابة، بدلاً من تميزها بمؤشرات مثل زيادة الإنتاج، تطوير الحقول، تحسين الأداء التشغيلي وتحسين وضع رأس المال البشري.
يعتقد بعض موظفي الشركة الذين ينتقدون النهج الإداري السائد أن البيئة الداخلية لأروندان خلال الأشهر الماضية شهدت زيادة في عدم الرضا، تراجع الثقة المؤسسية وشكاوى متعددة حول كيفية إدارة الموارد البشرية. وحسب قول هؤلاء الأفراد، فإن تأخير دفع بعض الامتيازات، وعدم الرضا عن طريقة التعامل مع الموظفين وعدم الانتباه لمطالب القوى التشغيلية من بين القضايا التي أثيرت بين الموظفين.
انتقاد لقرارات الإدارة
أحد الانتقادات التي أثيرت حول الأداء الإداري لدريس هو كيفية اتخاذ القرارات بشأن أولويات تنفيذ الشركة. بعض الموظفين يدعون أنه في ظل مواجهة صناعة النفط والغاز في البلاد لضرورة زيادة الإنتاج والحفاظ على الاستقرار التشغيلي، تم اتخاذ قرارات تتطلب مزيدًا من التوضيح والشفافية.
وفقًا لتصريحات بعض المصادر الداخلية، كان دريس قد أصدر أوامر بإلغاء إجازات الموظفين في اجتماعات الإنتاج بالإشارة إلى الظروف الحربية، ثم اتخذ قرارًا بتوقف جزء من الأنشطة وتخصيص سيارات النقل للشركة لمهام خارج الأنشطة الجارية. يرى المنتقدون أن هذا الإجراء يتناقض مع السياسات المعلنة حول ضرورة الحفاظ على الجاهزية التشغيلية للشركة ويطالبون بتوضيح حول أسباب وضرورة هذا القرار.

زيارة محافظ خوزستان لموكب نفط وغاز أروندان
كما انتقد بعض الموظفين مشاركة المدير العام لنفط وغاز أروندان في برامج خارج نطاق مهمة الشركة الرئيسية، بما في ذلك الأنشطة المتعلقة بشلمجة، مؤكدين أن تركيز الإدارة يجب أن يكون على الإنتاج، تطوير الحقول، حل مشاكل الموظفين ورفع إنتاجية الشركة.
أسئلة بلا إجابة من الموظفين
إلى جانب هذه الموضوعات، أثيرت انتقادات حول كيفية توظيف واستقطاب الكوادر. بعض المنتقدين يدعون أنه في ظل مواجهة العديد من الشباب المتعلمين في خوزستان لصعوبة في العثور على فرص عمل مناسبة، فإن التعيينات والاستقطابات التي تم تنفيذها في الشركة تحتاج إلى مراجعة دقيقة وتوضيح. من بين القضايا المطروحة، توظيف إمام الجماعة لمدينة النفط الأهواز في قسم الشؤون القانونية للشركة وهو ما أثار تساؤلات حول العملية والمعايير التي تم على أساسها هذا التوظيف.
من ناحية أخرى، أصبح موضوع العقود، المشاريع وكيفية إنفاق موارد الشركة أحد المحاور الرئيسية للانتقادات. بعض النشطاء والموظفين في صناعة النفط يطالبون بتوضيحات حول كيفية تنفيذ بعض المشاريع، العقود المبرمة، القضايا المتعلقة بترك الإجراءات ومدى فعالية الخطط التي أثيرت أسئلة حول ضرورتها أو مخرجاتها الاقتصادية.
يطالب المنتقدون بإجابات واضحة على أسئلة مثل: ما هي معايير اختيار مشاريع شركة نفط وغاز أروندان؟ ما هو مقدار الموارد التي تم تخصيصها لمشاريع لها تأثير مباشر على زيادة الإنتاج وتطوير الحقول؟ هل تم تنفيذ جميع العمليات المالية والعقدية وفق الضوابط القانونية ومع الالتزام بمبدأ الشفافية؟ ما هو تقرير الهيئات الرقابية حول الأداء المالي والعقدي للشركة؟

يعتقد بعض الموظفين أيضًا أنه خلال الإدارة الحالية، تم تخصيص جزء كبير من القدرة الإدارية للأنشطة الإعلامية، نشر الصور والأخبار الدعائية وإدارة الرأي العام؛ بينما يرون أن المعيار الرئيسي لتقييم مدير في صناعة النفط يجب أن يكون مدى تحقيق أهداف الإنتاج، التنمية ومستوى رضا الموظفين.
كما أن أسلوب تعامل الإدارة مع جسم المنظمة هو من المحاور الأخرى للانتقادات المطروحة. يعتقد بعض الموظفين أن الأدبيات الإدارية وطريقة التعامل مع القوى العاملة يجب أن تتناسب مع مكانة مجموعه تخصصية واستراتيجية مثل شركة نفط وغاز أروندان وأن الحفاظ على كرامة، تحفيز وأمان الموظفين النفسي يجب أن يكون في الأولوية.
السؤال الرئيسي الذي يطرحه المنتقدون الآن هو: هل ستقدم إدارة نفط وغاز أروندان توضيحات شفافة وكاملة حول الغموضات المطروحة، عن أدائها في مجالات الإنتاج، العقود، التعيينات، إنفاق الموارد وكيفية إدارة رأس المال البشري أم لا.
لم تقدم شركة نفط وغاز أروندان ومديرها العام حتى الآن ردًا رسميًا على هذه الانتقادات ويمكن أن تلعب استجابة الشركة دورًا مهمًا في توضيح أبعاد مختلفة لهذه الموضوعات.