عودة حسين حميدبور إلى إدارة المدن آبادان وخرمشهر ومنظمة منطقة أروند الحرة، تذكر العديد من المواطنين بإحدى أكثر الكوارث المأساوية في خوزستان المعاصرة: حادثة انهيار برج متروبول. لم ينهار هذا الحادث مبنى فحسب، بل انهار الثقة العامة في هيكل الرقابة والإدارة الحضرية أيضاً.
كان حميدبور عمدة آبادان وقت وقوع كارثة متروبول؛ وهي فترة شهدت مشروعاً مليئاً بالمخالفات الفنية وضعف الرقابة مما أدى إلى وفاة وإصابة العشرات. انهار متروبول في الثاني من خرداد ۱۴۰۱ وأصبح رمزاً للفساد الهيكلي والتواطؤ في البناء الحضري. أظهرت التقارير أن حسين عبدالباقي، منشئ المشروع، تقدم في البناء خارج الضوابط بفضل العلاقات الخلفية والضوء الأخضر من بعض المديرين.

في الملف القضائي لمتروبول، يظهر اسم حسين حميدبور بين المحكوم عليهم. حُكم عليه بعامين من العزل عن الخدمات الحكومية وتم اعتباره مشاركاً في مسؤولية الحادث. الآن، عودته إلى الإدارة بدعم من مديري منطقة أروند الحرة تثير تساؤلات حول معايير التعيين في هذه المنطقة: السجل الإداري أم العلاقات الخلفية؟
تعتبر العائلات الثكلى لمتروبول هذا التعيين "رش الملح على الجروح". جرح لم تتضح حقيقته بعد ولم يتم استعادة الثقة المفقودة لشعب آبادان. إعادة مدير ارتبط اسمه بإحدى أكثر القضايا الحضرية سواداً، ترسل رسالة إلى المجتمع بأن الذاكرة الجماعية للشعب وحرمة دماء الضحايا لا تهم في الهيكل الإداري.
في مدينة لا يزال ظل متروبول يثقل عليها، لا تعتبر عودة المديرين المثيرين للجدل علامة على الاستقرار الإداري، بل هي علامة على استمرار الدورة المعيبة التي حرمت آبادان من التنمية الحقيقية: دورة الحصانة والنسيان.